تقدم چو كنت مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب في الإدارة الأمريكية، باستقالة رسمية إلى الرئيس دونالد ترامب، احتجاجا على المشاركة في الحرب على إيران.
وتضمنت رسالة الاستقالة التي نشرها كنت على حسابه الرسمي عبر "X" اتهامات عنيفة إلى إسرائيل بافتعال الحروب في الشرق الأوسط، والتسبب في الحرب على العراق والحرب الأهلية في سوريا.
قال كنت في رسالة استقالته الموجهة إلى ترامب إنه بعد تفكير عميق، قرر الاستقالة من منصبه: "لا أستطيع بضمير مرتاح أن أؤيد الحرب على إيران، التي لم تُشكّل أي تهديد مباشر لبلادنا".
وأضاف كنت: من الواضح أننا بدأنا هذه الحرب تحت ضغط من إسرائيل وجماعات الضغط القوية التابعة لها" قاصدا بذلك اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة.
تحميل إسرائيل مسئولية حروب الشرق الأوسط
ذكر كنت أت إسرائيل افتعلت الحرب التي قتلت زوجته متحدثا عنها بصفة "الشهيدة".
وكات كنت متزوجا من شانون سميث التي لقت مصرعها في تفجير انتحاري تبنته داعش منبج السورية عام ٢٠١٩ استهدف دورية أمريكية-كردية.
وأضاف أن إسرائيل هي التي افتعلت تلك الحرب، قاصدا بذلك الحرب الأهلية السورية، في إشارة سياسية غير مسبوقة من مسئول أمريكي.
واتهم كنت الإسرائيليين بالتضليل وتقويض حركة "MAGA" التي يقودها ترامب، حيث قال: أُؤيد القيم والسياسات الخارجية التي طرحتموها في حملاتكم الانتخابية في أعوام 2016 و2020 و2024، والتي طبّقتموها خلال ولايتكم الأولى. حتى يونيو 2025، كنتم تُدركون أن الحروب في الشرق الأوسط كانت فخًا سلب أمريكا أرواح أبطالنا الأعزاء، واستنزف ثروات أمتنا وازدهارها.
وواصل: في ولايتك الأولى، أدركتَ أكثر من أي رئيس حديث، كيفية استخدام القوة العسكرية بحزم دون جرّنا إلى حروب لا تنتهي. وقد برهنت على ذلك بقتل قاسم سليماني وهزيمة داعش.
واستدرك: لكن بداية هذه الولاية، شنّ مسئولون إسرائيليون رفيعو المستوى وشخصيات مؤثرة في الإعلام الأمريكي حملة تضليلية قوّضت تمامًا شعار "أمريكا أولًا" الذي تتبناه، وبثّت مشاعر مؤيدة للحرب لتشجيعها على شنّ حرب مع إيران".
وأردف: "استُخدمت هذه الدائرة المفرغة لخداعك وإيهامك بأن إيران تُشكّل تهديدًا وشيكًا للولايات المتحدة، وأنه إذا ما وجّهت ضربة الآن، فسيكون هناك طريق واضح لتحقيق نصر سريع. كان هذا كذبًا، وهو نفس التكتيك الذي استخدمه الإسرائيليون لجرّنا إلى حرب العراق الكارثية التي كلّفت أمتنا أرواح آلاف من خيرة رجالنا ونسائنا. لا يمكننا تكرار هذا الخطأ".
واختتم: "بصفتي جنديًا مخضرمًا شاركت في القتال 11 مرة، وزوجًا لشهيد فقد زوجته الحبيبة شانون في حربٍ افتعلتها إسرائيل، لا أستطيع أن أؤيد إرسال الجيل القادم للقتال والموت في حربٍ لا تعود بأي فائدة على الشعب الأمريكي ولا تبرر التضحيات بأرواح الأمريكيين".