وصل المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى تل أبيب، مساء السبت، للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وبحث عدد من الملفات، في مقدمتها تطورات الوضع في غزة عقب إطلاق "مجلس السلام" للإشراف على مرحلة ما بعد الحرب، إلى جانب الملف الإيراني في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.
وأكدت متحدثة باسم مكتب نتنياهو عقد هذا الاجتماع، لكنها امتنعت عن تحديد موعده، كما لم تقدّم تفاصيل فورية حول جدول الأعمال، بحسب ما أوردت "بلومبرغ".
وقال مصدران مطلعان لوكالة "رويترز" إن ويتكوف وكوشنر موجودان في إسرائيل، السبت، للاجتماع مع نتنياهو، وذلك لإجراء مباحثات بشأن غزة بشكل أساسي.
ووفق القناة "13" الإسرائيلية، سيبحث المبعوثان الأميركيان مع نتنياهو الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة، وفتح معبر رفح، وملف إيران.
كان رئيس اللجنة الفلسطينية الوطنية لإدارة غزة علي شعث أعلن، الخميس، في كلمة أثناء توقيع ميثاق مجلس السلام، بحضور الرئيس الأميركي دونالد ترمب في دافوس، أن معبر رفح سيفتح للفلسطينيين في الاتجاهين الأسبوع المقبل.
قائد "سنتكوم" في إسرائيل
وفي وقت سابق، السبت، وصل قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الجنرال براد كوبر إلى إسرائيل، للقاء قيادات أمنية وسياسية، بما في ذلك رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير.
وتأتي زيارة المسؤولين الأميركيين إلى إسرائيل، وسط تصاعد التوتر في المنطقة، وإرسال الولايات المتحدة المجموعة الضاربة لحاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" العاملة بالطاقة النووية، يرافقها جناح جوي يضم نحو 80 طائرة مقاتلة وآلاف الجنود، إلى الشرق الأوسط.
ويأتي هذا التحرك العسكري الأميركي إلى المنطقة، بينما يلمّح الرئيس الأميركي إلى إبقاء خيار توجيه ضربات ضد إيران مطروحاً، فيما حذرت طهران من أن أي هجوم عليها سيعد "حرباً شاملة".
والخميس، قال ترمب إن الولايات المتحدة، لديها "أسطول" يتجه نحو إيران لكنه يأمل ألا يضطر لاستخدامه، كما جدد تحذيرات لطهران من قتل المتظاهرين أو استئناف برنامجها النووي.
وفي تعليقه على الحشد العسكري الأميركي، قال مسؤول إيراني كبير لوكالة "رويترز"، الجمعة، إن طهران ستتعامل مع أي هجوم على أنه "حرب شاملة ضدنا"، مضيفاً أن "هذا الحشد العسكري، نأمل ألا يكون الهدف منه مواجهة حقيقية، لكن جيشنا مستعد لأسوأ السيناريوهات. هذا هو السبب في أن كل شيء في حالة تأهب قصوى في إيران".
وتابع: "هذه المرة سنتعامل مع أي هجوم سواء كان محدوداً أو شاملاً أو ضربة دقيقة أو استهدافاً عسكرياً مباشراً، أياً كان المسمى الذي يطلقونه عليه، على أنه حرب شاملة ضدنا، وسنرد عليه بأقوى طريقة ممكنة لحسم هذا الأمر"، بحسب موقع "الشرق" الإخباري.
الخطط الأمريكية في غزة
ووفق ما ذكرت مصادر "رويترز" فإن ملف غزة يتصدر المحادثات بين المسؤولين الأمريكيين ونظرائهم الإسرائيليين، وذلك بعدما أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، خططاً لبناء "غزة جديدة" من الصفر، تشمل أبراجاً سكنية، ومراكز بيانات، ومنتجعات على شاطئ البحر.
ولكن على الأرض لا يزال الجيش الإسرائيلي مستمراً في خروقاته رغم الهدنة، وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، السبت، إن نيراناً إسرائيلية قتلت 3 أشخاص، بينهم طفلان، في واقعتين منفصلتين شمال القطاع، ووفقاً لبيانات الوزارة، قتلت إسرائيل من بداية الحرب على غزة أكثر من 71 ألفاً.