كشفت تقارير صحفية عن جوانب جديدة في العلاقة بين الفرنسي كيليان مبابي والبرازيلي فينيسيوس جونيور، نجمي ريال مدريد، مشيرة إلى أن المقارنة المستمرة بينهما تمثل أحد العوامل التي قد تعرقل الانسجام بينهما، وتضع تحديًا إضافيًا أمام الجهاز الفني للفريق.
وسلطت صحيفة «ذا أتلتيك» الضوء على طبيعة العلاقة بين اللاعبين، قبل مواجهة ريال مدريد وفياريال، مساء السبت، ضمن منافسات الدوري الإسباني، في ظل الجدل الذي أحاط بمبابي خلال فترة التوقف الدولي الأخيرة، والذي وصفه المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو بأنه «سخيف».
ووفقًا للتقرير، لا توجد خلافات شخصية واضحة بين مبابي وفينيسيوس، كما لا تشير المعطيات إلى وجود كراهية متبادلة بينهما، لكن المقارنة المستمرة بين النجمين، وما يصاحبها من تنافس، قد تنعكس على أدائهما الجماعي داخل الملعب.
ونقل التقرير عن مصدر لم يُكشف عن هويته قوله: «المسألة ليست أنهما لا يتفاهمان أو يكرهان بعضهما، بل إن كلًا منهما يقارن نفسه بالآخر في كل شيء، وإذا لم يؤدِّ أحدهما واجباته الدفاعية، فلن يفعل الآخر ذلك أيضًا».
ولفت التقرير إلى احتمال شعور فينيسيوس بالاستياء من الجهود التي بذلها النادي لدعم مبابي في سباق المنافسة على جائزة الكرة الذهبية، وهو ما قد يضيف بُعدًا آخر إلى التنافس بين النجمين.
تداخل الأدوار يزيد صعوبة الانسجام
وبحسب «ذا أتلتيك»، فإن المشكلة لا تتعلق بالمنافسة وحدها، بل تمتد إلى الجوانب الفنية، في ظل تفضيل اللاعبين التحرك من الجهة اليسرى، ما يؤدي إلى تداخل المساحات والأدوار عند وجودهما معًا في التشكيلة الأساسية.
ونقل التقرير عن أحد المصادر، الذي اعتاد زيارة مركز تدريبات ريال مدريد على مدار سنوات، قوله: «إنها مشكلة تتعلق بكرة القدم والأنا الكروية، لكنها في المقام الأول مشكلة فنية».
وذهب أحد أعضاء الجهاز الفني السابق للفريق إلى أبعد من ذلك، معتبرًا أن حل الأزمة قد يتطلب رحيل أحد النجمين، إذ قال: «لن تُحل المشكلة ما لم يرحل فينيسيوس أو كيليان مبابي».
وأشار التقرير إلى أن تحركات اللاعبين ومناطقهما المفضلة في الملعب تكشف عن قدر كبير من التشابه، إذ يميل كلاهما إلى الانطلاق من الجهة اليسرى، كما تتقارب مواقعهما المتوسطة خلال المباريات التي يشاركان فيها سويًا.
وفي السياق نفسه، حذر عضو سابق بالجهاز الفني لريال مدريد من أن استمرار الوضع الحالي قد يحد من قدرة الفريق على التطور، قائلًا: «إما أن يحدث تغيير هيكلي في طريقة اللعب، أو لن يتمكن الفريق من التقدم».
وأوضح أن ريال مدريد يمتلك إمكانات هجومية وإبداعية كبيرة، لكن الحفاظ على التوازن يظل صعبًا إذا اضطر الفريق إلى الاعتماد على ثمانية لاعبين فقط في الواجبات الدفاعية، في ظل محدودية المساهمة الدفاعية من مبابي وفينيسيوس. كما أن اندفاع النجمين المتكرر ورغبتهما في تسريع اللعب والتحرك نحو المساحات نفسها قد يعقدان عملية بناء الهجمات وتنظيمها.
مورينيو مطالب بإيجاد الحل
وتضع هذه المعطيات جوزيه مورينيو أمام تحدٍ تكتيكي يتمثل في إيجاد صيغة تحقق التوازن بين قدرات النجمين، وتضمن استفادة ريال مدريد من إمكاناتهما الهجومية دون الإضرار بالتنظيم الجماعي، خاصة مع سعي النادي لتجنب الخروج بموسم ثالث على التوالي دون التتويج بلقب كبير.
وذكر التقرير أن تشابي ألونسو وألفارو أربيلوا لم ينجحا في معالجة هذه المعضلة، فيما لا يعتزم مورينيو، بحسب «ذا أتلتيك»، استبعاد فينيسيوس من التشكيلة الأساسية، ما يرجح استمرار مشاركته إلى جانب مبابي في مواجهة فياريال.
وبين الرغبة في الاستفادة من القدرات الفردية للنجمين والحاجة إلى التزام أكبر بالأدوار الجماعية، يبقى تحقيق الانسجام بين مبابي وفينيسيوس أحد أبرز التحديات الفنية أمام ريال مدريد خلال المرحلة المقبلة، في ظل تطلعات الفريق للمنافسة على الألقاب.