ردّ السفير حسام زكي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، تساؤل حول خيبة أمل بعض الصحفيين والأكاديميين الخليجيين، بشأن عدم تلقيهم دعمًا عربيًا كافيًا لمواجهة الاعتداءات الإيرانية عليهم، حسب قولهم، قائلًا: " كل واحد حر في رأيه، طبيعي ممكن فيه مرحلة في ناس عندها هذا الإحباط لا بأس".
ولفت خلال تصريحات عبر زووم على قناة "الغد"، إلى تعدد أشكال الدعم بين المعنوي، والسياسي والعسكري والاقتصادي، وغيرهم، قائلًا: "لا أظن إن حد بيتكلم على دعم اقتصادي، يبقى إحنا بنتكلم على الدعم العسكري".
وتساءل عن طبيعة الدعم العسكري المطلوب، وهل تم طلبه ولم يُقدم، لافتًا إلى أن الجامعة قدّمت دعمًا سياسيًا كبيرًا من خلال بيانها وقراراتها الصادرة في الـ8 من مارس الجاري، قبل صدور قرار مجلس الأمن، مؤكدًا: "ده دعم سياسي كبير".
وتابع متسائلًا هل الثغرة المشار إليها في الدعم المعنوي الشعبي، مضيفًا: "وارد إن يكون فيه هذا النوع من الإحباط الذي تشير إليه"، مؤكدًا أن الإنصاف يتطلب تقييمًا شاملًا للخلل في الدعم المقصود بهذه التصريحات، للتعامل معه.
وأكمل: " أنا أتحدث عن جامعة الدول العربية المعنية بصياغة الموقف السياسي العربي صدر عن الجامعة بشكل سلسل ولم يصدر بأي اعتراض أو تحفظ".
وعلق على مطالبة بعض الكتّاب الخليجين بخروج دولهم من جامعة الدول العربية، لإحباطهم من الموقف العربي، قائلًا: "التجربة علمتني إنه لا يمكن أن أعاتب أي شخص يصدر أي أحكام وهو تحت ضغط".
ولفت إلى أنه رأى بعض هذه المقالات التي يتصف بعضها بحسن النية والآخر بنوايا مغايرة، مضيفًا: "الجميع تحت ضغط الحرب الآن، فلتنته هذه الحرب أولا ولنر أين ستكون الأمور، وماذا ستؤول إليه".
وقال إنه بعد انتهاء الحرب ستُجري الجامعة أحاديث وصفها بالهادئة والعميقة، لأن هذه الأمور يجب أن تُناقش بجدية، مؤكدًا: "جامعة الدول العربية هي مظلة العرب جميعًا في كل الأحوال وتحت أي ظرف الذين يواجهون أي اعتداء من أي طرف وحالات من عدم الاستقرار والحروب والاعتداءات".
وذكر أن هذه المناقشات ستطول وستحتاج لصراحة وشفافية مطلقة، معقبًا أنه لا يُمكن معاتبتهم على ما يُكتب حاليًا في ظل الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، مؤكدًا: "الكتابة الآن تحت ضغط القصف والاعتداءات الإيرانية متاح فيه كل الكلام يتقال هذا أمر طبيعي ومقبول".