بدأ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، خطابه في منتدى دافوس، اليوم الخميس، بتوبيخ لاذع لقادة أوروبا بسبب ترددهم في استخدام القوة لمعاقبة روسيا أو الدفاع عن القارة.
وبحسب موقع "أكسيوس" الأمريكية، غالبًا ما ترى الدول الأوروبية نفسها بأنها الطرف الذي يُبقي أوكرانيا صامدة في الوقت الذي يتراجع فيه الرئيس ترامب.
لكن زيلينسكي أوضح تمامًا أنه يرى الأوروبيين مفرطي الحذر وبطيئي الاستجابة، وأن جرس الإنذار الذي أطلقه ترامب للقارة كان متأخرًا منذ وقت طويل.
وقال زيلينسكي: "إن لم ينظر لأوروبا باعتبارها قوة عالمية، لو لم تُخف أفعالها الأطراف السيئين، فستظل أوروبا دائمًا في موقع ردّ الفعل، تلاحق الهجمات الجديدة والخطِرة".
ودعا زيلينسكي، القادة الأوروبيين لاستخدام الأصول الروسية المجمدة واتخاذ خطوات جريئة مثل مصادرة الناقلات الروسية، على غرار ما فعله ترامب بشأن فنزويلا.
أثار زيلينسكي اهتمامًا واسعًا خلال فقرة الأسئلة والأجوبة التي أعقبت خطابه، بإعلان أن مسئولين أمريكيين وأوكرانيين وروس سيعقدون محادثات ثلاثية في أبوظبي، يومي الجمعة والسبت.
وجاءت كلمته بعد فترة قصيرة من اجتماع دام ساعة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ويتوجه مبعوثا ترامب: ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى موسكو؛ لعقد اجتماع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي لم يبد أي رغبة في هدنة بأي وقت قريب.
وبحسب "أكسيوس"، تقترب الولايات المتحدة من اتفاق مع أوكرانيا بشأن شروط خطة للسلام. وفي حين لم يرفض بوتين الأمر صراحة، فإن تعليقاته العلنية بدت فاترة وتفتقر للحماس للمسألة.
- على أوروبا تعلم الدفاع عن نفسها
وقال زيلينسكي إن "كل زعيم أوروبي" يتساءل حاليًا عما إذا كانت الولايات المتحدة ستساعدهم في حال وقوع صراع، مضيفا: "يتعين على أوروبا تعلم كيفية الدفاع عن نفسها. إرسال 14 أو 40 جنديًا إلى جرينلاند، ماذا يفترض أن يحققه ذلك؟ ما الرسالة التي يبعثها ذلك إلى بوتين؟ أو إلى الصين؟ وربما الأهم، ما الرسالة التي يبعثها ذلك إلى الدنمارك؟"
وأضاف: "تبدو أوروبا تائهة وهي تحاول إقناع الرئيس الأمريكي بتغيير موقفه. لكنه لن يتغيّر. الرئيس ترامب يحبّ شخصيته كما هي. وهو يقول إنه يحبّ أوروبا، لكنه لن يستمع إلى هذا النوع من أوروبا".
وقال زيلينسكي إنه ناقش مع ترامب حاجة أوكرانيا لمزيد من أنظمة الدفاع الجوي في الوقت الذي تزيد فيه روسيا ضرباتها على المدن الأوكرانية، جنبًا إلى جنب مع المفاوضات بشأن خطة السلام.
وأضاف: "نحن في المرحلة الأخيرة من (المفاوضات). إن الأمر صعب للغاية.. على الروس أن يكونوا مستعدين لتقديم تنازلات".
ووصف ترامب الاجتماع مع زيلينسكي – الأخير قبل مغادرته دافوس، بأنه "جيد جدًا".
وقال مسئول أوكرانيا: "لقد كان أحد أفضل الاجتماعات التي يعقدونها. كان ترامب في مزاج جيد".