بين الأساطير والواقع.. أشهر رسائل تائهة حملتها الأمواج - بوابة الشروق
الإثنين 16 ديسمبر 2019 7:04 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على سن قانون جديد لمكافحة الشائعات وتشديد عقوبة مروجيها؟

بين الأساطير والواقع.. أشهر رسائل تائهة حملتها الأمواج

علي دحروج
نشر فى : الجمعة 15 نوفمبر 2019 - 1:57 ص | آخر تحديث : الجمعة 15 نوفمبر 2019 - 1:58 ص

كثيرًا ما نقرأ في القصص الخيالية ونشاهد بالأفلام، أن بعض أبطالها يكتبون رسائلهم ويلقون بها في البحر، أملاً منهم أن يقرأها أحداً في يوم من الأيام. لينتصر الواقع في النهاية على الخيال؛ وتقطع تلك الرسائل آلاف الأميال، حتى يعثر عليها أشخاص مجهولين.

وفي السطور التالية تستعرض «الشروق» بعض هذه القصص الواقعية:

القصة الأولى والأحدث كانت لشاب أمريكي يدعى «ماكس فريدينبورج»؛ كتب رسالته ووضعها في زجاجة، قام بألقائها بشكل عشوائي في المحيط الأطلسي، ليجدها رجل بعد 9 سنوات على الساحل الغربي لفرنسا.

وعن ذلك قال «فريدينبورج»:«ألقيت الرسالة في مياه لونغ بيتش بروكبورت في ولاية ماساتشوستس، بعدما كتبت بداخلها، أنني أبلغ من العمر 10 سنوات وأحب التفاح والبحر، ولوني المفضل هو الأزرق وأعشق الحيوانات والسيارات. من فضلك رد علي»؛ وتلقى في أكتوبر الماضي رداً على رسالته، من شخص يدعى «جي دوبوا» بفرنسا. وقد تفاجئ كثيراً وقال: يا إلهي أمنيتي حين كنت طفلاً تحققت الآن. هذا أمر جنوني».

وقال «جي دوبوا»: «عثرت على القنينة في أحد البحار بين كونتيس وميميزان، ويبدو أنها استغرقت 9 سنوات ونحو 6 آلاف كيلومتر لتصل إلى هنا. فقررت الرد عليها». بحسب ما ذكرته وكالة «يونايتد برس إنترناشيونال» الأمريكية.

• أما القصة الثانية فكانت لمدرس أمريكي يدعى «تايلر إيفانوف»، وقد عثر على زجاجة شمبانيا بداخلها رسالة، أثناء جمعه الحطب لتدفئة أطفاله على شاطئ يقع في غرب ألاسكا. وكانت الرسالة مكتوبة بخط اليد باللغة الروسية، والتي تعود تاريخها لعام 1969؛ حيث كتب بداخلها «تحيات حارة من أسطول الشرق الأقصى الروسي، نتمنى لكم صحة جيدة وعمراً مديداً وإبحاراً سعيداً»؛ وقد اتضح أن من كتب الرسالة طاقم «سولاك» وهي واحدة من سفن أسطول الصيد في الشرق الأقصى الروسي.

وقام حينها «إيفانوف» بنشر صورة للرسالة على حسابه الشخصي «فيسبوك»، وطلب المساعدة في ترجمتها، كما نشر صورة للزجاجة الخضراء التي كانت مغلقة بإحكام ولم تتضرر؛ وقال «كنت متشوقاً جداً لمعرفة من كتبها». عثر بالفعل على كاتب الرسالة في «سيفاستوبول» وهي مدينة في شبه جزيرة القرم، على ساحل البحر الأسود، ويدعى «أناتولي بوتسانينكو» بحار سابق؛ حيث استرجع ذكريات كتابة الرسالة قبل نصف قرن مع زملائه، وقال وهو يحمل صورة بالأبيض والأسود لطاقم السفينة «بدأ الأفراد يقولون .. سيأتي وقت نكون فيه طي النسيان، ولن يعلم أحد حتى عن وجود تلك السفينة أو طاقمها، ولكن يمكن ذلك إذا ألقينا الزجاجة».

وقال صاحب الـ86 عاماً :«لم أتخيل على الإطلاق أن الرسالة يمكن أن تصل إلى مكان بعيد مثل ألاسكا؛ رغم أنني لم يقلقني أحتمالية أنها سوف تصل لأحد، لأننا كنا في ذروة الحرب الباردة؛ فليس بها شئ مهم، كانت تحية فحسب، ولماذا لا يمكننا أن نرسل تحية لأي بلد؟ حتى للأمريكيين؛ لطالما أحب شعبنا الأمريكيين بغض النظر عما كان يدور من أحداث سياسة». حسبما أفادت وكالة رويترز.

• بينما القصة الثالثة فكانت لشخصان من أستراليا، ويدعان «تونيا إيلمان» وزوجها «كيم إيلمان»، حيث عثرا على أقدم زجاجة تحمل بداخلها رسالة في العالم، يصل عمرها إلى 132 عاماً، على رمال جزيرة ويدج غرب أستراليا، بعد أن رجحت الزوجة في البداية أنها مجرد قمامة تم إلقائها، ولكنها قررت في النهاية أن تضعها في مكتبة البيت كديكور فقط، قبل أن يكتشفا أنها ذات قيمة تاريخية.

حيث وجد الزوجان بداخل تلك الزجاجة ورقة ملفوفة، اكتشفا أنها مكتوبة باللغة الألمانية، ويعود تاريخها إلى الثاني عشر من يونيو 1886، وأكد متحف أستراليا الغربي صحة الوثيقة؛ وقد تم ألقاء تلك الرسالة في البحر من على متن السفينة الألمانية «باولا»، أثناء عبورها المحيط الهندي، وكان إلقاء الرسائل أمراً مألوفاً في ذلك الوقت، لأجل مساعدة حركة الملاحة على تحديد تيارات المحيطات. بحسب ما نقلت صحيفة «جارديان» البريطانية.

• وتأتي القصة الرابعة على غرار الفيلم الرومانسي «رسالة في زجاجة»، حيث تم العثور على رسالة داخل زجاجة بعد 41 عاماً من تاريخ إرسالها بعد أن قطعت أكثر من 8 آلاف ميل، من قبل سائح ألماني في مدينة نيويورك ويدعى «مايكل شولتز»، وذلك خلال تجواله على شاطئ جونز بنيويورك.

فوجد أن بداخلها رسالة ورقية مكتوبة بخط اليد، وبعد تمكنه من فتحها، اكتشف «شولتز» أن الرسالة كتبها اسكتلندي يدعى «جون سوتر» في عام 1973، وقد ألقى الرسالة أثناء إبحاره على متن مركب صيد، وقد ذكر فيها اسمه الكامل وعنوانه في اسكتلندا.

وبعد عودت «شولتز» إلى ألمانيا، قام بإرسال الخطاب مرة أخرى إلى «سوتر» في اسكتلندا مستعيناً بعنوانه المكتوب في الخطاب وأوضح له أين وكيف عثر على الزجاجة؛ وهو الأمر الذي أسعد «سوتر» كثيراً، وازدادت دهشته؛ كيف لزجاجة أن تقطع كل تلك المسافة!؛ حيث قطعت أكثر من ثمانية آلاف ميل، ما بين اسكتلندا ونيويورك ومن ثم إلى ألمانيا.

وأعرب كل من «سوتر» وزوجته عن شكرهما لـ«شولتز» عبر إرساله برقية تهنئة بمناسبة أعياد الميلاد، متمنياً أن يبقيا على اتصال دائم.

الجدير بالذكر أن فيلم «رسالة في زجاجة»، الذي تم إنتاجه عام 1999، قد تناول قصة مماثلة، وكان بطولة النجم الأمريكي «كيفن كوستنر» والأمريكية «روبين رايت». بحسب موقع سكاي نيوز عربية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك