قمة بايدن-بوتين.. كيف علقت وسائل الإعلام الفرنسية والسويسرية على الحدث؟ - بوابة الشروق
الجمعة 30 يوليه 2021 8:37 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع أن تكسر مصر رقمها التاريخي بتحقيق أكثر من 5 ميداليات أوليمبية في أولمبياد طوكيو؟

قمة بايدن-بوتين.. كيف علقت وسائل الإعلام الفرنسية والسويسرية على الحدث؟

هايدي صبري
نشر في: الخميس 17 يونيو 2021 - 2:18 م | آخر تحديث: الخميس 17 يونيو 2021 - 2:18 م

سلطت وسائل الإعلام الناطقة بالفرنسية، الضوء على القمة التاريخية بين الرئيس الأمريكي جو بايدن، ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، في جنيف، معتبرة أن القمة وجها لوجه، لكن دون تعليق الآمال على أوهام، كما رأت أنها بداية للاسترخاء بين الطرفين.

علقت صحيفة "لوموند" الفرنسية، على القمة قائلة: "في جنيف، بدأ جو بايدن، وفلاديمير بوتين، حوارًا استراتيجيًا بوتيرة بطيئة"، موضحة أن بايدن وضع خطوطًا حمراء لنظيره الروسي في مجال الأمن السيبراني، حيث أدرج 16 موقعًا "لا يمكن المساس بها" وهدد موسكو بالانتقام في حالة وقوع هجمات.

كما حللت الصحيفة الأجواء الأولى للقاء بقصر الفترة الزمنية للمصافحة، مع ابتسامة مهذبة، وإغلاق أبواب القصر، ثم أخذ جو بايدن وفلاديمير بوتين مكانهما في مكان يعود إلى قرن آخر: "تحت سقف مرتفع، ومكتبة من الكتب القديمة ذات الأغطية الجلدية الأنيقة، وكرة أرضية غير مقروءة على قاعدة خشبية".

وأضافت: "بعد عدة أشهر من التصعيد اللفظي والعقوبات الأمريكية والفصل المتبادل للدبلوماسيين والاتهامات الشديدة، كشفوا بهدوء خلافاتهم في المنطقة الخضراء لفيلا لا جرانج على ضفاف بحيرة جنيف".

من جانبها، نقلت صحيفة "ويست فرانس" الفرنسية، عن المستشار الخاص لمعهد "مونتين" الفرنسي للدراسات السياسية، دومينيك مويزي، أن "قمة بايدن-بوتين: لقاء وجها لوجه دون الكثير من الأوهام"، موضحاً أنه لا ينبغي تعليق الكثير من الآمال على أن يؤدي اللقاء إلى اتفاقات ملموسة، ولكن المناقشات المباشرة في حد ذاتها ستكون مفيدة".

ووفقا للباحث السياسي الفرنسي، فإنه على الرغم من التعارض الجوهري بين بوتين وبايدن إلا أنهما يتفقان في نقطة أساسية وهي أن تكون أعينهما مصوبة تجاه الصين، مضيفا: "ستبدو مقابلتهما تقريبًا وكأنها ذريعة لإرسال رسالة إلى بكين".

وأشار مويزي إلى أنه "في حالة بوتين، يتعلق الأمر بإخبار الصينيين (أنا لست شريكك الصغير.. أستطيع أن أجري مقابلة ثنائية مع رئيس الولايات المتحدة)".

أما بالنسبة لبادين "فإن اجتماعه مع بوتين، هو أيضا أن يرسل إلى شي جينبينج رسالة من الوضوح والحزم (نحن لا نلعب، لا أحد يلعب مع أمريكا ويستطيع الإفلات من العقاب)"، وفقا للباحث الفرنسي.

مع ذلك، يرى الباحث الفرنسي أنه لابد ألا نتوقع الكثير في تلك القمة بين رجلين، وصف كلاهما الآخر بـ"القاتل والرجل الشرير"، موضحاً أن "الرجلان يعرفان بعضهما البعض، التقيا لأول مرة في عام 2011، عندما كان بايدن نائب الرئيس أوباما، وكان بوتين رئيس وزراء ميدفيديف، اليوم كلاهما رقم واحد رسميًا".

ولفت مويزي إلى أنه "مثل موسكو، لا تتوقع واشنطن شيئًا ملموسًا من هذا الاجتماع، ربما باستثناء ما يتعلق بالقضية المركزية المعترف بها بشأن الحد من الأسلحة النووية. لكن في زمن الهجمات الإلكترونية والتضليل وتدخل موسكو في الشؤون الداخلية لخصومها في معسكر الديمقراطي".

وتابع: "إذا وافق بايدن على منح بوتين هدية لقاء ثنائي، فذلك لأنه ينوي إرسال رسالة حازمة مباشرة إليه (لا يمكنك الاستمرار في التدخل في شؤون الولايات المتحدة والعالم دون عقاب)".

وأضاف أنه "مع ذلك، هناك أيضًا بُعد نفسي شخصي للغاية لا ينبغي تجاهله. عندما التقى جورباتشوف لأول مرة في جنيف عام 1985، بعد وقت قصير من توليه السلطة في موسكو، خلص ريجان إلى أنه يمكن أن يتوقع شيئًا من هذا الرجل الذي لم يكن زعيمًا سوفياتيًا نموذجيًا".

بدورها، أشارت صحيفة "لوفيجارو" الفرنسية، إلى أن بوتين وبايدن يخبران بعضهما حقائقهما الأربع، موضحة أنه بينما يتوقع بايدن تغييرًا في سلوك موسكو، يريد نظيره الروسي من أمريكا أن تباشر أعمالها.

وأضافت الصحيفة الفرنسية، أن بايدن وبوتين، المجتمعين معًا، يحاولان وقف التدهور المتسارع للعلاقات الروسية الأمريكية، وإطلاق بداية حوار "بناء" و"عملي"، فوق هاوية من الخلافات.

واعتبرت "لوفيجارو" أن الجانب الملموس لمناقشاتهما هزيلًا، لكنهما اتفقا على إقالة سفرائهما من مناصبهم وإعادة إطلاق مفاوضاتهما حول الاستقرار النووي الاستراتيجي، حتى التوقيع على إعلان بهذا المعنى، بعد مناقشة ما يقرب من 4 ساعات في فيلا لاجرانج، التي تعود إلى القرن الـ18 الجميل، وهو مبنى مواجه للمياه المتلألئة لبحيرة جنيف تحت أشعة الشمس، في قلب حديقة "لا جرانج"، في جنيف.

أما من وجهة نظر جنيف، فقط رأت الصحف السويسرية أن سياسة بايدن تجاه جنيف غامضة، لاسيما وأنه خلال الأيام القليلة المقبلة، من المتوقع أن يعين الرئيس الأمريكي أكثر من 10 سفراء. لا يوجد اسم في الوقت الحالي لمنصب رئيس بعثة الولايات المتحدة في جنيف، ذلك المنصب الذي ظل شاغرا خلال عهد سلفه دونالد ترامب. ومع ذلك، فإن المعركة الجيوسياسية مع الصين هي الهدف الرئيسي للقمة والأكثر مرارة في هذا النظام متعدد الأطراف، بحسب صحيفة "لو تون" السويسرية، الناطقة بالفرنسية.

من جانبها، اعتبرت صحيفة "لا تريبين دو جنيف" السويسرية، أن قمة جنيف بالنسبة لبايدن وبوتين بداية لحظة الاستراخاء للعلاقات بين البلدين.

وأضافت الصحيفة السويسرية أن إدارة ترامب وجهت ضربة قوية لجنيف بالانسحاب من مجلس حقوق الإنسان، بإعلانها أنها ستفعل الشيء نفسه مع منظمة الصحة العالمية، الأمر الذي أدى لسياسة الكرسي الفارغ الذي فتح ساحة للصين، التي لم تتردد في ملء الفراغ.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك