تبدأ اليوم الأربعاء في ألمانيا محاكمة ضابط سابق بالجيش الأوكراني متهم بالمساعدة في التخطيط للهجمات التي استهدفت خطي أنابيب الغاز نورد ستريم في بحر البلطيق قبل أربع سنوات، في أول إجراءات قضائية ضد أحد المتهمين بتنفيذ الهجمات.
ويواجه الرجل، الذي يُشار إليه باسم سيرهي كيه بموجب قوانين حماية الخصوصية الألمانية، اتهامات بارتكاب جرائم حرب، على خلفية استهدافه أهدافا مدنية أثناء خدمته في الجيش الأوكراني. كما وجه الادعاء العام الألماني إليه اتهامات بالتسبب في انفجار باستخدام متفجرات، وتدمير بنية تحتية، وتعطيل الخدمات العامة.
وتُعقد المحاكمة، التي تحظى بمتابعة واسعة أمام المحكمة الإقليمية العليا، في مدينة هامبورج شمالي ألمانيا.
ووفقا للائحة الاتهام، كان سيرهي كيه أحد العسكريين الذين وضعوا خطة نيابة عن السلطات الحكومية الأوكرانية لتدمير خطي الأنابيب اللذين أُنشئا لنقل الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا، بهدف ظاهري يتمثل في الحد من الموارد المالية الروسية المخصصة للحرب، وذلك بعد فترة وجيزة من بدء روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا.
ويُتهم سيرهي كيه بقيادة فريق ضم عددا من الغواصين المحترفين وربان سفينة وخبيرا في المتفجرات، ويُشتبه في أنهم نقلوا كميات كبيرة من المتفجرات العسكرية شديدة القوة إلى المياه قبالة جزيرة بورنهولم الدنماركية، على متن يخت شراعي استأجروه في مدينة روستوك شمالي ألمانيا.
وبالقرب من بورنهولم، يُشتبه في أن الفريق ثبّت عبوات ناسفة مزودة بمؤقتات على خطي أنابيب الغاز في قاع البحر، وانفجرت هذه العبوات في 26 سبتمبر 2022، ما ألحق أضرارا جسيمة بخطي نورد ستريم 1 و2.
وعُثر لاحقا على أربعة مواضع لتسرب الغاز في ثلاثة من الأنابيب الأربعة.
وأُلقي القبض على سيرهي كيه في نهاية أغسطس 2025، أثناء قضائه عطلة مع أسرته على ساحل البحر الأدرياتيكي في إيطاليا، ثم سُلّم إلى ألمانيا بعد ثلاثة أشهر، حيث وُضع رهن الحبس الاحتياطي.