مقاهي وسط البلد.. ما أفسده كورونا تصلحه الانتخابات - بوابة الشروق
الثلاثاء 22 سبتمبر 2020 9:44 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

مقاهي وسط البلد.. ما أفسده كورونا تصلحه الانتخابات

أحمد عويس
نشر في: الأربعاء 12 أغسطس 2020 - 3:39 م | آخر تحديث: الأربعاء 12 أغسطس 2020 - 3:39 م

فترات الدعاية والتصويت تعوض جزءا من خسائر المقاهي وتكسر «ركود كوفيد 19»

حافظت مقاهي وسط البلد على حضورها في المشاهد الانتخابية رغم تفاوت نسب المشاركة من الناخبين لاختيار أعضاء مجلس الشيوخ، فوفقا لأصحاب المقاهي بمناطق وسط البلد والأزبكية وعابدين، فقد عوضوا خلال اليومن الماضيين جزءا من خسائر التوقف الطويل الذي تسببت فيه جائحة فيروس كورونا.

وينتظر أصحاب المقاهي موسم الانتخابات كما ينتظرون المباريات الحاسمة في البطولات الأوروبية التي يتابعها المصريون بشغف كبير في السنوات الأخيرة، فالمقاهي الواقعة في محيط اللجان هي بوصلة جميع أطراف العملية الانتخابية ومعها تزيد الأرباح وتزيد الأيدي العاملة كذلك.

«كنا نترقب لحظة بلحظة مواعيد ومراحل العملية الانتخابية أكثر من بعض المرشحين»، هكذا أكد حمادة شوقي، أحد العاملين بمقهى في منطقة باب اللوق، موضحا أنهم كانوا يجهزون أنفسهم للحدث الانتخابي فتضاعف العمال تماما كما كان يحدث أوقات المباريات المهمة وأوقات الأعياد في منطقة وسط البلد.

وأضاف شوقي: «الزيادة في زبائننا على مدى اليوميين لم تكن فقط من الناخبين، وإنما من كل المتعاملين مع العملية الانتخابية، وأغلب موظفي اللجان الانتخابية وأفراد الأمن والمصورين والإعلاميين المكلفين بالتغطية»، لافتا إلى أن أجواء كورونا ما زالت مسيطرة على تعاملاتهم مع الزبائن، لا وجود للأكواب الزجاجية أو الشيشة، وإنما أكواب كارتونية، وأغلب الزبائن يرتدون الكمامات.

وفي منطقة الإسعاف، انتعشت أحوال المقاهي بشكل ملحوظ، وامتد نشاط بعضها إلى أبواب اللجان، فلم ينتظر أصحابها الزبائن، وإنما ذهبوا إليهم، فمشهد الصبي الذي يحمل صينية تزدحم بالأكواب الكارتونية في محيط لجان بولاق أبو العلا، أصبح معتادا على مدى يومي التصويت.

في حديث «الشروق» مع أحد أصحاب المقاهي ويدعى حامد مرسي بمنطقة الإسعاف، أكد أن فترة كورونا ألحقت بهم خسائر مادية شديدة، لذا ينتظرون المناسبات التي تشبه امتحانات الثانوية العامة، أو فترات الدعاية الانتخابية، وصولا إلى أيام التصويت، والتي يعتبرونها «عرسا للربح» على غرار المصطلح السياسي الشائع عن العرس الديمقراطي.

يبدأ مرسي عمله منذ الساعة الثامنة صباحا، وهي مسألة مخالفة لطبيعة المقاهي المصرية التي عادة ماتنتعش أحوالها بعد الظهر وتصل للذروة مساء، ولكن ساعات الصباح الباكر تناسب أجواء الانتخابات.

يحافظ العامل على التباعد ونسب الجلوس، ويترك أرقامه مع كل من يمر أمام اللجنة، ويتلقى اتصالات مستمرة لتجيهيز طلبات يطلق عليها الـ«طياري».

«هي ملجأ المواطنين لانتظار دورهم، أو للاستراحة بعد الدخول والخروج من التصويت في الطقس الحار»، هكذا ذكر أحمد حسام شاب يعمل بالمحاماة، في حديثه لـ «الشروق» عن أهمية المقاهي التي تجاور المقرات الانتخابية في تلك الفترة، مؤكدا أنه شهد زيادة ملحوظة في الإقبال عليها منذ مراحل مبكرة من لقاءات المرشحين مع داعميهم ومؤيديهم، فليس هناك أفضل من المقاهي في الأماكن الشعبية للقاءات الخاصة بالدعاية التي تسبق الانتخابات مباشرة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك