انطلق بعرض كامل العدد فى مهرجان الجونة.. مفيش راجل بيعيط: رحلة البحث عن مكان فى عالم الرجولة - بوابة الشروق
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 7:18 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد اعتراض نادي الزمالك على التحكيم في القمة الـ133 ؟

انطلق بعرض كامل العدد فى مهرجان الجونة.. مفيش راجل بيعيط: رحلة البحث عن مكان فى عالم الرجولة

أحمد فاروق
نشر في: الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 - 6:18 م | آخر تحديث: الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 - 6:18 م

- المخرج محمد مصطفى: الفيلم امتداد لمشروعى القصير «تشكيل» الذى عرض عام 2014
- هالة لطفى: العمل يتناول الذكورة الهشة والجريحة وليس الذكورة المسممة



بحضور كامل العدد، شهد مهرجان الجونة، مساء أمس الأول، العرض الأول للفيلم الوثائقى «مفيش راجل بيعيط»، للمخرج محمد مصطفى، وإنتاج هالة لطفى، والذى يشارك فى مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة، ضمن فعاليات الدورة التاسعة التى انطلقت، الخميس الماضى، وتستمر فعالياتها حتى 23 أكتوبر الجارى بمدينة الجونة.

الفيلم سيناريو وإخراج محمد مصطفى، وشارك فى بطولته كل من عبدالله العربى، وأحمد حمدى، وهيثم الإسناوى، وفارس سيد، وقام بتصميم الصوت مايكل فوزى، وترجمة سلمى عماد، والمونتاج أحمد مجدى مرسى، ومدير التصوير محمود لطفى.

الفيلم كما يصفه كتالوج المهرجان من خلال المبرمج محمد تيمور، هو دعوة لمعايشة رحلة صانع أفلام فضولى يطرح الأسئلة الروتينية اليومية التى عادة ما ننسى طرحها، ويدلف الفيلم إلى موضوع الذكورة بمقاربة نادرًا ما نلحظها، على الرغم من إحاطتها بنا طيلة الوقت، لافتا إلى أن الأفلام الوثائقية التى تتناول موضوع الذكورة عادة ما تقع فى فخ المراقبة عن بُعد، لكن «مفيش راجل بيعيط» يرفض هذه المسافة، مشيرًا إلى أن وضع لاعبى كمال الأجسام والحراس الشخصيين فى بؤرة الضوء هو خيار ذكى. فوظائفهم وأجسادهم تجعل من قوتهم مادة للعرض العام، لذلك تسهل رؤية الفجوة بين الاستعراض والمشاعر، وفى الوقت نفسه يصعب نبذها باعتبارها صورة نمطية.

يقول المخرج محمد مصطفى، لـ«الشروق»: إنه قدم فى 2014 فيلما قصيرا بعنوان «تشكيل» كان يتناول القضية نفسها، عن أطفال يحاولون البحث عن مكان لهم فى عالم الرجولة عن طريق قصات شعر ورقصات معينة مثل (التشكيل)، ولذلك نعتبر فيلم «مفيش راجل بيعيط»، امتدادا له، وكأن نفس الأطفال الذين ظهروا فى الفيلم القصير عام 2014، كبروا وأصبحوا يبحثون عن نفس المعنى من منظور مختلف فى الفيلم الجديد عام 2026.

وأكد «مصطفى»، أنه يعتبر الفيلم شخصى، بسبب الربط بينه كرجل وبين هذا العالم، فالجميع تربى على فكرة إن «مفيش راجل بيعيط»، ولا بد أن يظهر قوى طوال الوقت، ولا يكشف عن مشاعره، ولذلك ذهبنا إلى هذا العالم الذى يتباهى بالقوة وربما يتكسب منها، بالعمل كبودى جارد، لنرصد حجم التناقضات مثل الجمع بين الخشونة والعنف من جهة، والعناية بالتفاصيل الشخصية والحميمية من جهة أخرى.

وكشف مصطفى عن أنه اختار «عبدالله» ليكون بطل الفيلم، لتمتعه بشخصية قوية ذات كاريزما ولرفضه القيود التقليدية، لكنه مع الوقت تحول إلى بوابة دخول هذا العالم، واكتشاف خباياه، ودليل للوصول إلى من نحتاجهم فى الفيلم، والتسجيل معهم، لافتًا فى الوقت نفسه إلى أنه لم يكن يريد الظهور فى الفيلم، لكن العمل تحول تدريجيًا بعد التطور فى العلاقة بينه وبين عبدالله ليصبح فيلمًا عن الصداقة والعلاقة الإنسانية بين من يقف أمام الكاميرا ومن يجلس خلفها.

وتابع: «استغرق تنفيذ الفيلم نحو 6 سنوات، ليس فقط بسبب التحديات الإنتاجية، ولكن لأن بناء الثقة مع الأشخاص الذين يتم التصوير معهعم تأخذ وقتا، وكذلك تحويل ذلك للغة سينمائية يحتاج وقت وكتابة وإعادة تصوير ونفس الشيء فى عمليات المونتاج، كل هذه تفاصيل احتاجت هذا الوقت».

من جانبها قالت المنتجة هالة لطفى، إن الهدف من تأسيس «حصالة فيلم» فى 2011، هو التعاون بين المخرجين، لإنتاج أفلام من الصعب السوق التجارى يقوم بإنتاجها، لأنها أفلام فيها أسئلة ووقت طويل من البحث، وقد يصنعها مخرجون لأول مرة يقدمون تجاربهم، ومثل هؤلاء قد يحتاجون سنوات طويلة حتى يستطيعوا توصيل أصواتهم، مؤكدة أنها تحمست لفيلم «مفيش راجل بيعيط» بعد مشاهدة الفيلم القصير الأول للمخرج محمد مصطفى وهو «تشكيل»، والذى كان يطرح الأسئلة نفسها، يُضاف إلى ذلك أن الأفلام الاجتماعية التى تحتوى على محاولة لتأمل المجتمع وكيف يفكر، ومنها كيف يتم تربية الذكور، هذه موضوعات مهمة ونوع مفقود فى السينما المصرية، ونحتاج إلى أفلام كثيرة تسجيلية من هذه النوعية، لافتة إلى أن الفيلم استغرق تنفيذه 6 سنوات كاملة، فعملية البحث بدأت عام 2020 لمدة عامين، ثم مراحل التصوير ومقابلة الشخصيات والمونتاج احتاجت باقى السنوات، حتى يخرج للنور فى مهرجان الجونة.

وكشفت «لطفى» عن أن ميزانية الفيلم ليست ضخمة وليست منخفضة، ولكن توافرها كان من العوائق التى واجهت إنجاز الفيلم فى وقت أقصر، موضحة أن جزءًا من الانتظار مرتبط بفكرة عدم وجود تمويل لهذا النوع من الأفلام فى مصر، وبالتالى صانع الفيلم يكون مضطرًا إلى العمل مجانًا والصرف على فيلمه من عمله فى وظيفة أخرى غير السينما أو بالعمل مع منتج أوروبى والحصول على منح من صناديق التمويل العربية.

وعن سبب اختيار عرض الفيلم فى مهرجان الجونة، قالت هالة لطفى، إنهم فى شركة حصالة فيلم، يستهدفون الجمهور المصرى بالأساس من صناعة الأفلام، وبالتالى فالوصول لجزء من الجمهور عبر المهرجان هو من أهداف صناعة أفلامنا، لأن السينما التسجيلية تواجه أزمة فى التسويق داخل مصر، فحتى الآن ومهما حققت نجاحات فى المهرجانات، لكنها ليس لديها فرص فى العرض بالتليفزيون أو المنصات.

وعما إذا كان تصنيف الفيلم رقابيًا لأكثر من 18، لاحتوائه على ألفاظ، يمكن أن يؤثر على عملية تسويقه، كشفت هالة لطفى عن أن النسخة التى عرضت فى مهرجان الجونة هى نسخة المخرج وتعرض فقط فى المهرجانات، لكن هناك نسخة أخرى من الفيلم تناسب الجمهور العام، سيتم فيها كتم صوت الشتائم أو حذفها، وبالتالى لن يكون الفيلم مصنفًا رقابيًا بعدها، وسيكون متاحًا للجمهور العام.

وأوضحت «لطفى» أن سبب وجود ألفاظ فى الفيلم، ليس لأن المخرج يريد أن يصدم المشاهد، لكن لأنه أراد أن يقدم هذا العالم بشكله الحقيقى دون تغيير.

وختمت لطفى حديثها، قائلة: إن فيلم «مفيش راجل بيعيط» من المهم مشاهدته، لأنه لا يتحدث عن «الذكورة المسممة»، لكن يطرح جانبًا آخر من الرواية، وهى الذكورة الهشة أو الذكورة الجريحة؛ وكيف تتم تربية الرجال بطريقة خاطئة، ويظلون طول الوقت مضطرين للدفاع عن هذه الصورة بالتظاهر والتمثيل.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك