قالت الدكتورة عالية المهدي، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، إن أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري حاليًا تتمثل في مشكلة التضخم، موضحة أن معدلاته تشهد تراجعًا نسبيًا، إلا أن عبئه مازال ثقيلًا على الأسر الفقيرة ومحدودة الدخل.
ورأت المهدي، خلال لقاء عبر برنامج «على مسئوليتي»، على قناة «صدى البلد»، أمس الثلاثاء، أن الحل لمواجهة التضخم هو زيادة الإنتاج ورفع حجم المعروض في الأسواق، بما يسهم في الحد من معدلات زيادة الأسعار.
ولفتت إلى وجود معدلات فقر مرتفعة، رغم عدم الإعلان الرسمي عن أرقام دقيقة، موضحة أن التقديرات القريبة من الواقع تشير إلى أن نسبة الفقر تتراوح بين 36% و37%، وهي نسبة مرتفعة.
وأشارت إلى أن الدولة تسعى لمعالجة هذه المشكلة من خلال برامج الحماية الاجتماعية، مثل برنامج «تكافل وكرامة»، معتبرة أن هذه البرامج مهمة وتقدم دعمًا، لكنها تمثل جزءًا فقط من الحل.
وشددت على ضرورة خلق فرص عمل لائقة للأفراد القادرين على العمل، تضمن لهم دخلًا مناسبًا يساعدهم على المعيشة الكريمة، ويدعم استمرار أبنائهم في التعليم.
وأكدت أن مفهوم التمويل المشروط يعد عنصرًا هامًا في منظومة الحماية الاجتماعية، بحيث يرتبط حصول الأسرة على معاش تكافل باستمرار الأبناء في التعليم، إلى جانب إتاحة فرص عمل للأب أو الأم أو الأبناء الذين تجاوزوا على سبيل المثال المرحلة الإعدادية أو الثانوية، باعتبار ذلك شرطًا مهمًا لتعزيز الرعاية الاجتماعية.