• الشيخ: صعود مؤقت والأسعار ستعود لطبيعتها مع انتهاء التوترات الراهنة
تترقب أسعار البن فى الأسواق المحلية ارتفاعات بنسبة تصل إلى 15% خلال الفترة المقبلة، مع موجة الصعود في الأسعار العالمية الناجمة عن زيادة سعر الدولار مقابل الجنيه، وأسعار الشحن البحرية، بحسب تجار ومتعاملين فى السوق.
وارتفعت أسعار البن عالميا يوم الأربعاء، مع ارتفاع الريال البرازيلي إلى أعلى مستوى له منذ نحو شهر.
وفي بورصة لندن، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لقهوة روبوستا للتسليم في يوليو 2026 بمقدار 90 دولارًا لتصل إلى 3961 دولارًا للطن.
كما ارتفع سعر عقد سبتمبر 2026 بمقدار 62 دولارًا للطن ليصل إلى 3911 دولارًا للطن، بينما ارتفع سعر عقد نوفمبر 2026 بمقدار 64 دولارًا للطن ليصل إلى 3864 دولارًا للطن.
وقال مصطفى الشيخ، رئيس شعبة مطاحن وتجار البن بالإسكندرية، إن أسعار البن مرشحة للارتفاع خلال الفترة المقبلة بنسبة تتراوح بين 12 و15%، نتيجة ارتفاع أسعار البن المستورد من دول جنوب شرق آسيا، بالتزامن مع صعود الأسعار العالمية بنسبة تتراوح بين 10% و17%، حيث تجاوز سعر طن البن 4200 دولار، مع احتمالية ارتفاعه إلى مستويات أعلى وفقًا لطبيعة بعض التعاقدات الخاصة.
وأضاف الشيخ أن ارتفاع تكلفة الشحن البحري (النولون) يمثل أيضًا عبئًا إضافيًا على المستوردين والسوق المحلية، فضلا عن ارتفاع سعر صرف الدولار الذي يسهم في زيادة تكلفة استيراد البن، ما انعكس على أسعار البيع في السوق المحلية.
وأكد أن هذه الزيادات مؤقتة وليست دائمة، وترتبط بالظروف الحالية والحرب الدائرة وتأثيرها على الاقتصاد العالمي، متوقعا أن تعود أسعار البن إلى مستوياتها الطبيعية فور انتهاء العوامل التي أدت إلى ارتفاع الأسعار العالمية، وفي مقدمتها التوترات الحالية وارتفاع تكاليف الشحن والاستيراد.
وأشار إلى أن سعر كيلو البن يشهد فروقا كبيرة من منطقة لأخرى، حيث لا يتجاوز في الإسكندرية 480 جنيهًا، في حين يصل في بعض المحافظات الأخرى إلى 600 جنيه، ويرجع ذلك إلى تفاوت مستويات الدخل والكثافة السكانية من محافظة لأخرى، مؤكدا أن أسعار البن لا يمكن توحيدها على مستوى السوق، لأن لكل علامة تجارية توليفتها الخاصة ونسب الخلط والتحميص المختلفة، وهي عوامل تحدد تكلفة المنتج وسعره النهائي.
وانتقد الشيخ بعض الدخلاء على المهنة، مؤكدًا أنهم يتسببون في رفع الأسعار دون مبرر، إلى جانب قيام البعض ببيع بن مغشوش وتعبئته داخل عبوات تحمل أسماء علامات تجارية معروفة، بما يضر بالمستهلك وبسمعة السوق.
كما أكد أحد العالمين بمحل بن فى منطقة الدقى، أن أسعار البن بدأت بالفعل تشهد زيادات جديدة خلال الفترة الحالية، ولكن هذه الزيادات لا تؤثر في المبيعات فى الفترة الحالية بشكل سلبى والمشترى لا يوقف الشراء.
وعلى مدى أسابيع، أدى هطول الأمطار الغزيرة في مناطق زراعة البن إلى تباطؤ الحصاد وزيادة المخاوف بشأن جودة الحبوب.
ولا يزال العديد من المزارعين البرازيليين يؤجلون البيع، أملاً في مزيد من ارتفاع الأسعار، وفي انتظار تقييم أوضح لتأثير ظاهرة النينيو في المحصول القادم.
في سياق متصل؛ ضبطت «إدارة مراقبة الأغذية» بمديرية الصحة في محافظة القليوبية، الأحد الماضي، كمية كبيرة من البن المغشوش في أحد مخازن المواد الغذائية، وتبين خلط حبوب البن بحبوب أخرى، ووضعها في عبوات تحمل أسماء علامات تجارية شهيرة.
كما ضبطت الأجهزة الرقابية مصنعاً غير مرخص لتعبئة البن في محافظة الفيوم، وقال وكيل وزارة التموين بالفيوم، جمعة عبد الحفيظ، مطلع الأسبوع الماضي إن «المصنع يستخدم نوى البلح والبسلة ويضيفها إلى البن، ثم تتم تعبئة وتغليف المنتجات في عبوات تحمل أسماء علامات تجارية شهيرة».