ليس لقب 2025 فقط.. كيف تُوِّج المغرب بكأس أمم إفريقيا 1976 في سيناريو استثنائي؟ - بوابة الشروق
الخميس 19 مارس 2026 2:02 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

ليس لقب 2025 فقط.. كيف تُوِّج المغرب بكأس أمم إفريقيا 1976 في سيناريو استثنائي؟

كريم البكري
نشر في: الأربعاء 18 مارس 2026 - 10:38 م | آخر تحديث: الأربعاء 18 مارس 2026 - 10:39 م

تتجه الأنظار إلى المغرب بعد قرار لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم "كاف" باعتبار المنتخب السنغالي خاسرًا في نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025 بنتيجة 3-0، ومنح اللقب رسميًا لـ"أسود الأطلس"، في خطوة أثارت جدلًا داخل الأوساط الكروية.

يعيد هذا القرار إلى الواجهة تاريخ المغرب مع التتويجات الاستثنائية، حيث لا تُحسم الألقاب دائمًا داخل الملعب فقط، بل قد تلعب اللوائح والقرارات الإدارية دورًا حاسمًا.

في مارس عام 1976، كتب المنتخب المغربي واحدة من أكثر القصص خصوصية في تاريخ كأس الأمم الإفريقية، عندما تُوِّج باللقب في إثيوبيا دون خوض مباراة نهائية تقليدية، مستفيدًا من نظام استثنائي اعتمد على مجموعة نهائية بنظام الدوري.

يومها، لم يحتج "أسود الأطلس" إلى الفوز في المباراة الحاسمة، بل كان التعادل 1-1 أمام غينيا كافيًا ليمنحهم اللقب، في مشهد ظل راسخًا في ذاكرة الكرة الإفريقية باعتباره تعادلًا بطعم التتويج.

وبين بطولتي 1976 و2025، تتقاطع الحكايتان في نقطة جوهرية، وهي أن تاريخ المغرب في كأس الأمم الإفريقية يحمل لحظات استثنائية خرجت عن المألوف.

نسخة 1976 أقيمت وفق نظام مختلف عن الشكل المعتاد للبطولة، إذ لم تُقم مباراة نهائية فاصلة، بل تم اعتماد مجموعة نهائية تضم أربعة منتخبات تتنافس فيما بينها بنظام الدوري، ويتوج في نهايتها الفريق صاحب أعلى رصيد من النقاط.

دخل المنتخب المغربي المرحلة النهائية وحقق فوزًا على منتخب مصر بنتيجة 2-1، ثم تعادل سلبيًا مع نيجيريا، ليصل إلى المباراة الأخيرة أمام غينيا وهو في صدارة الترتيب، في المقابل، دخل منتخب غينيا المباراة وهو يعلم أن الفوز وحده سيمنحه اللقب، بينما يكفي المغرب التعادل للاحتفاظ بالصدارة والتتويج.

ومع انطلاق اللقاء، ازدادت الضغوط، وتمكنت غينيا من تسجيل هدف التقدم، لتقترب بشدة من خطف الكأس، في سيناريو كان سيقلب كل الحسابات؛ لكن المنتخب المغربي رفض الاستسلام تحت الضغط، ونجح في إدراك هدف التعادل في وقت حاسم من المباراة، ليعيد الأمور إلى نصابها. وانتهى اللقاء بنتيجة 1-1، وهي نتيجة بدت للبعض عادية، لكنها كانت كافية لتتويج المغرب رسميًا باللقب، بعد أن حافظ على صدارة المجموعة النهائية بفارق نقطة واحدة فقط عن غينيا.

بهذا التعادل، كتب المغرب اسمه في تاريخ الكرة الإفريقية، محققًا أول لقب قاري له، في بطولة تميزت بغياب النهائي التقليدي، وحضور سيناريوهات حسابية معقدة.

وحتى اليوم، تظل نسخة 1976 استثناءً في تاريخ كأس الأمم الإفريقية، حيث جاء التتويج عبر "تعادل بطعم الفوز"، في واحدة من أكثر النهايات إثارة وندرة في تاريخ اللعبة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك