نشرت مجلة «ذا أتلانتيك» تقريرًا تناول التحول في الصورة العامة لبابا الفاتيكان الحالي، ليو الرابع عشر، خلال الأشهر الأخيرة، بعدما كان يُنظر إليه في بداية توليه المنصب كقائد يميل إلى الحذر وتجنب التصعيد، قبل أن تظهر ملامح أكثر وضوحًا في خطابه العام مع تصاعد الأحداث الدولية، وما تبعها من مواقف أكثر حدة تجاه بعض القضايا السياسية.
وأشار التقرير إلى أن وصف البابا «ليو» بـ«الهادئ» لم يعد يعكس مواقفه الحالية، موضحًا أن الكاثوليك رأوا في بداياته قائدًا متحفظًا، خاصة عند مقارنته بالبابا «فرنسيس»، الذي عُرف بكثرة تصريحاته ونزعته لإثارة الجدل. ولفت إلى أن «ليو» كان يميل إلى استخدام عبارات حذرة في خطاباته الرسمية، ولم يدلِ سوى بمقابلة مطولة واحدة مسجلة خلال نحو عام من توليه المنصب.
وأوضح أن هذا التحفظ أثار استياء بعض الأطراف التي سعت لتقديمه كخصم للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلا أنه تجنب الدخول في هذه المواجهات، إدراكًا لاحتمال تأثيرها على وحدة الكنيسة الكاثوليكية التي تتسم بتنوع سياسي.
وذكر التقرير أن البابا الجديد أولى أهمية كبيرة لمبدأ الوحدة، وأكد عليه عدة مرات خلال قداس تنصيبه، في إشارة إلى الانقسامات التي شهدتها فترة بابوية «فرنسيس»، لافتًا إلى أنه بدا مختلفًا عن كل من «فرنسيس» و«ترامب»، ووُصف سابقًا بأنه «أمريكي هادئ الطباع».
وأكد التقرير أن هذا الوصف لم يعد دقيقًا، موضحًا أنه مع اندلاع الحرب مع إيران، دعا «ليو» إلى إنهائها، مشيرًا إلى أن الدعوة إلى السلام ليست استثنائية بالنسبة لأي بابا، إلا أنه أدان الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران بحماسة تُقارب مواقف «فرنسيس».
وأضاف أن البابا كثّف انتقاداته للرئيس «ترامب» بوتيرة أكبر وبلهجة أكثر حدة مقارنة بملفات أخرى، متخليًا عن حذره السابق، مع استمراره في التأكيد على مبدأ الوحدة، رغم الانتقادات التي واجهها من بعض أوساط اليمين المسيحي.