دراسة التاريخ قادتها إلى ريادة الأعمال.. مريم تعيد إحياء وصفات الفراعنة في صناعة الصابون الطبيعي - بوابة الشروق
السبت 11 يوليه 2026 2:18 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

من يحسم مباراة ربع النهائي بين فرنسا والمغرب؟

دراسة التاريخ قادتها إلى ريادة الأعمال.. مريم تعيد إحياء وصفات الفراعنة في صناعة الصابون الطبيعي

آيه عامر
نشر في: السبت 11 يوليه 2026 - 1:20 م | آخر تحديث: السبت 11 يوليه 2026 - 1:20 م

لم تكن دراسة التاريخ بالنسبة لـ"مريم" مجرد سنوات تقضيها داخل قاعات كلية الآداب، بل تحولت إلى نقطة انطلاق لمشروعها الخاص؛ بعدما اكتشفت خلال دراستها أن المصريين القدماء كانوا من أوائل الشعوب التي عرفت صناعة الصابون الطبيعي للعناية بالبشرة.

تقول مريم، صاحبة مشروع لإنتاج الصابون الطبيعي "هاند ميد"، إن الفكرة بدأت أثناء دراستها الجامعية، عندما قرأت عن طرق صناعة الصابون لدى المصريين القدماء، فقررت أن تعيد إحياء هذه الفكرة، لكن بلمسة عصرية تعتمد بالكامل على المكونات الطبيعية.

في البداية، كانت تصنع كميات صغيرة لأصدقائها الذين يعانون من مشكلات البشرة، وتطلب منهم تجربة الصابون الطبيعي الذي تعده بنفسها، ومع تكرار التجربة ونجاح النتائج، بدأ المحيطون بها يطلبون المزيد، ثم شجعها أصدقاؤها على تحويل الفكرة إلى مشروع حقيقي يخدم عددا أكبر من الأشخاص.

وتوضح مريم أن جميع منتجاتها تعتمد على قاعدة من الجلسرين الطبيعي، وتخلو من المواد الكيميائية القاسية، لذلك تناسب مختلف أنواع البشرة، مؤكدة حرصها على استخدام مكونات طبيعية بالكامل، مثل عصير البطيخ الطازج، وماء الورد، وماء الأرز، واللافندر، والكركم، واللبان الذكر، والعسل، والتوت، إلى جانب الزيوت الطبيعية والأعشاب التي تقوم بتجفيفها أو تقطيرها بنفسها.

وتؤكد أن المشروع لا يقدم صابونة واحدة تناسب الجميع، بل نحو 30 نوعا مختلفا يتم اختيارها وفقا لطبيعة البشرة واحتياجاتها؛ فهناك أنواع مخصصة للبشرة الدهنية المعرضة للحبوب، مثل صابون الشاي الأخضر أو الفحم، بينما توجد أنواع أخرى تحتوي على الكركم أو البرتقال الطبيعي للمساعدة في توحيد لون البشرة وتقليل آثار الحبوب، بالإضافة إلى أنواع للبشرة الجافة والحساسة والمختلطة.

صابون طبيعي مخصص للشعر والأطفال والأماكن الحساسة

ولم يتوقف المشروع عند منتجات البشرة فقط، إذ توسعت مريم في تصنيع صابون طبيعي للشعر يحتوي على الروزماري وزيت الزيتون، يساعد على تدليك فروة الرأس والعناية بالشعر المتقصف أو المعرض للتساقط والقشرة، ليكون بديلا طبيعيا للشامبو.

كما أنتجت صابونا مخصصا للأطفال، وآخر للأماكن الحساسة، بالإضافة إلى منتجات للحيوانات الأليفة، وأخرى خفيفة الاستخدام بعد البحر أو حمامات السباحة، تعتمد على الجلسرين وزيت الزيتون فقط، لتكون لطيفة على البشرة.

وتولي مريم اهتماما أيضا بتصميم المنتجات، حيث تقدم الصابون بأشكال وأحجام مختلفة، بعضها مخصص للأطفال في هيئة حيوانات وأشكال جذابة، إلى جانب صابون مزود بسطح يساعد على تدليك الجسم أثناء الاستحمام، ومنتجات متعددة الاستخدامات يمكن استخدامها للجسم والوجه والأماكن الحساسة في منتج واحد.

ورغم أن أسعار بعض المنتجات قد تبدو مرتفعة، فإنها تؤكد أن السبب يرجع إلى ارتفاع تكلفة المواد الخام الطبيعية المستخدمة، فضلا عن أن جميع مراحل التصنيع تتم يدويا، بداية من تجهيز المكونات وحتى المنتج النهائي، وهو ما ينعكس على الجودة.

وتبلغ مريم من العمر 28 عاما، وبدأت مشروعها التجاري قبل عام واحد فقط، وخلال هذه الفترة تمكنت من تحقيق مبيعات جيدة، كما شاركت في معرض "ديارنا" بعد أن تقدمت بطلب للمشاركة وتم قبولها، معتبرة أن المعرض منحها فرصة للوصول إلى شريحة أكبر من العملاء.

وتشير مريم إلى أن زوجها هو الداعم الأول للمشروع، إذ يساعدها في مواكبة حجم الإنتاج المتزايد، بينما لا تزال تتولى بنفسها جميع مراحل التصنيع، من إعداد الوصفات وحتى تشكيل الصابون وتغليفه.

وتختتم مريم حديثها بالتأكيد على أن حلمها لا يقتصر على بيع الصابون الطبيعي، وإنما نشر ثقافة العناية بالبشرة بمنتجات آمنة مستوحاة من الطبيعة، مستلهمة في ذلك تراث المصريين القدماء، ولكن بروح تناسب احتياجات العصر.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك