أجرى وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، مساء اليوم السبت، اتصالًا هاتفيًا بالرئيس الفلسطيني محمود عباس، لإعادة تأكيد التزام الولايات المتحدة بحل الدولتين، ومعارضة السياسات التي تقوضه.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية نيد برايس، مساء السبت، إن «بلينكن» شدد خلال الاتصال، على أهمية اتخاذ الفلسطينيين والإسرائيليين، خطوات تعيد الهدوء إلى المنطقة.
وأشار الوزير الأمريكي، إلى معارضة واشنطن القوية للإجراءات الأحادية الجانب، التي تزيد من تصعيد التوترات بين الجانبين.
وبحسب المتحدث الرسمي، ناقش بلينكن والرئيس عباس، الجهود المبذولة لتحسين جودة الحياة للشعب الفلسطيني، وتعزيز أمنه وحريته.
وتمارس الولايات المتحدة الأمريكية ضغوطا على الفلسطينيين، لعدم اللجوء إلى مجلس الأمن، لتقديم طلب استصدار قرار يدين الاستيطان الإسرائيلي.
وقالت مصادر فلسطينية مطلعة لـ«العين الإخبارية» إن اتصال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم السبت، جاء للضغط وثني الأخير عن المضي قدما إلى مجلس الأمن.
وأضافت المصادر، التي فضلت عدم الكشف عن اسمها: «تريد واشنطن الاكتفاء ببيان رئاسي من مجلس الأمن، يؤكد تمسك فلسطين بحل الدولتين ورفض الإجراءات الأحادية التي من شأنها أن تقوض هذا الحل، بما فيها الاستيطان وهدم وإخلاء المنازل».
وتابعت: «تصر الولايات المتحدة الأمريكية على أنها لا تريد التصويت على أي قرار، لأن من شأن ذلك أن يدفعها إلى استخدام حق النقض الفيتو».
ويتوقع أن يبحث مجلس الأمن الطلب الفلسطيني، يوم الاثنين المقبل، ما لم تبرز تطورات اللحظة الأخيرة.
ولفتت المصادر الفلسطينية إلى أهم البنود مشروع القرار تنص على «يطالب مشروع القرار الذي يطالب به الفلسطينيون بالوقف الكامل لجميع الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية لعام 1967، بما فيها القدس الشرقية، باعتبار أنها غير قانونية وتشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وعقبة أمام تحقيق حل الدولتين والسلام الدائم والعادل».
وأضافت: «كما يؤكد التمسك بالوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية بمدينة القدس الشرقية».
وتابعت المصادر الفلسطينية: «ويدعو مشروع القرار إلى تحقيق السلام الدائم والشامل في الشرق الأوسط على أساس قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبدأ الأرض مقابل السلام ومبادرة السلام العربية بهدف إنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام 1967».
وأشارت المصادر الفلسطينية إلى أن الجانب الفلسطيني يصر على التصويت على مشروع القرار.
يذكر أنه يلزم الجانب الفلسطيني الحصول على تأييد 9 أعضاء في مجلس الأمن قبل أن تتمكن الولايات المتحدة الأمريكية من استخدام حق النقض الفيتو ضد القرار لإسقاطه.
وأمام الولايات المتحدة الأمريكية 4 خيارات في التعامل مع التوجه الفلسطيني:
الأول، مواصلة الضغط على الجانب الفلسطيني للاكتفاء ببيان رئاسي يصدر عن مجلس الأمن، والثاني: أن تنجح عبر اتصالاتها في إفشال مسعى الجانب الفلسطيني الحصول على تأييد 9 أعضاء في مجلس الأمن لمشروع القرار.
أما الخيار الثالث فهو أن تمتنع عن التصويت على مشروع القرار كما فعلت في العام 2016 عندما أيدت 14 دولة في مجلس الأمن مشروع قرار ضد الاستيطان وامتنعت الولايات المتحدة عن التصويت.
وأخير الخيار الرابع ويتمثل في أن تستخدم الولايات المتحدة الأمريكية حق النقض الفيتو ضد مشروع القرار وهو ما يضعها في إشكالية لأنها تصرح علنا بأنها ضد الاستيطان ومع حل الدولتين.