جعجع يطالب باستعادة القرار الاستراتيجي للدولة اللبنانية من يد حزب الله - بوابة الشروق
الأربعاء 6 يوليه 2022 8:39 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد عودة كيروش مديرا فنيا لمنتخب مصر؟

جعجع يطالب باستعادة القرار الاستراتيجي للدولة اللبنانية من يد حزب الله

وكالات
نشر في: السبت 21 مايو 2022 - 2:15 م | آخر تحديث: السبت 21 مايو 2022 - 2:15 م

أكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، أن التغيير الذي أفرزته الانتخابات البرلمانية الأخيرة مع فقدان حزب الله الأكثرية يحتم تغييرا في الأداء السياسي، تصبح بموجبه الدولة اللبنانية صاحبة القرار الاستراتيجي في السلم والحرب وفي السياسة الخارجية.

وقال جعجع، في مقابلة من مقره بمعراب شمال شرق بيروت، إن حزبه يعتزم العمل على أن "نعيد القرار الاستراتيجي كله الى الدولة اللبنانية، ولا يعود لأحد الحق أن يتخطى سقف الدولة في ما يتعلق بالسياسة الخارجية، وأن يكون القرار الأمني والعسكري بيد الجيش اللبناني"، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأضاف: "لا يمكن لأحد أن يقدم على حرب 12 يوليو" جديدة (حرب يوليو 2006) أو أن ينقل صواريخ من مكان الى آخر إلا بموافقة ومعرفة الجيش اللبناني"، في إشارة إلى حزب الله، القوة العسكرية الوحيدة التي تمتلك ترسانة عسكرية ضخمة غير القوى الشرعية اللبنانية.

ويدافع حزب الله المدعوم من طهران، عن سلاحه، ويقول إنه لمواجهة اسرائيل التي خاض معها صيف 2006 حرباً مدمرة.

لكن خصومه يتهمونه باستخدامها "للترهيب في الداخل" والتحكّم بقرار السلم والحرب في البلاد، والتدخل في نزاعات في المنطقة، ما عكّر صفو علاقات لبنان الخارجية خصوصا مع دول الخليج، التي كان تعد من أبرز داعمي لبنان.

وأوضح جعجع، الذي يعد من أشد خصوم حزب الله وارتكزت حملته الانتخابية على شعارات مناوئة لسلاحه "لم يعد هناك من سلاح في الداخل، بل هناك عملية سياسية" تجلت عبر الانتخابات، مشددا على أنه ليس مسموحاً لأحد أن يستخدم سلاحه في الداخل.

وقال جعجع، إن ترجمة المسار الجديد تبدأ بانتخاب رئيس للبرلمان يساعد على اتمام المهمة ويحافظ على الكيان وعلى الدولة اللبنانية.

وأضاف: "لا يمكننا انتخاب الرئيس (نبيه) بري على الإطلاق لأنه (جزء) من الفريق الآخر".

وبري الذي يشغل منصبه منذ العام 1992 هو الحليف الوثيق لحزب الله. ورغم تلويح كتل عدة بعدم تأييد ترشيحه، إلا أن محللين يرجحون إعادة انتخابه كونه المرشح الوحيد مع احتفاظ حزب الله وحركة أمل بكافة المقاعد المخصصة للطائفة الشيعية في بلد تعود فيه رئاسة البرلمان لشيعي.

يضم البرلمان الجديد عملياً كتلاً غير متجانسة لا يحظى أي منها بأكثرية مطلقة، بعد فوز 13 نائباً من الوجوه التي أفرزتها التحركات الاحتجاجية التي شهدها لبنان لأشهر بدءاً من 17 أكتوبر 2019.

وتقود القوات اللبنانية، وهي من الأحزاب المسيحية التي شاركت في الحرب الأهلية، كتلة وازنة من 19 نائباً، بينهم نائب حليف.

ويعول حزب القوات على تحالف عريض مع قوى أخرى تقليدية معارضة بشدة لسلاح حزب الله على غرار حزب الكتائب (أربعة نواب) والحزب التقدمي الاشتراكي (تسعة نواب) وكتلة النائب أشرف ريفي (نائبان) ونواب آخرون. كذلك يجري الحزب، وفق جعجع، "اتصالات مكثفة" مع النواب الذين انبثقوا عن "ثورة 17 تشرين"، و"لمعرفة الأطر الأفضل لتنسيق المواقف".

وقال: "نحن متفقون على الأقل على قيام دولة لبنانية فعلية.. بعيداً عن كل فساد وعن كل زبائنية ومحاصصة ومصلحة خاصة".

وفي ما يتعلق بصيغة الحكومة المقبلة، رفض جعجع تشكيل حكومة "وحدة وطنية"، وهي تسمية تطلق على الحكومات التي تتمثل فيها القوى السياسية الرئيسية وغالبا ما يتسم عملها بالشلل جراء تباين الآراء وتعطيل اتخاذ القرارات.

وقال: "ما يسمونه بحكومات الوحدة الوطنية وهم نحن مع حكومة أكثرية فاعلة"، تضمّ "فريق عمل متراصً ومتفقا على مشروع واحد".

ويشهد لبنان منذ أكثر من عامين انهياراً اقتصادياً غير مسبوق، بات معه أكثر من ثمانين في المئة من السكان تحت خط الفقر مع تردي الأوضاع المعيشية وفقدان الليرة أكثر من 90% من قيمتها، وتراجع قدرة الدولة على توفير الخدمات الأساسية من كهرباء وطبابة وسواها.

وقال جعجع، الذي تربط حزبه صلات وثيقة بالسعودية: "إذا تشكلت حكومة توحي بالثقة والمصداقية ولديها توجهات واضحة ومشروع سياسي واضح وأظهرت من الشهر الأول أو الثاني جدية في التعاطي، فمن شبه المؤكد ستعود العلاقات العربية إلى ما كانت عليه في السابق، وستتدفق المساعدات العربية تدريجياً إلى لبنان".

وشدد على أن تشكيل حكومة مماثلة "يسرع المفاوضات مع صندوق النقد الدولي"، الذي يعد الاتفاق معه "المدخل الأساسي" لوقف الانهيار.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك