صاحب مقترح تعديل الدستور لـ«الشروق»: زيادة مدة الرئاسة تصب فى مصلحة الشعب وليس الرئيس - بوابة الشروق
الخميس 21 أكتوبر 2021 5:09 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد مقترح التبرع بالأعضاء بعد الوفاة؟

صاحب مقترح تعديل الدستور لـ«الشروق»: زيادة مدة الرئاسة تصب فى مصلحة الشعب وليس الرئيس

اسماعيل نصر الدين   تصوير احمد عبد الجواد
اسماعيل نصر الدين تصوير احمد عبد الجواد
حوار – محمد فتحى:
نشر في: الأربعاء 23 أغسطس 2017 - 9:59 ص | آخر تحديث: الأربعاء 23 أغسطس 2017 - 9:59 ص
• أحد المشاركين فى صياغة التعديلات كان عضوا بلجنة الخمسين لإعداد الدستور.. والمعارضون للتعديل متأثرون نفسيا بماضٍ بغيض
• الرئيس لا يستطيع القيام بمهامه فى ظل نصوص دستورية تغل يده عن ممارسة سلطاته.. والسيسى رجل متحمس ويبذل جهدا خارقا لخدمة البلد
• التعديل يعطى الحق لرئيس الجمهورية فى تشكيل الحكومة بمفرده ما لم يحدث توافق داخل البرلمان
• الدستور أقر نظام حكومة الجمعية و«الوزراء» موظفون لدى البرلمان فى النظام الحالى

قال النائب إسماعيل نصر الدين، صاحب مقترح تعديل الدستور، إن زيادة فترة الرئاسة لتصبح 6 سنوات بدلا من 4 سنوات، تصب فى مصلحة الشعب وليس الرئيس، معتبرا أن الدستور ليس قرآنا ولا إنجيلا، وقابل للتعديل، و«المواد التشريعية يجب أن تتوافق مع الواقع الذى نعيشه، دون ميل لأشخاص».

وأضاف نصر الدين فى حواره لـ«الشروق»: أن الرئيس عبدالفتاح السيسى، رجل حماسى، يبذل جهدا خارقا لخدمة البلد، كاشفا عن أنه سيقترح تعديلا جديدا يقضى بأحقية رئيس الجمهورية فى تشكيل الحكومة بمفرده ما لم يحدث توافق داخل البرلمان، معتبرا فى الوقت ذاته أن الحكومة موظفون لدى البرلمان فى الدستور الحالى.

وإلى نص الحوار:
• ما هو السبب الذى دفعك للتفكير فى إدخال تعديلات على الدستور؟
ــ أى دستور يجب أن يكون حلا لمشاكل المجتمع، وإذا وجدنا أثناء تطبيقه أن هناك بعض المواد التى تحتاج إلى تعديل لتواكب الواقع الذى نعيشه فيجب أن تعدل، فالدستور ليس قرآنا ولا إنجيلا، وقابل للتعديل، وهذه سنة المواد التشريعية.

كما أن الدستور الحالى كتب فى ظروف استثنائية ضغطت على الصفوة الذين تم اختيارهم لإعداده، وهو ما أدى إلى وجود مواد تحتاج إلى تعديل، ومن خلال موقعى كنائب رأيت أنه يجب أن نعدل بعض المواد، خاصة بعد أن وجدت نحو 34 ألف قانون، منهم 20 ألفا مر عليهم، ما يزيد عن 50 عاما، لذلك نحتاج إلى بناء دولة على أسس قوية، ويجب أن نسعى لبناء قوانين تواكب طموح الشعب للتقدم للأمام.

• البعض قال إن هناك جهات دفعتك لتقديم هذا المقترح.. وأن فلسلفة التعديلات تصب فى مصلحة الرئيس؟
ــ غير صحيح، فأنا لم أعمل فى أى وظيفة حكومية، ولا يوجد لدى متر من أراضى الدولة، ولم أدع إلى أى احتفالية من الرئاسة، ولم أقابل السيسى شخصيا حتى الآن.

• لكن الدستور لم تطبق مواده حتى يتم تعديله ولم يمض على صدوره سوى 4 أعوام فقط.. وفقا لمعارضى التعديلات؟
ــ الدستور تم تطبيقه، وهناك تناقض كبير فى كلام المهاجمين للتعديلات، فالدستور منذ تاريخ صدوره قابل للتطبيق، وحتى الذى لم يطبق، والخاص على سبيل المثال بالنسب المخصصة للصحة والتعليم، فالوضع الاقتصادى فرض ظروف معينة لا يمكن معه توفير هذه النسب مع أنها وجوبية، والبلد مشكلتها الاقتصادية أكبر من أنها تتحملها.

• وماذا عن تعديل زيادة فترة الرئيس إلى 6 سنوات بدلا من 4 سنوات؟
ــ الرئيس يجب أن يضع خطة للنهوض بالمجتمع وحل مشاكله، واتضح من خلال القواعد العلمية، أن الدول النامية لا يصلح معها إلا الخطط الخمسية، فإذا كانت الخطة التى تصلح لمجتمعنا 5 سنوات، وأنا أعطى للرئيس 4 سنوات فقط، وهو ما يعنى أن الرئيس «فشل»، أو ضحك على الناس، وهذا سيؤدى إلى كوارث مثل الموجودة فى الوقت الحالى.

اليوم كل الأسر المصرية تعانى لأن لدينا رئيس متحمس، ومهتم أنه يعمل حاجة لخدمة هذا البلد، ويبذل جهدا خارقا، لكن طبيعة المجتمع لا تتحمل هذا التسارع الكبير.

كما أن تكلفة الانتخابات كبيرة حيث تتكلف نحو 4 مليارات جنيه، يعنى مليار كل سنة، ممكن أستغل هذه الأموال فى تمويل المشروعات، والمحظور فقط هو الاقتراب من عدد فترات الرئاسة التى حددها الدستور بفترتين، لكن الدستور لم يحدد طول المدة، وهذا ما أفاد به أكبر أساتذة القانون الدستورى، وعلى رأسهم الدكتور صلاح فوزى الذى قال: «إن هذه الجزئية بالذات لا غضاضة فيها، ويمكن أن ينص على أن المادة تكون 6 سنوات، طالما لم نقترب من عدد فترات الرئاسة».

بالإضافة إلى أنه خلال إعداد الدستور، كان هناك مقترحان، الأول بأن تكون فترة الرئاسة 4 سنوات، والآخر أن تكون 5 سنوات، وكانت النسبة متقاربة جدا فى التصويت من جانب أعضاء لجنة الخمسين الذين شاركوا فى إعداد الدستور، على المقترحين.

• ما مدى دستورية التعديل.. وما ردك على معارضيه؟
ــ التعديل دستورى تماما، وأحد المشاركين فى صياغته كان عضوا بلجنة الخمسين التى أعدت الدستور الحالى، والمعترضون على تعديل الدستور متأثرون نفسيا بماضٍ بغيض، وغير مدركين أن الدستور كتب فى ظروف استثنائية.«كلامى ممكن يزعل ناس قاسوا منذ 30 سنة وخائفين من وجود ديكتاتور آخر وجميعها مخاوف إنسانية». لكن من ينظر للخلف لن يتقدم، ومصر لن تقبل ديكتاتورا جديدا.

• البعض يرى أن طول فترة الرئاسة قد تؤدى إلى حدوث «ثورة على الرئيس» إذا لم يكن ناجحا؟
ــ السنة فى عمر الشعوب ليست مدة، وليس معنى زيادة مدة الرئيس لعامين أنه سيكون ديكتاتورا، لأن الدكتاتور هو الذى يجلس فى الحكم 30 سنة، وزيادة المدة ليس فى مصلحة الرئيس لكنها فى مصلحة الشعب؛ لأن الرئيس «غصب عنه» لازم يطلع صادق فيما قال، فرئيس الدولة يأتى بطريقة شرعية ولذلك يجب أن نعطى لهذه الشرعية الظروف المواتية للعمل، خاصة وأننا سننتخب رئيس الدولة على خطة واضحة وسنحاسبه قبل أن يمشى، وهذا السبب الذى دعانى أقول 6 سنين.

• هل المقترح سيطبق على فترة الرئاسة الحالية أم القادمة؟
ــ بالصيغة التى أعددتها سيطبق المقترح على فترة الرئاسة القادمة، لكن خلال مناقشة هذا البند، إذا أضاف نواب المجلس تعديلا بأن يسرى هذا التعديل على الفترة الحالية سيكون دستوريا أيضا، وبعد ذلك سيعرض على الشعب والقرار النهائى للشعب.

• وما أبرز التعديلات الأخرى؟
ــ تعديل المادة 146، التى تنص على أن: «يكلف رئيس الجمهورية رئيس مجلس الوزراء، بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب، فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء المجلس خلال ثلاثين يوما على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيس مجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب، فاذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال ثلاثين يوما، عُد المجلس منحلا ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال ستين يوما من تاريخ صدور قرار الحل.

أما المادة بعد التعديل فتنص على: «أن يكلف رئيس الجمهورية رئيسا لمجلس الوزراء، بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب خلال 60 يوما من تاريخ تشكيلها، فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية اعضاء مجلس النواب خلال ثلاثين يوما على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيسا لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب، فاذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال ثلاثين يوما، كان لرئيس الجمهورية أن يشكل الحكومة بمفرده.

وجاء فى تعديل المادة 147: «لرئيس الجمهورية زن يعين رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء ونوابهم ويعفيهم من مناصبهم، وذلك بعد التشاور مع رئيس مجلس الوزراء».

وكان نص المادة الحالى: «لرئيس الجمهورية إعفاء الحكومة من أداء عملها بشرط موافقة أغلبية أعضاء مجلس النواب، ولرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزارى بعد التشاور مع رئيس الوزراء وموافقة مجلس النواب بالأغلبية المطلقة للحاضرين وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس.

• وما أسباب اللجوء إلى هذا التعديل؟
ــ لا يستطيع رئيس الجمهورية القيام بكل مهامه فى ظل نصوص دستورية تكبل اختصاصاته وتغل يده عن ممارسة سلطاته، حيث إن القيام بكل هذه المهام وتحمل مسئوليتها يقتضى قدرا أكبر من السلطات والصلاحيات والاختصاصات داخل الدستور، وهو ما يفتقد إليه الرئيس فى النصوص الدستورية، حيث أن البرلمان هو الذى يقوم باختيار الحكومة والموافقة على سياستها وأيضا إعفائها من منصبها سواء كان ذلك على المستوى الجماعى للوزارة فى عمومها أو على المستوى الفردى لكل وزير.

كما أن الرئيس ذاته لا يستطيع أن يقوم بإعفاء الوزارة أو إجراء أى تعديل وزارى وفق نص المادة 147 من الدستور إلا بعد موافقة البرلمان، فكيف يطلب منه القيام بكل هذه المهام وأن يكون مسئولا أمام شعبه وهو لا يملك حتى إقالة وزير؟ ونؤكد ونحن مطمئنون أن النظام السياسى المنصوص فى الدستور المصرى هو أقرب لنظام حكومة الجمعية، الحكومة موظفون لدى البرلمان.

كما أدعو إلى حذف المادة 107 من الدستور التى تنص على أن :«تختص محكمة النقض بالفصل فى صحة عضوية أعضاء مجلس النواب، وتقدم إليها الطعون خلال مدة لا تجاوز ثلاثين يوما من تاريخ إعلان النتيجة النهائية للانتخاب، وتفصل فى الطعن خلال ستين يوما من تاريخ وروده إليها. وفى حالة الحكم ببطلان العضوية، تبطل من تاريخ إبلاغ المجلس بالحكم.

والسبب أن المادة 208 من الدستورو 209 و210 نظمت كيفية الاشراف وإجراء العملية الانتخابية من خلال الهيئة الوطنية للانتخابات واعتبرتها الجهة المختصة بعملية الاقتراع وإعلان النتيجة، وجعلت المحكمة الادارية العليا تختص بنظر جميع الطعون المتعلقة بالطعن على قرارات الهيئة، بخصوص الانتخابات الرئاسية والنيابية ونتائجها الامر الذى يفهم منه أن الطعن على إعلان نتيجة الانتخابات البرلمانية يكون من اختصاص تلك المحكمة وليس اختصاص لمحكمة النقض، وبالتالى فإن وجود المادة 107 التى تمنح الاختصاص بالفصل فى صحة العضوية لمحكمة النقض يُعد تعارضا مع المادة 210 من الدستور، وقد يؤدى إلى فهم خاطئ بأن محكمة النقض تختص بكافة الأمور المتعلقة بصحة العضوية، سواء كانت نتيجة انتخابات باطلة أو إجراءات متعلقة بالمسائل الخاصة بالفصل فى مسائل العضوية المتعلقة بالاعضاء بعد إعلان النتيجة، مما يثير تعارض مع المادة 110 من الدستور التى أعطت الحق للبرلمان فى النظر لكل ما يتعلق بعضوية أعضائه بعد إعلان النتيجة.

• هل قمت بجمع توقيعات على مشروع القانون؟
ــ لم نبدأ حتى الآن فى جمع التوقيعات.

• هل تواصلت مع نواب أو كتل برلمانية فى مقترح تعديلات الدستور؟
ــ طبعا، وكله قال من حيث المبدأ لا يوجد أى مشكلة، لكن حين يتم الانتهاء من جمع التوقيعات كله هيبدأ يعلن موقفه.


قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك