560 تمثال أوشابتي وفخار مستورد من رودس.. كشف أثري جديد في جبانة تل آثار قويسنا بالمنوفية - بوابة الشروق
الأربعاء 22 يوليه 2026 3:08 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما تقييمك لنسخة كأس العالم 2026؟

560 تمثال أوشابتي وفخار مستورد من رودس.. كشف أثري جديد في جبانة تل آثار قويسنا بالمنوفية

إسلام عبدالمعبود
نشر في: الأربعاء 22 يوليه 2026 - 1:41 م | آخر تحديث: الأربعاء 22 يوليه 2026 - 1:41 م

كشفت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار عن وحدة جنائزية جديدة داخل جبانة تل آثار قويسنا بمحافظة المنوفية، إلى جانب مجموعة من اللقى الأثرية التي تسلط الضوء على الممارسات الجنائزية والتفاعلات الثقافية والتجارية خلال العصرين المتأخر واليوناني الروماني، وذلك ضمن أعمال الحفائر العلمية الجارية بالموقع.

وقال شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، إن الكشف يؤكد الأهمية العلمية والأثرية لجبانة تل آثار قويسنا، باعتبارها من أبرز جبانات الأفراد في منطقة وسط الدلتا، مشيرًا إلى أن قيمته لا تقتصر على تنوع القطع الأثرية المكتشفة، بل تمتد إلى ما توفره من معلومات جديدة تسهم في فهم الممارسات الجنائزية والتفاعلات الثقافية والاقتصادية خلال تلك الحقبة، بما يساعد الباحثين على إعادة بناء صورة أكثر شمولًا للحياة الدينية والاقتصادية لسكان المنطقة.

وأوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن الوحدة الجنائزية المكتشفة تتميز بتخطيط معماري منظم، إذ تضم صالة رئيسية تتصل بعدد من الغرف ذات المداخل المقبية، وتشير الشواهد الأثرية إلى أن هذه الغرف كانت تعلوها أسقف مقبية، بينما لا تزال مداخلها قائمة، بما يتيح إعادة تصور التخطيط الأصلي للوحدة.

وأضاف أن أعمال الحفائر أسفرت أيضًا عن العثور على عدد من الدفنات البشرية في أوضاع أوزيرية وبدرجات حفظ متفاوتة، إلى جانب مجموعة متميزة من اللقى المرتبطة بالطقوس الجنائزية، وهو ما يمثل إضافة علمية لفهم المعتقدات الدينية وأساليب الدفن السائدة خلال تلك الفترة.

وأشار إلى أن البعثة عثرت داخل إحدى الحجرات على مجموعتين تضمان 560 تمثالًا من الأوشابتي المصنوع من الفيانس، بأحجام وأشكال مختلفة في الهيئة الأوزيرية التقليدية، ويحمل عدد منها نصوصًا مقتبسة من كتاب الموتى.

من جانبه، قال محمد عبدالبديع، رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، إن الكشف شمل أيضًا مجموعة من تمائم الحماية المصنوعة من أحجار شبه كريمة، من بينها تميمة الإصبع، وعين أوجات، وعقدة إيزيس، فضلًا عن تمائم تمثل عددًا من المعبودات المصرية القديمة، وجميعها ارتبطت بدلالات الحماية والقوة والبعث في العقيدة المصرية القديمة.

وأضاف أن البعثة عثرت كذلك على مجموعة متنوعة من الأواني الفخارية، تضمنت أطباقًا وأوعية بأحجام مختلفة، إضافة إلى إناء يحتوي على بقايا مواد يُرجح استخدامها في عمليات التحنيط أو الطقوس الجنائزية المصاحبة للدفن، فضلًا عن مسرجتين فخاريتين.

وأوضح الدكتور هشام حسين، رئيس الإدارة المركزية لآثار الوجه البحري، أن أعمال الحفائر كشفت عن كميات كبيرة من خرز الفيانس باللونين الأزرق والأخضر، يُرجح أنها كانت تشكل جزءًا من شبكة أو غطاء جنائزي لإحدى الدفنات داخل الوحدة الجنائزية.

وفي السياق نفسه، قالت نيرمين المرسي، رئيسة البعثة الأثرية، إن البعثة عثرت على نماذج من الفخار المستورد من جزيرة رودس، من بينها جزء من يد إناء يحمل اسم صانعه، وهو ما يمثل دليلًا ماديًا على وجود علاقات تجارية نشطة بين مصر ومنطقة حوض البحر المتوسط خلال العصرين المتأخر واليوناني الروماني، ويعكس ارتباط الموقع بشبكات التجارة الإقليمية في ذلك الوقت.

وتابعت أن أعمال الحفائر والتوثيق المبدئي رصدت عددًا من الظواهر الجنائزية غير المألوفة في جبانة قويسنا، تخضع حاليًا للدراسة العلمية، من بينها العثور على أطباق فخارية وُضعت أسفل ذراعي إحدى الدفنات في الوضع الأوزيري، وطبق آخر بين الفخذين، فيما احتوت بعض الأواني على بقايا مواد يُرجح ارتباطها بالطقوس الجنائزية، بما يفتح المجال أمام فهم أعمق لممارسات الدفن والطقوس التي اتبعت بالموقع خلال تلك الحقبة.

وتعد جبانة تل آثار قويسنا من أهم جبانات الأفراد في منطقة وسط الدلتا، إذ اكتُشفت عام 1991، وتضم عددًا من الوحدات الجنائزية التي تعود إلى فترات تاريخية متعاقبة، ما يجعلها من أبرز المواقع الأثرية لدراسة تطور أساليب الدفن والمعتقدات والطقوس الجنائزية في دلتا مصر عبر العصور.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك