شدد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الخميس، على أنه لا تراجع عن استعادة الدولة قرار الحرب والسلم، وإنهاء ما سمّاها "مغامرة الاسناد الجديدة".
وقال سلام، في مؤتمر صحفي عقده في السرايا الحكومية في بيروت،، إنه يعمل "ليلا نهارا" لإيقاف الحرب على لبنان.
وتوجه سلام، إلى اللبنانيين بالقول: "أخاطبكم اليوم، وبيروت تتعرض للقصف كما تتعرض ضاحيتها، وجنوبنا وبقاعنا".
ومساء اليوم، قتل أكاديميان لبنانيان بقصف إسرائيلي استهدف كلية العلوم في الضاحية الجنوبية لبيروت، سبقته غارة على مبنى في حي الباشورة وسط العاصمة بعد وقت قليل من إنذار بالإخلاء.
وأضاف رئيس الحكومة اللبنانية: "أكثر من 10 أيام مرت على اندلاع هذه الحرب التي حذّرنا طويلا من جر لبنان إليها وسعينا بكل الوسائل لتجنّبها، هي حرب لم نردها، بل على العكس نعمل ليلا نهارا من أجل وقفها".
وأكمل: "لا يمكن أن نقبل بأي شكل من الأشكال، أن يعود لبنان ساحة سائبة لحروب الآخرين، وفي سبيل ذلك أطلق رئيس الجمهورية (جوزاف عون) مبادرته بشأن التفاوض بهدف انتشال لبنان من عمق المحنة التي أوقع فيها".
وأكد سلام، أنه "لا تراجع عن موقفنا باستعادة قرار الحرب والسلم، وإنهاء مغامرة الإسناد الجديدة التي لم نجن منها سوى مزيدا من الضحايا والدمار والتهجير".
واتسعت رقعة الحرب إقليميا لتشمل لبنان في 2 مارس الجاري، بعد أن بدأت إسرائيل والولايات المتحدة في 28 فبراير الماضي هجوما متواصلا على إيران، خلف 1332 قتيلا على الأقل، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي.
وفي 2 مارس الجاري، هاجم "حزب الله" حليف إيران موقعا عسكريا شمالي إسرائيل، ردا على اعتداءاتها المتواصلة على لبنان، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ نوفمبر 2024، واغتيالها خامنئي.
وبدأت إسرائيل، في اليوم ذاته، عدوانا جديدا على لبنان، عبر غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق البلاد، استهدافات محددة داخل العاصمة بيروت، كما شرعت في 3 مارس في توغل بري محدود بالجنوب.
والأربعاء، أعلن "حزب الله" إطلاق عمليات "العصف المأكول" ضد إسرائيل ردا على عدوانها على لبنان والذي أودى منذ 2 مارس حتى مساء الخميس بـ 687 قتيلا بينهم 98 طفلا.