حسن مبروك: القرار سيرفع الأسعار بنسبة ملحوظة ويساهم في تعميق حالة الركود
تترقب مصانع الأجهزة المنزلية بالسوق المحلية بدء فترة التطبيق الإلزامي لقرار هيئة المواصفات والجودة المصرية، الخاص بإلزام المصانع بإدخال مواصفات الأمان الكامل في البوتاجازات، بداية من يناير 2027، وفقًا لما قاله حسن مبروك، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية باتحاد الصناعات.
وأضاف مبروك، خلال تصريحاته لـ«الشروق»، أن هيئة المواصفات والجودة كانت قد أصدرت في عام 2017 قرارًا يُلزم مصانع الأجهزة المنزلية بإنتاج البوتاجازات بمواصفات الأمان الكامل فقط، والتوقف عن إنتاج الأجهزة التقليدية، مشيرًا إلى أن المصنعين يحاولون إرجاء تنفيذ هذا القرار منذ ذلك الوقت، بسبب صعوبة تطبيقه.
وأوضح أن تطبيق القرار سيؤدي إلى رفع أسعار أجهزة البوتاجازات بنسبة ملحوظة في السوق المحلية، بسبب استخدام مكونات مختلفة، مثل «محابس الأمان»، مشيرًا إلى أن زيادة الأسعار ستعمق حالة الركود الحادة التي تسيطر على الأسواق منذ بداية العام الحالي تقريبًا.
وبحسب مبروك، سترتفع أسعار البوتاجازات مبدئيًا بقيمة تتجاوز 2000 جنيه للقطعة فور تطبيق القرار، على أن تتبعها زيادات أخرى متوقعة، لافتًا إلى أن هذه الزيادة ستكون «ثقيلة» على شريحة واسعة من المستهلكين.
وقال مبروك إن جميع الشركات العاملة بالسوق المحلية تسعى جاهدة لتعزيز حجم صادراتها خلال الفترة المقبلة، لتصريف حجم إنتاجها في الأسواق الخارجية، وتخفيف حجم الفائض في السوق الداخلية.
وقال رئيس إحدى شركات الأجهزة المنزلية العاملة بالسوق المحلية إن عددًا كبيرًا من المصانع لا يزال يعمل بالمواصفات التقليدية، مؤكدًا أنه لم تصدر منها أي شكاوى على مدار عدة عقود ماضية.
وأضاف المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن الإشكالية الكبرى تتمثل في ارتفاع تكلفة الإنتاج، وبالتالي زيادة السعر على المستهلك النهائي، الذي وصفه بأنه غير قادر على شراء البوتاجازات العادية من الأساس.
ومن جانبه، قال شريف صلاح، نائب رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة الجيزة التجارية، إن القطاع يشهد حالة من تراجع المبيعات بنسبة تتجاوز 60% بحسب تقديراته، مرجعًا ذلك إلى ارتفاع الأسعار بشكل مبالغ فيه.
وأضاف صلاح لـ«الشروق» أن المستهلك لا يشتري أي أجهزة إلا إذا كان في أشد الاحتياج إليها، متابعًا: «القدرة الشرائية للمواطن أصبحت لا تتحمل الأسعار الحالية».
وأشار إلى أنه رغم ارتفاع أسعار الأجهزة المنزلية بشكل كبير وعدم ملاءمتها لحجم القوة الشرائية، فإنها تكاد تغطي تكلفة الإنتاج، لافتًا إلى أن أسعار الخامات العالمية، مثل النحاس والصاج، تسجل مستويات قياسية جديدة.