حكايات من خط النار.. أبطال أكتوبر: كنا ننتظر قرار العبور بفارغ الصبر - بوابة الشروق
الثلاثاء 15 أكتوبر 2019 9:33 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

بالتزامن مع عرض بيانها على البرلمان.. ما تقييمك لأداء حكومة مصطفى مدبولي؟

حكايات من خط النار.. أبطال أكتوبر: كنا ننتظر قرار العبور بفارغ الصبر

فاطمة على:
نشر فى : الخميس 10 أكتوبر 2019 - 5:35 م | آخر تحديث : الخميس 10 أكتوبر 2019 - 5:35 م


دياب: كلنا كنا عاوزين نرجع أرضنا اللى اتاخدت.. والديب: كان نتمنى الشهادة.. والسعداوى: اللى من غير جيش من غير كبير

تأتى ذكرى نصر أكتوبر المجيد، ويحين معها الحديث عن لحظات الحرب والعبور، «الشروق» التقت عددا من أبطال القوات المسلحة ليروون تفاصيل أيام الحرب، وكيف تمكنوا من تحويل الهزيمة إلى نصر عظيم، وتفاصيل التكاتف بين القيادات والجنود لتحقيق الهدف وتحرير سيناء.
البداية، مع حسن إبراهيم السعداوى، 74 عاما، ابن مركز ومدينة الحسينية فى شمال محافظة الشرقية عريف القوات المسلحة، والذى قال: «قضيت 9 سنين فى الجيش والحرب كانت فى دمنا وبنحلم بالانتصار»، موضحا أن دوره كان يختص بتوفير الحماية اللازمة لستة من المدافع.
وأضاف: «وقت الحرب استدعودنى 15 يوما وقالوا هتروحوا، وكانوا مفهمينا إننا هنعمل مشروع تدريب، لكن الاستدعاء كان لأجل الحرب، واحتفظوا بالمعلومات لآخر يوم قبل الحرب بوقت قليل»، متابعا: «يومها الساعة 12 الظهر الرشاش كان بيستطلع الطيران الكاسح والمشاعل المضيئة والجنود الهابطة من المظلات والضفادع البشرية، والحمد لله ربنا أراد إن الحق يرجع لأصحابه وأرضنا ترجع لنا».
وأكمل باكيا: «كان فى واحد صديقى اسمه شعبان السيد من البحيرة، عمرى ما هنساه أبدا أخد طلقة ومات وسلاحه متعلق فى رقبته، وقتها شيلناه وآخر حاجة قالها (الله أكبر)، وهى الكلمة اللى مفيش كلام كان بيعلى عليها، ويومها عبرنا القناة وعدينا 7 كيلومتر فى أرض سينا، وكان معانا 7 مدفعية علشان كنا ممكن نتحاصر، لكن الحمد لله لقينا ثغرة وخرجنا بسلامة، ونجحنا فى أسر عدد من الجنود الإسرائيليين».
وأكمل: «اللى من غير جيش من غير كبير، والروح ترخص للوطن، واللى ما يقدرش يحمى بلده خسارة يقعد فيها، فى الحرب ما كنش فى بالى غير حاجة واحدة بس، وهى الانتصار، لا فكرت فى بيت ولا أهل ولا أى حاجة، وشوفت عبر فى الحرب، فيه اللى أصيب بـ 23 شظية واتعالج، وفى اللى اتضرب جنبه طلقة وما صابتهوش لكنه استشهد بعدها، وبعد الحرب السادات قرر يوظفنا، والله نفسى أرجع الجيش تانى على نفس سلاحى ولسه فاكر كل حاجة عنه».
ومن الحسينية إلى مدينة الزقازيق؛ حيث التقت الشروق البطل صلاح دياب، 69 سنة، مدير عام بالمعاش بقطاع التربية والتعليم: «كنت حكمدار طقم يومها، وكلنا كنا عاوزين نرجع أرضنا اللى اتاخدت، وعمرى ما أنسى زيارة الرئيس الراحل محمد أنور السادات لينا على الجبهة قبل الحرب بأيام».
وأضاف لـ«الشروق»: «الرئيس السادات زارنا فى جبل سفاجا علشان يشوف أحوالنا ويطمئن على روحنا المعنوية، وقال لنا إنه حاسس بينا ومصر كلها معانا، وإننا زى الفلاح اللى اتاخدت منه أرضه ولازم يرجعها مهما كان الثمن».
وتحدث المهندس إسماعيل حمدان الله الديب 73 عاما، ابن محافظة أسوان، قائلا: «كان عندى 27 سنة وقتها، وكانت فى حملات تفتيشية على الموقع كتير أوى وكلها دقة ومتابعة شديدة على أعلى مستوى، حتى الإجازات اتمنعت وقتها وبقى فيه اهتمام غير العادى»، مردفا: «كنت فى سلاح الرادار وفيه تواصل بيننا وبين الطياريين، ويوم الضرب كنت فى الواحدة بتاعتى لما جت التعليمات إن الطيران المصرى يطلع فى السماء بكثافة فى المقدمة على خط بارليف وإن فى حرب».
وأردف: «كلنا كنا مبسوطين وكنا نفسنا نستشهد وحبنا للشهادة أكتر من الحياة نفسها، واللى كان بيستشهد كنا بنفرح له ونحسده فى نفس الوقت، وكانت فرحة كأنه عيد ومعنوياتنا كانت فوق السحاب وكل واحد فينا الشعور عنده زى التانى ويمكن أكتر، العسكرى زيه زى السادات»، مستطردا: «لما كان بيقع مننا حد كنا بنشيله ونكمل مفيش صاروخ ما أصابش هدف لأن الأهداف كانت دقيقة جدا»، مطالبا بتقدير المحاربين القدامى: «لازم يكون فى نوع من التقدير».


صور متعلقة


قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك