حسين حمودة: رؤية «رحلة سمعان الخيلوي» تنطلق من طموح إنساني إلى عالم أفضل أكثر عدلا ونقاء وجمالا - بوابة الشروق
الإثنين 26 يناير 2026 2:25 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد استمرار حسام حسن في الإدارة الفنية للمنتخب؟

حسين حمودة: رؤية «رحلة سمعان الخيلوي» تنطلق من طموح إنساني إلى عالم أفضل أكثر عدلا ونقاء وجمالا

تصوير: هبة الخولي
تصوير: هبة الخولي
شيماء شناوي
نشر في: الإثنين 19 يناير 2026 - 12:01 م | آخر تحديث: الإثنين 19 يناير 2026 - 12:01 م

قال الدكتور حسين حمودة، أستاذ اللغة العربية في كلية الآداب بجامعة القاهرة، أن رواية "رحلة سمعان الخليوي، الصادرة حديثًا عن دار الشروق، تقدم بوصفها رحلة متعددة المستويات: رحلة مكانية، وزمنية، واجتماعية، ومهنية قائمة على سلسلة من الانتقالات، فضلًا عن كونها رحلة وطنية ومعرفية في آن واحد.، مشيرًا إلى أن هذا الرحلة المعرفية تتجلى بوضوح في أسفار سمعان إلى إيطاليا وألمانيا وموسكو، حيث تتوقف الرواية عند وقفات سردية تشبه وقفات الرحالة في كتب الرحلات القديمة، يتأمل خلالها العمران، والمعالم، والمتاحف، والبنايات، ويصفها بدقة لافتة، وهو عنصر أساسي في بناء النص.

وأشار إلى أن وصف الأمكنة الأجنبية يقدم دائمًا من منظور قيمي تشكل في المكان الأول؛ فالعين التي ترصد العالم الآخر تفعل ذلك من خلال مرجعياتها الأولى. ويتجلى هذا، على سبيل المثال، في تشبيه قباب بعض كاتدرائيات موسكو بالبصلة أو بالتين البرشومي، وهو ربط محلي خالص يعكس انتماء الوعي إلى بيئته الأصلية.

وأوضح أن الحركة السردية في الرواية تتخذ أشكالًا متعددة؛ فبعضها يتحرك حركة طولية إلى الأمام، وبعضها جانبي يتوقف عند لحظات بعينها، في ما يشبه حركة دوامية تجمع بين التقدم والالتفاف، وهو ما ينعكس في عبارات دالة من قبيل: «على مدى سنوات الدراسة بقي سمعان يشعر»، أو «في غضون سنوات قليلة اكتسب سمعان سمعة طيبة».

وتابع: خلال تقديمه للرواية في حفل الإطلاق الذي أقامته دار الشروق، في مبنى قنصلية الإثنين 18 يناير، أن الرواية تتسم بتعدد لغوي وسردي واضح، حيث تختزل تجارب طويلة في جمل قصيرة تقفز فوق سنوات كاملة، مقابل وقفات مطولة عند أزمات بعينها، أو لحظات فراغ داخلي يشعر بها البطل.

وبين أن هذا السرد يوازي بين رحلة سمعان الفردية، والرحلة الأوسع التي قطعتها مصر عبر عقود متتالية، في تداخل دائم بين الذاتي والجماعي، والفردي والوطني. ومن خلال هذه الشخصية المركبة، تعكس الرواية واقعًا مركبًا بدوره، وتُقيم أصداءً متبادلة بين الخاص والعام.

وختم بالتأكيد على أن الرواية، بكل هذه المستويات، تمثل إضافة جديدة لمسار رواية الرحلة الطويل والممتد، كما تكشف جانبًا مهمًا من رؤية المبدع الدكتور أحمد جمال الدين، وهي رؤية تنطلق من طموح إنساني عميق إلى عالم أفضل، أكثر عدلًا ونقاءً وجمالًا.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك