• أشرف عبد الباقى: الجيل الحالى من السهل عليه إخراج وجهة نظره للنور عكس زمان
• المنتج محمد أبو النصر: المستقبل للأعمال القصيرة ودراما الميكرو
• الموسيقار محمد نوارة: رغم قصر مدة الفيلم إلا أن الموسيقى فيه واجهت تحديات كثيرة
عبر صناع الفيلم القصير الموسيقى «ده صوت إيه ده؟» عن حماسهم الشديد لهذه التجربة السينمائية المختلفة على صناعة الفن فى مصر، خلال الحفل والعرض الخاص لإطلاقه عبر يوتيوب قبل أيام فى إحدى صالات السينما بالسادس من أكتوبر، إذ لا تزيد مدة الفيلم على 18 دقيقة.
وتدور أحداث الفيلم فى إطار غنائى موسيقى حول شاب تتعطل سيارته فى طريق صحراوى، فيعثر على بيتٍ معزول يقطنه شخص غريب الأطوار، فيضطر للمبيت عنده، وهناك يسمع صوتًا غريبًا طوال الوقت، ويصر على معرفة مصدره. إلا أن الشخص يخبره أن عليه خوض تجربتين أصعب من بعض لمعرفة مصدر الصوت، وبالفعل ينجز هذه المهام على مدار عدد من السنوات، وعندما يحين وقت اكتشافه مصدر الصوت، تكمن المفاجأة. ويشترك فى بطولته أشرف عبد الباقى والمطرب إيهاب عبد الواحد والمؤلف محمود ماجد شقيق الفنان هشام ماجد، ومن إخراج محمد ربيع، وموسيقى محمد نوارة وإنتاج محمد أبو النصر.
وعن أسباب حماسه للمشاركة فى فيلم قصير غنائى قليل التكلفة جدا، قال الفنان أشرف عبد الباقى «لم أتحمس للتجربة فى البداية لأن الصناع أخبرونى أنه فيلم قصير»، موضحًا أنه فوجئ بحماسهم ورؤيتهم للفكرة مكتملة التى عرضوها عليه بألحانها وموسيقاها، قائلًا «كنت أسمع الفكرة كأنها مجسدة أمام عيني، فوافقت فورًا على العمل»، وأضاف أن قيامه بالغناء من قبل فى أعمال له كانت دافعا كبيرا له للمشاركة فى العمل «سبق وغنيت فى أعمال لى، على سبيل المثال فيلم رشة جريئة ومسلسل يوميات زوج معاصر، كما سبق لى تقديم أغنية تحمل اسم إنت فين يا عم، والتى أُذيعت على إذاعة نجوم إف إم فى نشأتها، وتعرضت بسببها لهجوم كبير آنذاك».
وأشار عبد الباقى إلى أن الحياة والمستقبل أسهل بالنسبة للجيل الحالى مقارنة بجيله، مبررًا ذلك بقوله إن من السهل حاليًا على أى شخص التعبير عن وجهة نظره من خلال نشر ما يرغب فيه عبر السوشيال ميديا ويوتيوب، بينما كان الأمر فى السابق يتطلب إقناع منتج ومخرج بالفكرة لإخراجها للنور.
ومن جانبه، برر المؤلف محمود ماجد اختيار تقديم الفكرة فى قالب موسيقى غنائى، قائلًا «منذ تفكيرى فى هذه الفكرة وأنا لدى قرار أن تكون غنائية موسيقية غرضها الأول هو التسلية وإمتاع المشاهد»، موضحًا أنه يحب الميوزيكال للغاية، وأن كثيرا من الأعمال الموسيقية الغنائية التى قُدمت كان يغلب عليها الملل، وأضاف أنه استغرق نحو 5 سنوات فى كتابة الفكرة، وقدم عدة تجارب أداء على الغناء، قائلًا: «كنت فى البداية سيئًا للغاية»، قبل أن يساعده الملحن إيهاب عبد الواحد.
بدوره، أكد المخرج محمد ربيع أن التحضير للفيلم استغرق 5 سنوات كاملة بين الكتابة والألحان والتوزيع، ثم جرى التحضير لمدة 3 أشهر قبل بداية التصوير مباشرة، رغم أن التصوير نفسه تم خلال 3 أيام فقط، فى عدة مواقع تصوير داخلية، إلى جانب موقع خارجى فى الحزام الأخضر بمنطقة الشيخ زايد.
وفى ذات الوقت، دافع ربيع عن قِصر مدة الفيلم، موضحًا أن الفكرة هى المتحكم الرئيسى فى مدة العمل، وأنها لا تحتمل أكثر من 20 دقيقة حتى لا تصبح مملة، قائلًا «لو زادت عن هذا حينئذ سيشعر الجمهور بالضيق وممكن يترك مشاهدة الفيلم كله».
أما المنتج محمد أبو النصر، فأكد أن الفيلم يمثل أول تجربة إنتاجية له، موضحًا أسباب خوضه التجربة بقوله «المكسب ليس كله ماديًا، فقد أردت تقديم فكرة ترتقى بالذوق العام لحد كبير، رغم علمى فى الوقت نفسه على فيلم آخر طويل».
وأضاف أنه رأى فى الفكرة مشروعًا إذا تم تنفيذه جيدًا سينال إعجاب الجمهور، معتبرًا أن المستقبل للأفلام القصيرة ودراما الميكرو، مستشهدًا بميول الجمهور الحالى لمشاهدة «الريلز» ــ مقاطع الفيديو القصيرة جدا ــ على فيسبوك وإنستجرام وتيك توك، مشيرًا إلى أن العصر الحالى إيقاعه سريع.
فيما عبّر المطرب والملحن إيهاب عبد الواحد عن حلمه بعودة أعمال الميوزيكال مرة أخرى إلى مصر، مؤكدًا أنه وافق على الفيلم فور عرض الفكرة عليه، قائلًا «لم أصدق نفسى عندما أخبرنى باقى الصناع أن أشرف عبد الباقى سيشارك فى البطولة».
فيما أوضح محمد نوارة واضع الموسيقى الكاملة للفيلم أنه على الرغم من قِصر مدة الفيلم، التى لم تتجاوز 20 دقيقة، فإن التجربة انطوت على العديد من الصعوبات، ويأتى فى مقدمتها كون الفيلم من أوائل الأعمال السينمائية الموسيقية التى تُقدَّم فى مصر بهذا النمط القصير، قائلاً «لموسيقى نُفذت بشكل أوركسترالى كامل، فضلاً عن الألحان التى واجهت عدة تحديات فى وضعها، كان أولها اختيار طبيعة موسيقية تتماشى مع قصة الفيلم، فقد كنت أتعامل مع 9 أغنيات متداخلة بإيقاعات وسرعات مختلفة، ومع ذلك كان لزامًا علىَّ التعامل معها كوحدة واحدة، حتى تحافظ الموسيقى على تدفقها الطبيعى داخل الأحداث».
وكشف نوارة أنه بعد الانتهاء من تصوير الفيلم وجد أن الموسيقى والأدوات المستخدمة لم تكن كافية فى بعض المشاهد، وهو ما استدعى إضافة بعض العناصر الموسيقية فى مواضع معينة من الأغنيات، إلى جانب حذفها فى مواضع أخرى، بما يخدم الإحساس النهائى للفيلم وقصته.