في أول زيارة لطبيب أمراض النساء بعد زواجي، لاستشارته في وسيلة منع الحمل المناسبة، إذ إنني وزوجي قررنا تأجيل مشروع الإنجاب حتى ننتهي من إعداد منزلنا بالصورة التي تناسبنا، اقترح عليّ إجراء عينة من عنق الرحم للوقاية من سرطان الرحم. الواقع أنني تشاءمت، فهل من كشف قد يقدم للسرطان وأخفاه عنا؟
أجريت الاختبار الذي لا أرى له معنى، وإن كنت أتمنى أن أفهم له شرحًا في صفحتكم التي أحرص على قراءتها كل سبت.
منال - مصر الجديدة
أصاب طبيبك حين قرر إجراء هذا الاختبار لكِ. فالواقع أن تحليل عينة من نسيج عنق الرحم (Pap Smear) هو أفضل وسيلة حتى الآن تُستخدم لتشخيص سرطان عنق الرحم قبل أن يبدأ نشاطه المدمر بالفعل.
يبدأ إجراء هذا التحليل في بلادنا مع بداية الحياة الزوجية، ويُفضل إجراؤه مرة كل عام، دون تشاؤم أو انزعاج، وإنما برغبة حقيقية في الحفاظ على سلامتك.
يُحسن إجراء الاختبار بعد انتهاء أيام الدورة الشهرية، إذ تكون الخلايا واضحة تمامًا للفحص الميكروسكوبي. تُؤخذ العينة من عنق الرحم بملعقة خشبية خاصة، ثم تُفحص تحت الميكروسكوب لمراجعة نوع الخلايا الموجودة بها.
رصد نوع من الخلايا يُعرف باسم Cervical Intraepithelial Neoplasia (CIN) في تلك العينة يدل على مرحلة مبكرة من النشاط السرطاني، وهي مرحلة بالغة الأهمية لأنها قابلة للعلاج والشفاء الكامل.
لا يحتاج الفحص إلى تحضيرات معقدة، فقط يُنصح بعدم استعمال أي مطهرات أو غسول أو كريمات موضعية قبل إجرائه بثمانٍ وأربعين ساعة.
ترتفع نسبة الإصابة بسرطان عنق الرحم لدى حاملات عدوى الفيروس الحليمي البشري، وكذلك المصابات بما يُعرف بثآليل الأعضاء التناسلية، وأيضًا لدى حاملات عدوى فيروس نقص المناعة.
وهناك أيضًا أساليب أحدث لتحليل العينة، حيث يسهم الكمبيوتر في فحص الخلايا ووصفها بدقة أكبر مقارنة بالطريقة التقليدية التي تعتمد على الميكروسكوب فقط.
من الحكمة إجراء هذا الاختبار لمدة ثلاث سنوات متتالية، فإذا جاءت النتائج سلبية يمكن تكراره مرة كل عامين بالاتفاق مع طبيبك.
نتمنى لكِ كل السلامة.