علق دانييلي روفينيتي، الخبير الإيطالي وكبير المستشارين بمؤسسة "ميد أور" الإيطالية، على تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط بعد الهجمات الإسرائيلية الأمريكية على إيران وما تبعها من غارات إيرانية استهدفت مواقع في عدة دول خليجية ردا على تلك الغارات.
وقال روفينيتي، في تصريحات لـ"الشروق"، إن المخاطر الرئيسية تتمثل في احتمال حدوث تصعيد إقليمي قد يشمل أطرافا حكومية وغير حكومية على عدة جبهات، من الخليج إلى بلاد الشام وصولًا إلى البحر الأحمر.
وحذر الخبير الإيطالي من أي صراع موسع سيضع ضغطا كبيرا على النقاط الاستراتيجية للربط العالمي، بدءا من مضيق هرمز وأهم الطرق التجارية وشبكات الطاقة، مع تأثيرات فورية على أسعار الطاقة وسلاسل التوريد، وبالتالي على الاستقرار الاقتصادي الدولي.
وعلى الصعيد الجيواقتصادي، قال روفينيتي إن حالة عدم الاستقرار ستؤدي لزيارة التكاليف على الشركات والحكومات، مع تركيز خاص على سوق النفط.
وتابع الخبير الإيطالي: في الوقت نفسه، لا يمكن تجاهل المخاطر على الأمن الوطني، إذ تمتلك طهران شبكة من الفاعلين بالوكالة وقدرات غير متكافئة قد تتحول إلى هجمات أو أعمال تخريب أو عمليات هجينة تستهدف مصالح الدول الغربية، بما في ذلك داخل الأراضي الأوروبية.
وأشار إلى أن الأزمة لا تقتصر على الشرق الأوسط فحسب، بل تمتد لتشمل الأمن الداخلي والقدرة الاقتصادية والتحمل المؤسسي للديمقراطيات الغربية، بحسب تعبيره.
وفجر الأحد، أعلن التلفزيون الإيراني رسميا مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، في هجمات أمريكية إسرائيلية استهدفت البلاد السبت.
وتتواصل الغارات التي تشنها تل أبيب وواشنطن على إيران منذ صباح السبت، بينما ترد طهران بقصف مناطق في إسرائيل، فضلا عن استهدافها قواعد أمريكية في الخليج.
ويأتي العدوان رغم عقد 3 جولات تفاوض غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة، خلال فبراير الماضي، برعاية عمانية، في العاصمة مسقط، ومدينة جنيف السويسرية.