أعلنت حكومة غزة، الثلاثاء، ارتفاع عدد ضحايا البرد القارس منذ دخول فصل الشتاء الحالي إلى 7 وفيات، ليبلغ الإجمالي 24، بينهم 21 طفلًا، منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية في أكتوبر 2023.
وأشار المكتب الإعلامي الحكومي، في بيان، إلى انجراف نحو 7 آلاف خيمة بفعل المنخفض الجوي الحالي الذي يضرب قطاع غزة.
وقال: «استنادًا إلى المعطيات الميدانية الموثقة، ارتفع عدد الوفيات الناجمة عن موجات البرد القارس منذ دخول فصل الشتاء إلى 7 شهداء من الأطفال».
وأضاف: «فيما بلغ إجمالي عدد الضحايا منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية وحتى يوم الثلاثاء 13 يناير 2026، 24 شهيدًا، بينهم 21 طفلًا».
وذكر المكتب الإعلامي الحكومي أن جميع الضحايا من نازحي مخيمات الإيواء القسري.
وحذر من «التداعيات الإنسانية الكارثية الناتجة عن موجات البرد الشديد التي تضرب قطاع غزة من جديد، في ظل استمرار الإبادة الجماعية والحصار الخانق، وما خلّفته من تدمير واسع للمنازل والبنية التحتية، وتهجير قسري لأكثر من 1.5 مليون فلسطيني إلى مخيمات نزوح تفتقر لأدنى مقومات الحياة الإنسانية».
وأوضح أن «ذلك يعد مؤشرًا بالغ الخطورة على تصاعد حدة الكارثة الإنسانية التي تهدد حياة الفئات الأكثر هشاشة، لا سيما في ظل الانعدام شبه الكامل لوسائل التدفئة، وغياب المأوى الآمن، والنقص الحاد في الأغطية والملابس الشتوية، إلى جانب استمرار القيود المفروضة على إدخال المساعدات الإنسانية بالكميات اللازمة».
وحمّل إسرائيل «المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجرائم والنتائج المميتة، باعتبارها امتدادًا لسياسات القتل البطيء والتجويع والتشريد».
وطالب المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمنظمات الإنسانية والحقوقية، بـ«التحرك الفوري والعاجل لتوفير مراكز إيواء آمنة، وإدخال مستلزمات التدفئة والإغاثة دون قيود، وإنقاذ ما تبقى من الأرواح قبل فوات الأوان».
ويُعد الأطفال الفئة الأكثر تضررًا من الظروف المناخية القاسية في غزة، في ظل ضعف المناعة وسوء التغذية وانعدام الرعاية الصحية الكافية، ما يجعلهم عرضة للوفاة بسبب البرد أو الأمراض المرتبطة به.
ويعيش أكثر من 1.5 مليون فلسطيني في قطاع غزة داخل خيام ومراكز إيواء مؤقتة، بعد تدمير منازلهم جراء القصف الإسرائيلي، في ظل افتقار تلك المواقع لأدنى مقومات الحياة، من حماية من البرد أو الأمطار أو وسائل التدفئة.
وما زالت إسرائيل تمنع إدخال مواد البناء وتعطّل إعادة الإعمار رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار مع حركة «حماس» في 10 أكتوبر الماضي.
وأنهى الاتفاق حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 واستمرت عامين، وخلفت أكثر من 71 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، ودمارًا هائلًا طال 90% من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدّرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.