عرض المومياوات في المتاحف.. فكرة رفضها السادات وأيدها أثريون: دعاية كبيرة لمصر - بوابة الشروق
السبت 19 يونيو 2021 9:19 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تقدمت للحصول على لقاح كورونا أو حصلت عليه بالفعل؟

عرض المومياوات في المتاحف.. فكرة رفضها السادات وأيدها أثريون: دعاية كبيرة لمصر

دينا شعبان
نشر في: الثلاثاء 10 نوفمبر 2020 - 3:40 م | آخر تحديث: الثلاثاء 10 نوفمبر 2020 - 3:40 م

• عبد البصير: المومياوات تعرض بشكل لائق داخل المتاحف دون الخروج عن التقاليد
• بدران: ممارسة عملية التحنيط في الوقت الحالي أمر مستحيل لأن معتقدات هذا العصر تختلف عن سابقيه
"كان الرئيس الراحل أنور السادات يرفض فكرة عرض الموامياوات في المتاحف للجمهور؛ للحفاظ عليها، وكان يريد دفنها مرة أخرى في مقابرها، وأصدر قرارا في وقتها بغلق غرفة الموامياوات بالمتحف المصري، لكنها فُتحت مرة أخرى بعدها"، جاء ذلك وفقا لتصريحات صحفية لعالم الآثار زاهي حواس.

وترصد "الشروق" -خلال السطور التالية- أهمية عرض المومياوات في المتاحف وفقا لآراء عدد من الأثريين، إضافة لطرق تحنيط الموامياوات عند القدماء المصريين، والأدوات المستخدمة في ذلك.

قال مدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية، الدكتور حسين عبدالبصير، إن المومياوات تعرض بشكل لائق داخل المتاحف المختلفة، مشيرا إلى أن عرضها يرجع لأسباب علمية ودراسية؛ لمعرفة أسباب التحنيط والحقبة التاريخية التي كانوا يعيشون فيها، بجانب أن الكثير من التوابيت كشفت لنا أسرار ونسب بعض الملوك لبعضها.

وأضاف عبدالبصير، في تصريحات لـ"الشروق"، أن التعامل الأثري يتم في إطار صحيح ودون الخروج عن الأعراف والتقاليد، كما سيحدث في الموكب الخاص لنقل المومياوات الملكية، الذي سيتم خلال أسابيع؛ ما سيجعل مصر محط أنظار العالم، وسيحقق الكثير من الدعاية.

وعن كيف يتم الحفاظ على الأخشاب المستخدمة في دفن التوابيت لكل هذه السنوات، أشار إلى أن القدماء المصريين في العصور القديمة استخدموا العديد من الأخشاب والأحجار في صناعة التوابيت الخشبية والحجرية التي يدفن فيها الملوك وكبار الموظفين ورجال الدولة قديما، والتي تظهر في اكتشاف المقابر الأثرية، لافتا إلى أن المصري القديم استخدم أنواع من الأخشاب المحلية والمستوردة، ومنها (الأرز، والسنط، والاثل، والجميز، والصنوبر).

ومن جانبه، قال أستاذ التاريخ والآثار بجامعة القاهرة، الدكتور أحمد بدران، إن المصري القديم كان يؤمن بفكرة التحنيط كعقيدة أساسية؛ للحفاظ على الجسد، مضيفًا أن مدة التحنيط كانت تستغرق من 20 إلى 70 يوما كحد أقصى.

وأضاف بدران، في تصريحات لـ"الشروق"، أن التحنيط عند المصري القديم كان يتمثل في 3 طرق رئيسية، تتمثل أولى الخطوات في النموذج الكامل، وهو الذي يقوم فيه المحنط بتطبيق كل خطوات التحنيط كاملة، مع استيراد مواد التحنيط عالية الجودة من لبنان وسوريا واليونان والصومال، وتبدأ هذه الطريقة باستخراج أنسجة المخ من الفتحة المصفوية، ثم استخراج باقي الأحشاء.

وأوضح أن الطريقة الثانية تتم لنموذج الطبقة الوسطى، حيث يتم استخراج الأحشاء بتحليلها عن طريق حقن الجسد بحقنة شرجية مملوءة بزيت الأرز، ثم يجفف الجسد، وبعد ذلك يتم دهنه ولفه بلفائف الكتان، مضيفا أن هذه الطريقة تختلف عن سابقتها في عدم الاهتمام بالحفاظ على أعضاء الجسد الداخلية، ويستخدم المحنط مواد محلية بديلة مثل زيت الخروع.

وتابع أن الطريقة الثالثة في التحنيط كانت تنسب للفقراء، فتختلف عن النماذج السابقة، فلا يتم فيها استخراج الأحشاء ولا مخ المتوفي، ولكن التحنيط يقتصر على تجفيف الجسد ودهنه بالدهون ولفه باللفائف.

وعن طريقة وأدوات ومكونات التحنيط، قال إن التحنيط هدفه الحفاظ على الجسم، وعرف باسم "وت"، ومعناها باللغة العربية "الحموض"، مضيفا أن خطوات التحنيط تبدأ بالغسل والتطهير ونزع المخ من خلال العظمة المسقوية أعلى الأنف، ونزع الأحشاء من الجانب الأيسر من البطن عن طريق فتحة جانبية لاستخراج الرئتين والمعدة والكبد والكليتين، وأحيانا يستخرج القلب ليحاسب على أعماله ويضع مكان القلب جعران.

وعما يقوم به المصري القديم بعد الانتهاء من تطهير الجسد، تابع بدران أنه يتم وضع مواد الحشو داخل تجويف البطن والصدر، وتحتوي هذه المواد على نباتات وملح النطرون وبعض الراتنجات والقش والرمال الخشنة، ثم بعد ذلك تتم الخطوة الأخيرة الخاصة بالتجفيف عن طريق استخدام ملح النطرون بصفة أساسية، الذي يعمل على امتصاص السوائل، مضيفا أن هذه الخطوات تسمر لمدة 40 يوما.

وعن أدوات التحنيط التي كان يستخدمها المصري القديم، قال بدران إنها تتكون من (فرشاة مصنوعة من سعف النخيل، ومقص بروني، وملقاط، ومخرزان بأيدي خشبية، وإبرة برونزية، وأزميل برونزي، وجفت، وباتيولا من البرونز، وملعقة برونزية، ومشرطين)، مضيفا أن مكونات التحنيط هي: (الصنوبر، والعرعر، ودهن عطري، وراتيجان تمري وهو سائل طبيعي يستخرج من لحاء الأشجار، وخليط من الزيف والرتينج، ولفاف كيانية مملؤة بملح النطرون، والتربينتينوا يتم استيراده من اليونان، وملح النطرون، ومواد ذات رائحة طيبة وعطرية، ونبات المر والكندر، وسائل مستخرج من شجرة المستكة والبصل وقشرته ونشارة الخشب العطري، وشمع النحل).

وعن ممارسة عملية التحنيط الآن بعد اكتشاف مكوناتها، قال إن معتقدات هذا العصر تختلف عن سابقيه، مؤكدا أنه من المستحيل ممارسة عملية التحنيط الآن؛ لأن البيئة المصرية منذ 5000 عام قد تغيرت، مضيفا أن المصري القديم كان يستورد بعض مواد التحنيط من الخارج من لبنان وإفريقيا وسوريا، متابعا أن هناك نباتات اختفت مع الزمن.

وفي سياق متصل، قال الأثري بسام الشماع، منذ سنوات، خلال حملة أطلقها تحت عنوان "العودة إلى الأبدية"، وانتشرت في ذلك الوقت على مواقع التواصل الاجتماعي -في تصريحات صحفية- "على مدار سنوات عديدة، طالبت بعودة المومياوات المصرية إلى مقابرها مرة أخرى، واعتبار عرض هذه الجثامين المحنطة داخل (فتارين) زجاجية في المتاحف (كارثة أخلاقية في المقام الأول)"، مضيفا أن المصري القديم كان يرفض أن تُنبش مقابره.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك