خبير أمريكي: رغم حتمية الانسحاب من أفغانستان جهود واشنطن لا غنى عنها - بوابة الشروق
الجمعة 30 يوليه 2021 10:08 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع أن تكسر مصر رقمها التاريخي بتحقيق أكثر من 5 ميداليات أوليمبية في أولمبياد طوكيو؟

خبير أمريكي: رغم حتمية الانسحاب من أفغانستان جهود واشنطن لا غنى عنها

(د ب أ)
نشر في: الجمعة 25 يونيو 2021 - 2:08 م | آخر تحديث: الجمعة 25 يونيو 2021 - 2:08 م
ما زال الكثير من أوجه الوضع في أفغانستان يتسم بالغموض وعدم الاستقرار. ومع ذلك تبقى حقيقة أن الوقت قد حان لترك أفغانستان وشأنها. وليست هناك دلائل على أن هناك حكومة أفغانية قوية ، موحدة وفعالة تلوح في الأفق، حسبما يقول الخبير الاستراتيجي أنتوني كوردسمان .

ويضيف كوردسمان، أستاذ كرسي أرليه بورك في الاستراتيجية بمركز الدراسات الاستراتيجية إن معظم الانسحاب الأمريكي من أفغانستان سوف يتم بحلول احتفال الولايات المتحدة بيوم الاستقلال في الرابع من يوليو، ولم يكن هناك أي اجتماع جوهري مع حركة طالبان لتحديد سلام مستقبلي، أو هيكل الحكومة المستقبلية في أفغانستان، أو الأمن، أو التنمية.

ومن الواضح أن القوات الأفغانية تخسر الحرب، وأمامها سنوات طويلة حتى تستطيع الاعتماد على نفسها. وبالنسبة للاقتصاد- على افتراض أن هناك اقتصاد- فإنه يعتمد فقط على المساعدات الخارجية وتصدير المخدرات.

ويقول كوردسمان الذي عمل مستشارا لشؤون أفغانستان لحساب وزارتي الخارجية والدفاع الأمريكيتين في تقرير نشره مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه بالرغم من مرارة قول ذلك، فإنه ببساطة قد تأخر الأمر كثيرا للعدول عن مغادرة قوات أمريكا والحلفاء التي خططت لها إدارة ترامب كجزء من مبادرة سلام أصلية.

لقد انسحبت أمريكا بالفعل وقاربت على الانتهاء من ذلك كثيرا. فلم يعد هناك عدد كثير للغاية من القوات والقواعد، وتم فقدان الكثير من الامكانيات، وحققت طالبان بالفعل الكثير جدا من المكاسب.

وليست هناك خطط سلام ملموسة حتى الآن، وليس هناك حتى جدول لعقد احتماعات لوضع مثل هذه الخطط، ناهيك عن تنفيذها. ومن نواح كثيرة لم ترث إدارة بايدن شيئا مجديا. لم يبق سوى القليل لتبني عليه، وليس هناك قائد في حكومة أفغانستان المركزية المقسمة بشكل عميق يتمتع بالقوة الكافية يمكن للولايات المتحدة الاعتماد عليه.

ويرى كوردسمان أن اتخاذ إجراءات مثل الاحتفاظ بأعداد صغيرة من المستشارين العسكريين الأمريكيين قي أفغانستان أو بالقرب منها، وإيجاد طريقة ما للابقاء على شركات عسكرية في البلاد، وتقديم دعم محدود من الخارج في مجال الاستشارات والصيانة، وتعزيز كوادر المخابرات في كابول وبالقرب من أفغانستان- وكل أساليب" الأمل البائس" الأخرى لتوفير الدعم بعد الأول من سبتمبر المقبل، هي إجراءات رمزية توفر في أفضل الأحوال غطاء سياسيا للانسحاب.

ويؤكد كوردسمان على أن الولايات المتحدة يمكن أن تواجه أسوأ السيناريوهات الناجمة عن انسحابها وانسحاب الناتو من أفغانستان. فأي حكومة لطالبان تتولى الأمور- أو أي حالة ما بعد انسحاب أمريكا والناتو تقسم البلاد وتؤدي إلى عنف عرقي وطائفي مستمر- سوف يكون لها بكل تأكيد تأثير على الأفغان.

ولكن من غير الواضح تماما ما إذا كانت أفغانستان تحت حكم طالبان سوف تصبح مركزا رئيسيا للإرهاب الدولي. إن تسامح طالبان مع تنظيم القاعدة قبل 11 سبتمبر لم يكن مرتبطا على الإطلاق بأى نية لمهاجمة الولايات المتحدة، وليس من الواضح ما إذا كانت أي قيادة لطالبان تظهر في شكل سلطة في أفغانستان سوف تخاطر بدعم أي حركة متطرفة أو إرهابية يمكن أن يتسبب في فرض عقوبات خارجية، أو عمليات عرقلة للتجارة والنقل، أو شكل ما من اشكال التدخل الصيني أو الروسي ، أو مواجهة مع الدول المجاورة.

ويقول كوردسمان إنه ليس من الواضح أيضا أن طالبان تستطيع حقيقة أن "تكسب" بالنسبة لتشكيل حكومة مستقبلية مستقرة. فطالبان لم تحقق فوزا في أي مركز تجمع سكاني كبير. وإذا ما انتصرت في معاركها المستقبلية الكبرى وسيطرت على معظم أنحاء أفغانستان ومعظم المراكز السكانية، فإن قدرتها على تشكيل حكومة دائمة فاعلة ليست واضحة- تماما مثل قدرتها على هزيمة جميع الفصائل المختلفة وأصحاب النفوذ في الشمال حتى لو استطاعت السيطرة على كابول.

ويوضح كوردسمان أنه نادرا ما تهيئ العناصر الأكثر تطرفا في أيديولوجية طالبان نفسها للقيام بدور فعال في مجالات الحكم والتنمية. فطالبان هي نوع من الحركة الثورية هيكلها الاعتقادي غير قادر تماما على البقاء في السلطة. ومثل كل ما يسمى بحركة" شيوعية" قبلها، قد ينتهي الأمر بأن تصبح دولة سلطوية أخرى يخفي قادتها أنفسهم في المماثل الأيديولوجي لملابس الهالويين.

وبالإضافة إلى ذلك، فإنه افتراضيا ليس هناك أحد من أفراد طالبان الذين حكموا البلاد تقريبا من قبل ما زال نشطا، وليس من الواضح للغاية أن لدى طالبان كوادر قادرة على تشكيل هيكل حكم مستقر أو شكل من أشكال الاقتصاد الفعال- لا سيما بدون مساعدات خارجية كبيرة.

ويختتم كوردسمان تقريره بالقول أن ترك أفغانستان لا يعني عدم عمل أي شىء. إذ ينبغي على الولايات المتحدة محاولة إيجاد طريقة ما لامكانية إجراء مفاوضات سلام حقيقية. ويتعين عليها عدم قطع المساعدات المالية وأشكال الدعم الخارجي المحدود للحكومة والقوات الأفغانية طالما كان واضحا أنه يتم استخدام الدعم الأمريكي بدرجة من الأمانة والفعالية وأن هناك فرصة في أن تساعد الولايات المتحدة في تحقيق سلام أو نتيجة أكثر نجاحا بعد الانسحاب.

كما يجب على الولايات المتحدة أن توفر للأفغان الذين خاطروا بحياتهم من أجل الدعم المباشر للقوات الأمريكية برامجا أكثر فعالية تتيح لهم أن يجدوا ملاذا آمنا في الولايات المتحدة.


قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك