اعتبر رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط، أن الأحداث السياسية المتلاحقة والتطورات المتسارعة تثبت يومًا بعد يوم أهمية سياسة النأي بلبنان، بعيدًا عما يحدث في سوريا، وقال:"نؤيد سياسة النأي بالنفس التي أطلقها رئيس الحكومة المستقيلة نجيب ميقاتي وتعرض لانتقادات هائلة بسببها".
وقال جنبلاط، في تصريح صحفي، اليوم الأربعاء، إنه مع تفاقم الوضع السلبي في سوريا والانغماس اللبناني في هذا المستنقع تبرز مجددًا ضرورة إعادة الاعتبار الى سياسة "النأي بالنفس"، داعيًا في هذا الإطار المقاومة التابعة لحزب الله في لبنان أن تعيد تصويب بندقيتها.
ونبه إلى أن انغماس بندقية المقاومة في دعم نظام قام بكل ما قام به من مجازر بحق المدنيين والأبرياء، وقصف للمدن والقرى وسجن مئات الآلاف من المعتقلين؛ من شأنه أن يشوه المسيرة النضالية للمقاومة، وأن يبدد كل الرصيد السياسي والشعبي، الذي راكمته خلال السنوات المنصرمة، وأن يفرغ كل منجزاتها التاريخية من محتواها.
كما انتقد جنبلاط الدعوات المقابلة لبعض رجال الدين المسلمين اللبنانيين للجهاد في سوريا، محذرًا أن هذه الدعوات من شأنها تأجيج الاحتقان الداخلي اللبناني، وتصب في خدمة النظام السوري، الذي امتهن استخدام ما يسمى "القاعدة"، لتبرير حربه على شعبه وانقضاضه عليه.
واعتبر أن الشعب السوري ليس بحاجة الى جهاديين من لبنان أو الخارج، لدعم نضاله في سبيل نيل حقوقه الوطنية المشروعة، بل كل ما يحتاج إليه هو خروج المجتمع الدولي من حالة التخاذل، وقيامه بتقديم الدعم المطلوب للمعارضة، لتغيير الواقع الميداني على الأرض بدل الاكتفاء بالبيانات والخطابات والاجتماعات غير المنتجة.