شيّع أردنيون، الاثنين، جثمان المواطن محمود حسين برقاوي، الذي قُتل في القصف على مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض، السبت، بعد عودة جثمانه برا إلى بلاده.
ووفق مراسل الأناضول، جرت مراسم التشييع بحضور رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف العيسوي، إلى جانب أفراد أسرة الفقيد وأقاربه.
ووصل جثمان برقاوي (33 عاما) عبر معبر العمري على الحدود الأردنية السعودية، في رحلة عودته الأخيرة إلى وطنه، قبل نقله إلى مقبرة سحاب الإسلامية جنوب شرقي العاصمة عمّان، حيث وُوري الثرى.
ونقل العيسوي، خلال مشاركته في التشييع، تعازي ومواساة ملك الأردن عبد الله الثاني وولي العهد الحسين بن عبد الله إلى أسرة الفقيد وذويه.
وكان برقاوي يقيم في السعودية منذ نحو عامين، حيث غادر وطنه للعمل وتأمين مصدر رزق لأسرته وطفليه، قبل أن يلقى حتفه في الهجوم الذي استهدف المطار.
ولم تكن عودته الأخيرة كرحلات المغتربين المعتادة إلى وطنهم، إذ عاد جثمانا بعد أن أنهى الهجوم حياته، تاركا خلفه أسرة مكلومة وطفلين فقدا والدهما.
**حزن الأب
وفي حديث للأناضول، عبّر والد برقاوي عن حزنه لفقدان نجله، مؤكدا إيمانه بقضاء الله وقدره، ومتمنيا ألا يعيش أحد مرارة الفقد التي أصابت أسرته.
وقال: "الحمد لله على ما أصابنا، وما حدث مع ابننا قدر ومكتوب".
وأضاف: "ما أصابني أتمنى ألا يصيب أي إنسان، لأنه لا يشعر به إلا من أصيب به".
ووصف والد برقاوي الهجوم الذي أودى بحياة نجله بأنه "عدوان غاشم".
** هجوم على مطار مدني
والسبت، تعرض مطار الملك خالد الدولي بالرياض لهجوم حوثي، أسفر عن مقتل 13 شخصا من جنسيات مختلفة، بينهم أردني، وإصابة أكثر من 300 آخرين.
وأعلنت وزارة الخارجية الأردنية، الأحد، وفاة مواطن وإصابة أربعة أردنيين جراء الهجوم.
وأوضحت أن سفارتها في الرياض تابعت أوضاع المصابين، بالتنسيق مع السلطات السعودية، وعملت على تأمين نقل جثمان المتوفى إلى الأردن.
كما أدانت الوزارة الاعتداءات الحوثية على السعودية، واستهداف المدنيين والمنشآت المدنية والاقتصادية، مؤكدة تضامن الأردن مع المملكة في حماية أمنها واستقرارها.
ومنذ 5 أكتوبر الجاري، تعرضت 5 مطارات سعودية لـ10 هجمات، أسفرت عن مقتل 19 شخصا وإصابة مئات، فضلا عن أضرار مادية واضطرابات في حركة الطيران.
وتأتي الهجمات في ظل تصعيد عسكري متواصل بين السعودية وجماعة الحوثي منذ يوليو الماضي، شمل استهداف مرافق للطيران المدني ومنشآت للطاقة في المملكة.
ومنذ مارس 2015، تقود السعودية تحالفا عسكريا لدعم الحكومة اليمنية في مواجهة جماعة الحوثي، التي تسيطر على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة منذ سبتمبر 2014.