تبدأ دول الاتحاد الأوروبي في 31 يوليو المقبل تطبيق القانون المعروف باسم "حق الإصلاح"، الذي ينطوي على إمكانية تغيير مستقبل ملكية المركبات وإصلاحها وسيطرة الشركات المصنعة بشكل جذري.
يمنح القانون الذي تم إقراره مبدئيا قبل عامين، المستهلك الحق القانوني في صيانة وإصلاح وتعديل منتجات مثل السيارات والأجهزة الإلكترونية والمعدات الزراعية كالجرارات. كما يلزم الشركات المصنعة بتوفير قطع الغيار اللازمة.
ويقول المنتقدون إن القانون قد يمنع المستهلكين من إصلاح سياراتهم بأنفسهم أو حتى اصطحابها إلى ورش إصلاح خاصة مستقلة ذات كفاءة. وتثار أيضا تساؤلات حول مضمون التشريع الجديد وكيفية تطبيقه.
ووسط هذا الجدل، ظهرت قضية ألقت الضوء على التحديات التي يسعى هذا التشريع إلى معالجتها، وهي قضية الميكانيكي البريطاني مات أرمسترونج الذي كافح لإعادة بناء سيارة بوجاتي شيرون بور سبورت محطمة، والتي تصل قيمتها عند شرائها جديدة إلى 6 ملايين دولار.
ودارت معركة شرسة استمرت 14 شهرا بين أرمسترونج وشركة سيارات فارهة تقدر قيمتها بمليار دولار ويشارك فيها الرئيس التنفيذي للشركة ماتي ريماك. كما ألهمت المعركة أرمسترونج لنشر عشرات الفيديوهات على منصة يوتيوب، حصدت ملايين المشاهدات.
وتقول تقارير إعلامية أن منصة البث المباشر نتفليكس تتفاوض مع أرمسترونج لتقديم حلقات عن قصة إعادة إنتاج السيارة المحطمة على المنصة.
دخل أرمسترونج في نزاع مع شركة بوجاتي بعد رفضها تزويده بالقطع الأصلية اللازمة لإعادة بناء سيارته المحطمة شيرون.
ويقول المواطن البريطاني إن الشركة قالت إنه لا يمكن إصلاح السيارة فائقة القوة إلا بواسطة ميكانيكييها وفي ورشها الخاصة.
من ناحيتها أعلنت شركة بوجاتي إن سلامة سيارتها ذات الـ 16 أسطوانة، والتي تصل سرعتها إلى أكثر من 400 كم/ساعة، ستكون مهددة، إذا قام أرمسترونج بإصلاحها بنفسه. لكن الميكانيكي عارض هذا الرأي، وسرعان ما سيصبح القانون في صفّه.
في الوقت نفسه يثير تطبيق القانون الجديد على السيارات مجموعة جديدة من المشاكل، حيث تدّعي ورش إصلاح السيارات أن إتاحة الوصول العام إلى بيانات أنظمة المساعدة المعقدة في السيارات قد يؤدي إلى مخاطر تهدد الخصوصية والأمن السيبراني.
وقالت جمعية ميكانيكيي السيارات في ألمانيا إن هذا القانون سيؤدي إلى استمرار استخدام السيارات القديمة بعد انتهاء عمرها الافتراضي، وخاصةً سيارات محركات الاحتراق الداخلي التي لا تتوافق مع أحدث لوائح الانبعاثات في الاتحاد الأوروبي.