ضرب أحد الطيور المهاجرة التي تتحذ من مدينة شرم الشيخ استراحة لها خلال رحلة هجرتها من دول أورويا إلى دول جنوب إفريقيا، مثلا في التحدي المثابرة للبقاء على قيد الحياة، ليؤكد أن الإعاقة ليست صفة بشرية فقط، بل تصيب جميع الكائنات الحية، والجميع يعمل على تحدي هذه الإعاقة كلا حسب إمكانياته.
وجرى رصد الطائر صاحب القدم الواحد بمنطقة بحيرات الأكسدة بشرم الشيخ برفقة سرب من الطيور المهاجرة وهي تقضي قسطا من الراحة، لتواصل طريقها إلى إفريقيا في مشهد لافت يجمع بين قسوة رحلة الهجرة وغريزة البقاء على قيد الحياة.
وقال عبد الباسط سعود، أحد المتطوعين في خدمة البيئة بشرم الشيخ، إنه جرى رصد طائر إحدى قدميه مبتورة، وذلك لم يمنعه من مواصلة الطيران وقطع المسافات الطويلة برفقة أسراب الطيور المهاجرة، هربا من شدة انخفاض درجة الحرارة إلى منطقة دفيئة، حرصا منع على البقاء على قيد الحياة.
وأوضح " سعود" أن الطائر يواصل رحلته المرهقة، ويبدو عليه عدم تأثر قدرته على الطيران على الرغم من فقدان القدم، لكن تظهر عليه أعراض التعب الشديد خلال رحلة هبوطه على الأرض.
ولفت إلى أن الطائر لديه إصرار كبير على التعايش مع إعاقته، والاندماج داخل أسراب الطيور المهاجرة، والقيام بالحركات بهلوانية تجذب أنظار السائحين المتواجدين بمنطقة السفاري، والذين يحرصون على رصد الطيور بالتزامن مع بدء موسم الهجرة الخريفية للطيور، وهي الرحلة التي تتحرك خلالها أعداد كبيرة من الطيور من مناطق التكاثر في أوروبا وأجزاء من آسيا باتجاه مناطق الشتاء في إفريقيا، مرورًا بسيناء بوابة مصر الشرقية.
جدير بالذكر، أن مصر تعد أحد المسارات الهامة لهجرة الطيور الحوامة، التي تتضمن العديد من أنواع الطيور مثل الجوارح واللقالق وغيرها.
وتشير بيانات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى مرور أكثر من مليوني طائر من 37 نوعًا عبر مسار البحر الأحمر ووادي الصدع سنويًا.
وينطلق موسم الهجرة الخريفية في مصر خلال شهر سبتمبر، مع اختلاف توقيت ذروة العبور من منطقة إلى أخرى ومن نوع إلى آخر.