قال الكاتب الصحفي عادل حمودة، إن جماعة الإخوان تسجل رقمًا قياسيًا في ملفات الجريمة السياسية، مستشهدًا بمجموعة من الوقائع، حدثت خلال الفترة ما بين عامي 1948 و1954.
وأضاف خلال تقديمه لبرنامج «واجه الحقيقة»، المذاع عبر فضائية «القاهرة الإخبارية»، مساء السبت، أن القاضي أحمد الخازندار، خرج صباح يوم 22 مارس 1948، من منزله في حلوان؛ ليستقل القطار المتجه إلى وسط القاهرة.
وأشار إلى أن «الخازندار» كان في حوزته ملف قضية تفجيرات سينما مترو، التي اتهم فيها أعضاء من جماعة الإخوان المسلمين، منوهًا أنه فوجئ بشخصين من الجماعة وهما: حسن عبدالحافظ ومحمود زينهم، يطلقان الرصاص عليه لحظة خروجه من منزله.
ولفت إلى أن القاضي سقط صريعًا مصابًا بـ9 رصاصات، مشيرًا إلى أن «شهود الحادث طاردوا المتهمين، لكن أحدهما ألقى قنبلة عليهم، إلا أنهم قبضوا عليه في النهاية».
وذكر أن التنظيم السري للجماعة، وضع خطة لتدمير المنشآت الحيوية في القاهرة يوم 10 نوفمبر من العام نفسه؛ تمهيدًا للسيطرة على مقاليد الحكم.
وأوضح أن «جهات الأمن وضعت يدها على سيارة جيب محملة بالأسلحة والذخائر التي كانت ستستخدم في تنفيذ المخطط»، قائلًا إنه «تقرر الانتقام من حكمدار القاهرة سليم باشا زكي باغتياله في 4 ديسمبر 1948».
وأكمل: «بعد 4 أيام، حل رئيس الحكومة ووزير الداخلية محمود فهمي النقراشي، جماعة الإخوان، لكن في 28 ديسمبر دخل النقراشي وزارة الداخلية واقترب من المصعد، اعترضه عضو في الجماعة يدعى عبدالمجيد حسن متنكرا في زي ضابط وأطلق عليه الرصاص».
وروى أن «حسن» ألقي القبض عليه وحوكم وأعدم، ثم حاولت الجماعة فيما بعد اغتيال الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، في ميدان المنشية يوم 26 أكتوبر 1954، منوهًا أن أنصار العنف في التنظيمات الدينية المختلفة، وجدوا مبررًا للعمليات الإرهابية التي لم تتوقف لسنوات طوال، بعدما نشر سيد قطب كتابه «معالم في الطريق».