قال الإعلامي أسامة كمال إن الاقتصاد يخضع أحيانًا لما يشبه اختبار التحمل، من خلال وضع النظام الاقتصادي تحت ضغوط كبيرة لمعرفة قدرته على التعامل مع الأزمات، مثل خروج المستثمرين بصورة سريعة، أو تعرض العملة لضغوط، أو ارتفاع أسعار الطاقة، ومدى قدرة الصدمة على الانتقال من الأسواق المالية إلى باقي قطاعات الاقتصاد.
وأضاف "كمال" عبر برنامجه "مساء dmc”، على قناة "dmc”، أمس الأربعاء، أن مصر دخلت بالفعل اختبارًا من هذا النوع خلال موجة الحرب الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط، مشيرًا إلى تقرير لصندوق النقد الدولي حمل عنوان "الصمود تحت الضغط".
وتابع أن احتياطي النقد الأجنبي في مصر ظل، بحسب تقرير صندوق النقد، أعلى من مستوى الكفاية الذي يستخدمه الصندوق لتقييم قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الخارجية، حتى مع ارتفاع معدلات التضخم نتيجة تراجع سعر الجنيه وزيادة أسعار الطاقة.
وأشار إلى أن صندوق النقد يرى أن الزيادة في التضخم كانت أقل من المتوقع، وأن التأثير الأكبر تمثل في تأخير عودة التضخم إلى المستويات المستهدفة لمدة عام إضافي تقريبًا.
واستكمل أن الصمود معناه إن الاقتصاد استحمل الصدمة، موضحًا أن اجتياز الأزمة لا يعني بالضرورة أن أسباب القلق قد اختفت، وإنما يشير إلى أن الاقتصاد المصري أصبح أكثر قدرة على التعامل مع الصدمات.
ورأى أن ما تحقق خلال السنوات الثلاث الأخيرة يعكس وجود إجراءات صحيحة لتجنب الدخول في مأزق اقتصادي ضخم عند التعرض للأزمات، موضحًا أن القدرة على الخروج من الأزمة بعد فترة من الحلول والتعامل معها تمثل مؤشرًا على الوعي.
وكان صندوق النقد نشر مقالًا تحت عنوان "الصمود تحت وطأة الضغوط: الاقتصاد المصري يخالف التوقعات"، تحدث عن أن الاقتصاد المصري نجح في امتصاص تداعيات الصدمة الإقليمية الأخيرة بصورة أفضل من المتوقع.
وأشار التقييم إلى أن إجمالي الاحتياجات التمويلية لمصر سيبقى في حدود 40% من الناتج المحلي الإجمالي في الأجل القريب، قبل أن يتراجع تدريجيًا إلى أقل من 30% بحلول 2030.