بين الاندفاع والانضباط.. فريق إيبكس يسعى للنهوض بصناعة السيارات الكهربائية - بوابة الشروق
الجمعة 15 يناير 2021 5:37 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع أن يساهم قرار تأجيل امتحانات نصف العام في تراجع إصابات كورونا بمصر؟

بين الاندفاع والانضباط.. فريق إيبكس يسعى للنهوض بصناعة السيارات الكهربائية

أدهم السيد
نشر في: الإثنين 11 يناير 2021 - 5:56 م | آخر تحديث: الإثنين 11 يناير 2021 - 5:56 م

مضت أيام قليلة فقط على وفاة والد عمرو غباني، بطل فريق "إيبكس" في حلبات السباق، ولكن عمرو كان معه وصية من والده بحضور سباق رالي مصر للسيارات الكهربائية، السبت الماضي تحت أي ظرف، لما رآه الأب مسبقًا من حب ابنه وارتباطه بفريقه، ولروح التعاون التي أظهرها أبناء الفريق خلال مسيرتهم خلف هدفهم، بصناعة وتطوير سيارات كهربائية مصرية الصنع، توافق سيسات الحفاظ علي البيئة وتتماشى مع رؤية مصر لعام 2030.

وتستعرض "الشروق" رحلة فريق "إيبكس" لتصنيع السيارات الكهربائية بمعهد العاشر من رمضان، وأبرز طموحات وإنجازات الفريق في ظل الحاجة الماسة للتخلي عن استخدام البنزين واستبداله بالطاقة النظيفة.

ويقول سليمان عيد، مسئول قسم أنظمة التعليق بالفريق، إن الفريق بدأ مسيرته عام 2017 بمجال تصنيع السيارات الكهربائية رغم عدم وجود قسم مختص بها في المعهد، ورغم أن تخصصات معظم الأعضاء المؤسسين كانت في تصميم الروبوتات، فإن أهمية النهوض بصناعة سيارات مصرية، والسعي لتدعيم استخدام الطاقة النظيفة، جعلت الفريق يخوض ذلك المجال.

وأضاف سليمان أن الفريق في بداياته وجد ترحيبًا كبيرًا من رواد المجال من الفرق الأخرى، ومن جامعة عين شمس ومؤسسة "آي هاب"؛ ليساهم كل ذلك باختصار الوقت على الفريق في بدايته.

ومن ناحيته، أوضح عمرو السعدني، مسئول قسم كهرباء السيارات بالفريق، أن أولى نماذج الفريق التي دخلت سباق رالي مصر للسيارات الكهربائية، كانت السيارة ماجنا، والتي حققت المركز الثالث، ليتبعها الفريق بالسنة التالية بسيارة ثاندر بلت، والتي نالت المركز الأول لميزاتها الفريدة من نوعها.

وتابع سليمان أن سيارة الثاندر تميزت بخفة وزنها؛ لاسختدام مادة الألمنيوم بدلًا من الفولاذ، رغم تكلفة الألمنيوم وصعوبة تصنيعه مقارنة بالفولاذ، فإنه أنزل وزن السيارة ليبلغ 270 كيلو جرامات فقط، وذلك مع قدرتها العالية على الثبات.

ولم يقتصر سعي الفريق على الصعيد المحلي، ليشارك الفريق العام الماضي بمسابقة "فورميولا ستيودنت" بتصميم سيارته "سبيد إكس" والتي حصدت المركز الـ8 على مستوى التصميم، والمركز الـ15 على جميع المستويات، لتتفوق على تصميمات جامعات شهيرة كأوكسفورد وليفربول.

ولم يكتف الفريق بانتصاره الأول، ليعيد جولته في مسابقة فورميولا ستيودنت يوليو الماضي، والتى أقيمت عبر الإنترنت بسبب جائحة كورونا.

وتمكن تصميم الفريق لسيارة "شرق" القادرة على بلوغ 100 كيلو متر في الساعة في 2.85 ثانية فقط، ونالت أعلى مركز بين دول الشرق الأوسط وإفريقيا فكانت جديرة باسمها "شرق".

وذكر سليمان أن للإنجاز الذي أحرزته "شرق" صدى واسعًا، إذ بدأت عروض الدعم تتوالى على الفريق بعد نجاحه بالسباق، وتميزه كممثل لمصر أمام الدول العربية والإفريقية.

وأما عن سر تميز الفريق، من حيث الخطة الإدارية التي كانت تنال المراكز الأعلى في مسابقات فورميولا ستيودنت، قال عمرو إنه عائد لبراعة الصناع المصريين بالعمل بأرخص المعدات وبكفاءة أعلى، حتى وإن تطلب ذلك المزيد من الجهد من قبل الصناع، إلا أن تكلفته المادية لا تقارن بالتكاليف الباهظة لاستخدام المعدات المتطورة.

وكان أحدث إنجازات الفريق سيارة "أنوبيس" التي سميت تيمنا بآلهة الموت عند الفراعنة، نظرًا لقوتها وقرب شبه هيكلها بتماثيل أنوبيس وحققت في سباق رالي مصر للسيارات الكهربائية أداءً عاليًا من حيث سرعتها وثباتها في المنحنيات الحادة وكفاءتها في الحفاظ على الكهرباء.

وعن إمكانية النهوض بصناعة السيارات الكهربائية في مصر، يقول عمرو إن نحو 70% من المواد المطلوبة للتصنيع متوافرة في مصر عدا المحركات والبطاريات التي يمكن تجميعها محليًا.

وأضاف أن تصنيع السيارة الكهربائية بمواد محلية وجهود صناع مصريين سيخفض تكلفتها، مقارنة بالسيارات المجمعة في مصر بقرابة 40%.

وعن الترابط بين أفراد الفريق وحبهم لما يقومون به، يقول سليمان إن تلك الروابط الوثيقة وطدها بهم الأعضاء المؤسسين للفريق لدرجة أصبح أبناء الفريق يمضون شهورًا بعيدًا عن بيوتهم في الأقاليم، منهمكين في التخطيط والتصنيع دون ملل من طول الوقت، ورغم شدة عبء العمل في التصنيع بجانب الدراسة، إذ أن جميع المصنعين من الطلاب.

وأوضح أن الفرق التي سبقت "إيبكس" لم تبخل عليه بالنصائح، لذلك الفريق يرحب بأي مبتدئين في المجال؛ لأن الجميع يسير نحو نفس الهدف للنهوض بصناعة السيارات الكهربائية، وتوفير طواقم عمل مؤهلة للإنتاج المستقبلي لسيارات مصرية الصنع.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك