• ترامب يهدد 8 دول من أعضاء التكتل بفرض رسوم جمركية بسبب عرقلة شراءه الجزيرة
جمع بير كلاوسن، النائب الدنماركي في البرلمان الأوروبي عن مجموعة اليسار، 30 توقيعاً على رسالة أُرسلت الأربعاء الماضي إلى قادة البرلمان، تحثهم على "تجميد" الاتفاق التجاري " مع أمريكا، ضمن مجموعة مشرعين يستعدون لعرقلة إقرار اتفاق التجارة بين بروكسل وواشنطن، بسبب تعهّد رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على الدول التي دعمت جرينلاند في مواجهة تهديداته.
وقال كلاوسن في مقابلة: "سيبدو أمراً غريباً للغاية أن ندخل في اتفاق مع الولايات المتحدة الأميركية الآن".
وأضاف مانفريد فيبر، رئيس حزب الشعب الأوروبي، أكبر تكتل سياسي في البرلمان الأوروبي، يوم السبت إن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة لم يعد ممكناً.
واتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، الذي أبرمته رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين مع ترامب في الصيف الماضي، كان قد دخل حيز التنفيذ، لكنه لا يزال بحاجة إلى موافقة البرلمان. وإذا انضم نواب حزب الشعب الأوروبي إلى الكتل السياسية اليسارية، فمن المرجح أن يحصلوا على ما يكفي من الأصوات لتأجيل الإقرار أو عرقلته.
وحدد اتفاق التجارة رسوماً أمريكية بنسبة 15% على معظم السلع الأوروبية، مقابل تعهّد الاتحاد الأوروبي بإلغاء الرسوم على السلع الصناعية الأميركية وبعض المنتجات الزراعية.
وأبرمت فون دير لاين، التي تشرف على مفاوضات التجارة للاتحاد الأوروبي، الاتفاق على أمل تجنّب اندلاع حرب تجارية شاملة مع ترامب.
وكانت فئة مؤثرة من مشرّعي الاتحاد الأوروبي انتقدت الاتفاق منذ فترة طويلة، معتبرة أنه غير متوازن بشكل مفرط لصالح الولايات المتحدة. وتعمّق هذا الغضب مع توسّع الولايات المتحدة في فرض رسوم بنسبة 50% على الصلب والألمنيوم لتشمل مئات المنتجات الأوروبية الإضافية بعد اتفاق يوليو.
ويدرس البرلمان الأوروبي ربط الموافقة على اتفاق تجاري ضخم مع الولايات المتحدة بتراجع ترمب عن تهديداته بالسيطرة على جرينلاند.
وجزيرة جرينلاند، هو الإقليم الدنماركي شبه المستقل الذي أصبح فجأة في صلب العلاقات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، إذ صعّد ترامب من نبرته تجاه 8 دول أوروبية حليفة، معلناً فرض رسوم جمركية على صادراتها إلى الولايات المتحدة اعتباراً من فبراير المقبل، في خطوة تستهدف الضغط على الدنمارك للموافقة على بيع الجزيرة .
وعبّر ترامب عن قلقه من تحركات "غامضة" لكل من الدنمارك، النرويج، السويد، فرنسا، ألمانيا، المملكة المتحدة، هولندا، وفنلندا باتجاه الجزيرة، محذراً من أنها تهدد "السلام العالمي".
وقال ترامب في منشور على "تروث سوشيال": "ستُفرض رسوم بنسبة 10% على واردات الولايات المتحدة من تلك الدول، على أن ترتفع إلى 25% في الأول من يونيو 2026، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق لشراء جرينلاند".
كما أشار ترامب إلى أن “القبة الذهبية” (وهي منظومة دفاعية متقدمة يجري تطويرها بتكلفة مئات المليارات من الدولارات) ستشمل في تغطيتها المحتملة كندا، مؤكداً أن “فعاليتها القصوى” “لا يمكن أن تتم دون ضم جرينلاند” ضمن حدودها الجغرافية، بسبب ما وصفه بـ”الزوايا، والمسافات، وحدود التشغيل الدقيقة”.