جنايات مستأنف الإرهاب بوادى النطرون: استمرار تجريم مشتقات الاندازول كاربوكساميد رغم بطلان قرار هيئة الدواء - بوابة الشروق
الإثنين 22 يونيو 2026 5:30 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما توقعاتك لـ مصير منتخب مصر في كأس العالم 2026؟


جنايات مستأنف الإرهاب بوادى النطرون: استمرار تجريم مشتقات الاندازول كاربوكساميد رغم بطلان قرار هيئة الدواء

خميس البرعي
نشر في: الإثنين 22 يونيو 2026 - 4:13 م | آخر تحديث: الإثنين 22 يونيو 2026 - 4:13 م

قضت محكمة جنايات مستأنف الإرهاب، الدائرة الثانية المنعقدة بسجن وادي النطرون، برئاسة المستشار الدكتور شوقي زكريا الصالحي وعضوية المستشارين محمد عبدالسلام القرش وبسام فاروق عنتر، بقبول استئناف متهم في قضية إحراز جوهر مخدر من مشتقات مجموعة «الاندازول كاربوكساميد» شكلاً، وفي الموضوع بتعديل العقوبة المقضي بها والاكتفاء بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وتغريمه عشرة آلاف جنيه مع مصادرة المخدر المضبوط وإلزامه المصروفات الجنائية.

وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها، أن القضاء بعدم دستورية قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم 600 لسنة 2023 لا يترتب عليه انتفاء صفة التجريم عن مشتق «MDMB-4EN-PINACA»، باعتباره أحد مشتقات مجموعة «الاندازول كاربوكساميد» الخاضعة للرقابة القانونية بموجب أحكام قانون مكافحة المخدرات والقرارات الوزارية السارية.

وقالت المحكمة إن جمهورية مصر العربية انضمت إلى عدد من الاتفاقيات الدولية الخاصة بمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، ومنها الاتفاقية الوحيدة للمخدرات لعام 1961 واتفاقية المؤثرات العقلية لعام 1971 واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية لعام 1988، مشيرة إلى أن هذه الاتفاقيات أصبحت جزءاً من المنظومة القانونية الوطنية بعد التصديق عليها ونشرها.

وأضافت الحيثيات أن مجموعة «الاندازول كاربوكساميد» تمثل عائلة كيميائية تضم عدداً من المركبات التخليقية المستخدمة في تصنيع أنواع من المخدرات المعروفة باسم «الاستروكس» و«الفودو»، وأن العديد من مشتقات هذه المجموعة أدرجت تباعاً ضمن جداول الرقابة الدولية بسبب خطورتها وتأثيراتها النفسية والعصبية الشديدة.

وأوضحت المحكمة أن المادة المضبوطة محل الدعوى تنتمي فنياً إلى ذات الأصل الكيميائي الذي تنتمي إليه المواد المدرجة بقرار وزير الصحة والسكان رقم 177 لسنة 2019، والذي نص صراحة على تجريم المواد المدرجة وأملاحها ونظائرها واستراتها وإيثراتها وأملاح نظائرها ومستحضراتها أينما وجدت.

وأكدت المحكمة أن المادة «MDMB-4EN-PINACA» تعد نظيراً ومشتقاً بنيوياً للمواد المدرجة قانوناً، وتشترك معها في النواة الكيميائية الأساسية والهيكل البنائي الجوهري والخصائص الدوائية وآلية التأثير على المستقبلات القنبية بالمخ والجهاز العصبي المركزي، وأن الاختلاف بينها وبين المواد المدرجة لا يعدو أن يكون تعديلاً محدوداً في بعض السلاسل الجانبية للمركب دون المساس بالبنية الأساسية التي تمنحه خصائصه وتأثيراته المخدرة.

وشددت المحكمة على أن الأخذ بضرورة ورود اسم كل مركب تخليقي جديد حرفياً في جداول المخدرات من شأنه إهدار الغاية التي استهدفها المشرع من تجريم النظائر والمشتقات، إذ يكفي إجراء تعديلات كيميائية طفيفة على بعض المركبات لإخراجها من نطاق التجريم رغم احتفاظها بذات التأثير المخدر.

واستندت المحكمة كذلك إلى المادة الأولى مكرر من قانون مكافحة المخدرات المضافة بالقانون رقم 134 لسنة 2019، والتي اعتبرت المواد المخلقة المبينة بالجدول رقم (1) في حكم الجواهر المخدرة، معتبرة أن المشرع المصري اتجه إلى مواجهة التطور السريع للمخدرات التخليقية من خلال تجريم المواد المخلقة ونظائر المواد المدرجة قانوناً وعدم الاكتفاء بالأسماء التقليدية للمركبات المخدرة.

وأضافت الحيثيات أن المشرع انتقل من سياسة «انتظار ظهور المخدر ثم حظره» إلى سياسة «استباق التطور الكيميائي» من خلال تجريم العائلات الكيميائية ومشتقاتها ونظائرها، بما يحول دون استغلال البطء التشريعي في استحداث مركبات جديدة للإفلات من العقاب.

كما استشهدت المحكمة بأحكام سابقة لمحكمة النقض أقرت تجريم المشتقات والنظائر الكيميائية للمواد المخدرة، وأشارت إلى صدور أحكام بإدانة متهمين بإحراز مشتق «MDMB-4EN-PINACA» قبل صدور قرار هيئة الدواء المقضي بعدم دستوريته، استناداً إلى كونه أحد مشتقات مجموعة «الاندازول كاربوكساميد» الخاضعة للتجريم.

وانتهت المحكمة إلى أن بطلان قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم 600 لسنة 2023 لا يؤدي إلى رفع التجريم عن المادة المضبوطة، لوجود أسس قانونية مستقلة تتمثل في قرارات وزير الصحة السارية، وأحكام قانون مكافحة المخدرات، والاتفاقيات الدولية المصدق عليها، فضلاً عن استقرار قضاء محكمة النقض على اعتبار هذه المادة من المشتقات الخاضعة للتجريم.

ورفضت المحكمة جميع دفوع الدفاع المتعلقة بعدم ورود اسم المادة المضبوطة صراحة في الجداول، وبطلان القبض والتفتيش وعدم جدية التحريات وكيدية الاتهام، مؤكدة سلامة الإجراءات وصحة الإسناد وثبوت الجريمة في حق المتهم، قبل أن تنتهي إلى تعديل العقوبة المقضي بها والاكتفاء بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وتغريمه عشرة آلاف جنيه مع مصادرة المخدر المضبوط.


صور متعلقة


قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك