يصدر قريبًا عن دار الشروق كتاب «ضد المنطق.. قصة التعليم المصري» للكاتب الصحفي والباحث والمؤرخ محمد توفيق، الذي يتتبع فيه مسار التعليم في مصر عبر قراءة تاريخية موثقة، مستندًا إلى وثائق نادرة يتجاوز عمرها مئة عام.
ويضم الكتاب شهادات دراسية أصلية تعود إلى بدايات القرن العشرين، تكشف ملامح النظام التعليمي في تلك الفترة، وتطرح تساؤلات حول تحولاته، وما طرأ عليه من تغيّرات أسهمت في تشكيل واقع التعليم المصري كما نعرفه اليوم.
وينقسم كتاب قصة التعليم في مصر من محمد علي باشا إلى إمبراطور الفيزياء" إلى عشرة فصول تروي قصة الامتحانات في مصر وتتعقب مسيرة الغش والتسريب والدروس الخصوصية والكتب الخارجية وغيرها من الظواهر.
ويجيب الكتاب عن مجموعة كبيرة من الأسئلة التي يجب عنها من قبل من بينها: من هي أول مدرسة دروس خصوصية؟ ومن أول من قام بتسريب الامتحانات في مصر؟ ومتى ظهر الغش في الامتحانات؟
ويقول الكاتب محمد توفيق في مقدمة الكتاب: "التعليم لا يعني الذهاب إلى المدرسة، وكتابة الواجبات، ودفع المصروفات الدراسية، وارتداء الزي الرسمي، وحمل حقيبة ثقيلة على الظهر، والحصول على الدروس الخصوصية، وشراء الكتب الخارجية، واقتناء الأدوات المدرسية، والوقوف في طابور الصباح، وأداء الامتحانات، والتحايل على المراقب، والحصول على أكبر مجموع، وتعليق الشهادة على جدران المنزل".
ويضيف: "لم يكن هدفي التأريخ للثانوية العامة كمرحلة دراسية، أو نسج حكايات مثيرة حول التعليم المصري بقدر ما أردت القيام بزيارة جديدة إلى تاريخ مصر الحديث حاملًا عدسة مكبرة تكشف أدق التفاصيل ساعيًا إلى معرفة كيف تحول التعليم من أداة للترقي الاجتماعي إلى عبء يثقل كاهل المجتمع بأسره؟".