استقبال باهت لـ«ديبارديو» فى افتتاح مهرجان الجونة السينمائى.. ولمسة وفاء للراحلين - بوابة الشروق
الخميس 26 نوفمبر 2020 9:05 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

من سيفوز في النهائي التاريخي لدوري أبطال أفريقيا يوم الجمعة؟

استقبال باهت لـ«ديبارديو» فى افتتاح مهرجان الجونة السينمائى.. ولمسة وفاء للراحلين

أحمد فاروق:
نشر في: السبت 24 أكتوبر 2020 - 9:45 م | آخر تحديث: السبت 24 أكتوبر 2020 - 9:45 م

* تصفيق حار لأنسى أبو سيف أثناء تسلمه جائزة الإنجاز الإبداعى.. وسعيد تجماوى يكشف سر عشقه لعمر الشريف
* عدم التزام غالبية الحضور بالإجراءات الاحترازية رغم توفرها.. وحضور محيى إسماعيل وماجدة موريس رغم توقيعهما على بيان رفض التطبيع
* فرح الديبانى تغنى «قصة حب» تكريما للفنانين الراحلين.. وسميح ساويرس يعلن عن جائزة سنوية باسم خالد بشارة
رامى عياش يفتتح الحفل بـ«دقى يا مزيكا».. ورقصات فرقة رضا مسك الختام

بلمسة وفاء للراحلين، افتتحت مساء أمس الأول الدورة الرابعة لمهرجان الجونة السينمائى، وسط موجة من الجدل لم تتوقف منذ إعلان تكريم الممثل الفرنسى جيرارد ديبارديو بجائزة الإنجاز الإبداعى، وحتى تسلمها خلال الحفل.
انطلق الحفل الذى قدمته اللبنانية هيلدا خليفة فى الثامنة مساء، بأغنية «دقى يا مزيكا» للمطرب اللبنانى أيضا رامى عياش، والتى شهدت تفاعلا من الحضور الذى اقترب عدده من ألف شخص، وباستثناء الصفوف الأولى كان لافتا عدم استجابة الكثيرين لإجراءات التباعد الاجتماعى، رغم تكرار التنبيه من القائمين على الحفل، فلم يلتزم معظم الحضور بارتداء الكمامة، قبل وأثناء الحفل رغم أن المهرجان يوفرها بالفعل للجميع إلى جانب المطهرات، كما كان صادما بشدة التزاحم فى الحفل الذى أحياه رامى عياش عقب الافتتاح، والذى لم يراع فيه أحد أى إجراءات تذكر، كما لم يطلب أحد من الحضور الالتزام بتطبيق التباعد، فكانت حرية الاحتشاد بكثافة متاحة فى كل أنحاء المكان، ويصعد من يريد إلى خشبة المسرح ليلتقط الـ«سيلفى» مع رامى عياش.
فى بداية ظهوره على المسرح حرص رامى عياش، أن يوجه كلمة بمناسبة إقامة المهرجان بعد توقف النشاط لعدة أشهر بسبب فيروس كورونا فقال: «من مسرح الجونة لكل العالم. نصر على إرادة الحياة، وعلى تعطشنا الدائم للفرح، لن نسمح بأن تكون هذه السنة خسارة فى جدول حياتنا، سوف نأخذ حذرنا واحتياطاتنا ونكمل أيامنا ونتغلب على توقف الزمن الذى مررنا به».
قبل إلقاء الكلمات وتسليم التكريمات، عرض المهرجان فيلما قصيرا بأداء صوتى لماجد الكدوانى، عن تأثير تفشى فيروس كورونا على الحياة فى عام 2020، ومن بينها صناعة السينما، مسلطا الضوء على دور السينما فى توثيق الأحداث المهمة بعد انتهائها، وهى بذلك تكون أهم كتاب تاريخ، وكذلك دورها فى مساعدة الشعوب على تجاوز الأزمات، حيث إن الأفلام كانت من وسائل الترفيه عن المواطنين خلال فترة حظر التجول التى فرضها فيروس كورونا.
وخلال كلمته قال محافظ البحر الأحمر اللواء عمرو حنفى، إن مصر جاءت وجاء بعدها التاريخ، مؤكدا على أن الفن هو تعبير إنسانى يتجاوز الحدود ويجعل الإنسان أكثر رقيا، لافتا فى الوقت نفسه إلى أن مصر تواصل رسالتها التنويرية ومحاربة الإرهاب عبر المهرجانات الفنية ومن بينها الجونة.
من جانبه قال سميح ساويرس مؤسس مدينة الجونة، إن أكثر ما حمسه لتنظيم المهرجان هذا العام هو إحساسه بأن الناس كانت مشتاقة ترجع تعيش، وليس هذا ــ كورونا ــ الذى سوف يوقفنا عن الحياة، موجها الشكر للدولة ووزارة الصحة التى أرسلت فريقا خاص للمتابعة وتحمل المسئولية مع فريق المهرجان.
** استقبال باهت لديبارديو
ورغم أن المهرجان تمسك باختياراته وتجاهل دون تعليق رسمى اتهامات التطبيع التى لاحقته من بعض المثقفين خلال الفترة الماضية بسبب تكريم جيرارد ديبارديو المتهم بحبه للكيان الصهيونى، إلا أن تأثير هذه الحملة كان حاضرا بشكل أو بآخر فى حفل الافتتاح، بدء من النقاشات الجانبية بين الحضور حول قضية التطبيع، مرورا بمفارقة حضور بعض الموقعين على بيان رفض تكريم «ديبارديو» كالفنان محيى إسماعيل والناقدة ماجدة موريس، وصولا إلى الاستقبال الباهت داخل القاعة لظهور «ديبارديو» على خشبة المسرح، وذلك رغم تعمده مغازلة الحضور وتلطيف الأجواء بـ«السلام عليكم» فى بداية كلمته، وختامها بكلمة «شكرا»، لكن لا تصفيق يليق بإنجازه السينمائى، ولا احتفاء يوازى من سبقه من المكرمين الأجانب فى مصر وليس فقط بـ«الجونة»، وهو عكس الذى حدث مع مهندس الديكور المصرى أنسى أبو سيف الذى صفق له الحضور بحرارة وقوفا احتراما لتاريخه الكبير والذى عُرض بعض منه فى فيلم تسجيلى، تحدث خلاله المخرجون داود عبدالسيد ويسرى نصر الله ومروان حامد، بالإضافة إلى الفنان خالد النبوى، ومصمم المناظر محمد عطية.
وعقب تسلمه التكريم، قال أنسى أبو سيف: «مش لاقى كلام أقوله الحقيقة، وما عرفش أصلا أتكلم أنا ممكن أرسم. أنا بشكر المهرجان إنهم منحوا جائزة لمطبخ السينما، هذه الجائزة مهمة لمهنة من أهم المهن فى السينما وهو الديكور أو المنظر».
وتابع قائلا: «الفضل يرجع للناس اللى استحملونى من عمال وفنانين، والفضل الحقيقى للمخرجين اللى استحملونى وتعلمت منهم، عشان أنا كنت متعب شوية، إنما برضه الفضل يرجع لصاحبه اللى علمنى وخلانى أقف الآن هنا وأهدى له هذه الجائزة، أستاذى ومعلمى شادى عبدالسلام».
كان لافتا أيضا خلال التكريمات أن إدارة المهرجان على عكس الدورات السابقة لم يسلم أى منهم الجائزة للضيف الأجنبى «ديبارديو»، والتى يبدو أنها أيضا كانت متعمدة تفاديا لظهور أى منهم فى الصورة معه على المسرح، فتم إسناد المهمة للمخرج بيتر ويبر رئيس لجنة تحكيم المسابقة الرسمية للأفلام الروائية الطويلة، فى حين صعد مؤسس المهرجان نجيبب ساويرس بنفسه لتقديم تكريم مهندس الديكور أنسى أبو سيف وتسليمه جائزته، كما سلم الفنان خالد النبوى جائزة «عمر الشريف» إلى الفنان المغربى الفرنسى سعيد تجماوى، الذى ألقى التحية على الحضور بالعربية قبل أن يواصل كلامه بالإنجليزية: «ولدت فى باريس وعندما أصبحت ممثلا لم يكن هناك الكثيرون يهتمون بذلك، كان لدى أدوار غير جيدة، ولم أستطع تغيير الهوية حين ذلك، كانت والدتى تعشق عمر الشريف وكذلك أبى، ويحبون جورج كلونى أيضا، ويشاهدون الأفلام المصرية، وكل النجوم المصريين العظماء. كبرت ولم أكن أفهم كل تلك الأشياء لأنها كانت معقدة، فبدأت دراسة الصورة وفهمها، وعمر الشريف لم يكن ممثلا بل أملا، فكان المصير وكان القدر، والقدر دائما مكتوب، وكنت فى افتتان وإعجاب بهذا الرجل، فكان يعطينى الأمل، فكان شخصية عظيمة للشعوب العربية، ولم أكن أتوقع أن أحلم وأعمل معه فى يوم من الأيام، عملت معه فى أحد الأفلام وتعلمت منه الكثير من الأشياء، واليوم وأنا أحمل جائزة باسمه، أفتقد صوته فى أذنى، أنا فخور بتلك الجائزة فى بلده مصر الذى دعانى إليه فى يوم من الأيام وتحدث عنى».
** لمسة وفاء للراحلين
حرص المهرجان على الاحتفاء بعدد من الراحلين خلال عام 2020، فى لمسة وفاء، كانت الأكثر تأثيرا فى حفل الافتتاح، وكانت البداية خلال كلمة المهندس سميح ساويرس مؤسس مدينة الجونة، الذى قال خلال كلمته إن هذا العام كان الأسوأ فى حياته، بسبب وفاة المدير التنفيذ السابق لشركة أوراسكوم خالد بشارة، مؤكدا على أنه كان يعتمد عليه بشكل كامل ورحيله خسارة كبيرة، قبل أن يعلن عن تخليد اسمه من خلال المهرجان بجائزة سنوية تحمل اسم «خالد بشارة لصناع السينما المستقلة فى مصر»، وذلك بحضور «ماريان» زوجة خالد بشارة، التى استقبلها الحضور بحرارة، والبعض لم يتمالك دموعه أثناء حديثها عنه قائلة: «أنا تعرفت على خالد فى الجامعة الأمريكية عام 1990، كان عمره 18 عاما وكان عمرى 17، لم يكن يدير شركات أو رجل أعمال كان مجرد شاب طموح دمه خفيف عيناه يظهر فيهما الذكاء، وجدع، قام ببناء نفسه بنفسه، ومشواره المهنى لم يكن سهلا ولم يكن ملىء بالنجاحات، ولكن شغفه وحلمة جعله يتغلب على اليأس ويسبق منافسيه بتفكيره خارج الصندوق، لم يكن يبخل بوقته، وكان يساعد الشباب المبتدئ، ويسند البلد محاولا أن يصنع فرقا، ومن هنا جاءت فكرة جائزة خالد بشارة لصناع السينما المستقلة فى مصر، أتمنى أن تكون بداية للشباب فى المستقبل، وأشكر مهرجان الجونة لإطلاق اسم خالد على الجائزة وربطه بالمهرجان الذى كان سببا فى نجاحه».
لمسة الوفاء الثانية كانت للفنانين الراحلين عام 2020، ومنهم شويكار، وحسن حسنى، وطلعت زكريا، ورجاء الجداوى، وجورج سيدهم، والمنتصر بالله، ومحمود ياسين، وإبراهيم نصر، وماجدة، ونادية لطفى»، والذين ظهرت صورهم ومشاهد من أفلامهم بالتوازى مع أداء مطربة الأوبرا فرح الديبانى على المسرح لأغنية «قصة حب» بتوزيع الموسيقار مصطفى الحلوانى.
أما لمسة الوفاء الثالثة فكانت فى نهاية حفل الافتتاح للفنان الراحل محمود رضا، مؤسس فرقة رضا للفنون الشعبية، والتى قدمت مجموعة من عروضها الشهيرة وسط تفاعل كبير من الحضور، والتى سبقتها كلمة لنجلته الفنانة شيرين رضا على خشبة المسرح، قائلة: «المسرح ليه هيبة، وربما يكون ذلك هو الذى جعلنى أخالف رغبة أبى، وأكون الفتاه الوحيدة التى تمنى والدها أن يراها راقصة كبيرة وهى لم تحقق له هذا الحلم».
تتابع: «أنا بكل فخر بنت أكتر واحد حب واحترم الرقص، كنت لا أعلم أن هذا يجعلنى مميزة، لأنى تربيت وسط فرقة رضا وأشاهد عروضهم وأحبها، ولم أكن أعلم مقدار التعب الذى يتعبونه، حتى أنه أخذنى معهم عندما كان عمرى 14 سنة لأجرب الرقص، ولكنها كانت أول وآخر مرة أقدم عرضا معهم بسبب عدم تحملى لضغط هذا العمل، ولكنى فى الوقت نفسه علمت أن أبى رجل عظيم لديه حلم أن يخلق فنا شعبيا راقيا ويعرف الناس الفن المصرى، ولولاه لم أكن أقف أمامكم الآن لأقول بكل فخر إنى ابنة محمود رضا».



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك