عادت تدفقات الاستثمار الأجنبي إلى الصين خلال الشهر الماضي، بعد زيادة الاستثمارات الخارجة عن الوافدة في الشهر السابق، مما يعزز الثقة في الاقتصاد الصيني ويرفع قيمة اليوان أمام الدولار.
وبحسب البيانات الصادرة في وقت متأخر من أمس الاثنين استقبلت البنوك في الصين صافي تحويلات من الخارج بقيمة 61.9 مليار دولار لصالح العملاء خلال الشهر الماضي، لكي تستمر زيادة تحويلات العملاء إلى الصين عن تحويلاتهم إلى خارجها للشهر السادس خلال الشهور السبعة الأخيرة.
وأشارت وكالة بلومبرج للأنباء إلى أن التحويلات الرأسمالية من الصين زادت على التحويلات إليها خلال مارس بقيمة 32.1 مليار دولار.
وساهم كل من فائض الحساب الجاري وحساب رأس المال في هذا الانتعاش للاستثمارات الوافدة.
وقفزت التدفقات الناتجة عن تجارة السلع بنسبة 47% على أساس شهري لتصل إلى 74.4 مليار دولار، وهو ما يتناسب مع النمو القوي للصادرات في أبريل. كما انتعشت استثمارات الأوراق المالية، مسجلةً صافي تدفقات وافدة بلغ 13.6 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها منذ سبتمبر 2024، لتعوض صافي التدفقات الخارجة خلال مارس الذي بلغ 53.2 مليار دولار، مما يؤكد تجدد اهتمام المستثمرين بالأصول الصينية.
تعزز التدفقات النقدية قوة اليوان، الذي يعد بالفعل العملة الأفضل أداءً في آسيا خلال العام الحالي ليرتفع أمام الدولار بنسبة 2.8%. أما على صعيد الأسهم، فقد ساهم انتعاش أسهم شركات التكنولوجيا في تحقيق مؤشر شنجهاي المجمع الرئيسي للأسهم الصينية مكاسب بلغت نسبتها 8% خلال الشهر الماضي. يُظهر هذا التحول السريع أن محرك التجارة الصيني الأساسي لا يزال عامل جذب رئيسي، على الرغم من هروب رؤوس الأموال المفاجئ نتيجة الصدمات الجيوسياسية.
وعلى الرغم من الاضطرابات الجيوسياسية التي أدت إلى تقلبات في الأسواق العالمية، اتسمت سوق الصرف الأجنبي الصينية بالاستقرار مع استئناف التدفقات النقدية في أبريل، على حد قول لي بين نائب الرئيس والمتحدث باسم الإدارة العامة للصرف الأجنبي الصينية.
في الوقت نفسه أظهرت بيانات منفصلة أن صافي تحويلات الشركات الصينية للعملات الأجنبية إلى اليوان عبر البنوك خلال الشهر الماضي بلغ ما يعادل 42 مليارد دولار وهو ما يعزز الثقة في أوضاع الاقتصاد والعملة الصينية، ليستمر تسجيل صافي التحويلات لصالح اليوان للشهر الرابع عشر على التوالي.