يحظى المهاجم المصري حمزة عبد الكريم بثقة كبيرة داخل أروقة برشلونة، في ظل الرهان عليه كأحد المواهب الواعدة، وهو ما انعكس بوضوح على مشاركته أساسيًا منذ انضمامه إلى فريق الشباب (Juvenil A).
أشارت صحيفة «سبورت» الكتالونية، إلى أنه منذ انتقال حمزة عبد الكريم إلى النادي الكتالوني خلال فترة الانتقالات الشتوية، لفت اللاعب الشاب الأنظار ورفع سقف التوقعات حوله، خاصة بعد تأخر ظهوره بسبب الإجراءات الإدارية، ما زاد من حالة الترقب لمشاهدته بقميص "البلوجرانا".
ورغم أن الخطة المبدئية كانت تقضي بانضمامه إلى الفريق الرديف، فضّل الجهاز الفني بقيادة بول بلاناس منحه الفرصة مع فريق الشباب، بهدف تسريع عملية التأقلم مع فلسفة النادي.
وتعكس مشاركته أساسيًا في أول ثلاث مباريات خاضها حجم الثقة الكبيرة في إمكانياته، بداية من مواجهة هويسكا، وصولًا إلى مشاركته في نصف نهائي ونهائي كأس ملك إسبانيا للشباب.
ورغم البداية المثالية، التي شهدت تسجيله هدفًا وصناعته ركلة جزاء، تراجع بريقه نسبيًا خلال منافسات الكأس التي أقيمت في لوجو، حيث لم يظهر بنفس الفاعلية، قبل أن يتحسن أداؤه نسبيًا عندما لعب كمهاجم ثانٍ إلى جانب زميله نوهو فوفانا، وهو الدور الذي منحه حرية أكبر في التحرك ولمس الكرة.
ويمتلك حمزة إمكانيات بدنية مميزة رغم حداثة سنه (18 عامًا)، إلا أن تأقلمه مع أسلوب لعب برشلونة يتطلب بعض الوقت، في ظل اختلاف المدرسة الكروية التي جاء منها، وتدرك إدارة النادي صعوبة التألق السريع بقميص الفريق، كما حدث مع بعض المواهب السابقة مثل نوح دروفيتش، إلا أن القناعة بقدرات اللاعب المصري لا تزال راسخة.
وتؤكد مصادر داخل النادي أن المرحلة الحالية تتطلب التحلي بالصبر، ومنح اللاعب الوقت الكافي للتطور تدريجيًا، خاصة بعد أن ساهمت انطلاقته القوية أمام هويسكا في رفع سقف التوقعات، قبل أن تهدأ تلك الوتيرة خلال مواجهتي الكأس.
ويستمر الإيمان داخل برشلونة بأن حمزة عبد الكريم يمتلك المقومات ليصبح أحد الأسماء البارزة مستقبلًا، وقادرًا على فرض نفسه بقوة، رغم أنه لا يزال في بداية رحلته مع النادي.