على بعد أمتار من معبر رفح يقف برهم توفيق لينادى «شيكل شيكل.. حد عايز شيكل»، يهرول الرجل على الفلسطينيين الذين يهبطون من السيارات، حاملا «رزمة» من العملة الإسرائيلية تقدر بنحو ألف شيكل، إضافة إلى مئات الدولارات والجنيهات المصرية.
عاد الرجل إلى تجارته بعد أن فتح المعبر ليومين بشكل استثنائى، أمس واليوم، لعبور الفلسطينيين العالقين فى الأرض المصرية، بعد أن قررت الحكومة غلق المعبر إلى أجل غير مسمى بعد حادث رفح الإرهابى.
قوات الجيش تقف قبل بوابة المعبر بنحو 300 متر، بعدها يقف تاجرو العملة، وحاملو الحقائب الذين لا تتجاوز أعمارهم 15 عاما.
يقول توفيق لـ«الشروق»: إنه يخرج من منزله فى المنطقة الصحراوية المتاخمة للمعبر مع موعد فتحه فى الصباح الباكر، ليبدل العملة للفلسطينيين الراغبين فى العبور للجانب الآخر، وكذلك القادمين من قطاع غزة، حيث يقف على جانبى الطريق وينادى على عملته.
يشير توفيق إلى أن تجارة العملة تحقق عائدا مناسبا يوميا مع عمل المعبر على الجانبين، فهو يشترى 100 شيكل بـ150 جنيها مصريا، ويبيعها بـ155 جنيها، ويشترى الـ100 دولار بـ380 شيكلا ويبيعها مقابل 390 شيكلا، موضحا أن عملية البيع والشراء تعتمد على عدد مرتادى المعبر، من دون الحاجة للذهاب إلى بنوك أو شركات صرافة.
توفيق يؤكد أن المسافرين يفضلون تغيير العملة على بوابة المعبر، لأن الفارق المادى ليس كبيرا، بالإضافة إلى أن بعضهم يحتاج الأموال بشكل عاجل ليدفع أجرة الأتوبيس بعد اجتياز الحدود المصرية، موضحا أن هناك من يعملون بنفس التجارة على الجانب الآخر من المعبر.