تلقى نادي ليفربول ضربة جديدة قد تكون الأخطر منذ انطلاق الموسم، بعدما سقط أمام بورنموث بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين، في هزيمة تجاوزت كونها خسارة عابرة.
لتتحول إلى ناقوس خطر حقيقي يدق داخل أروقة أنفيلد، ويضع المدرب الهولندي آرني سلوت في قلب عاصفة من الشكوك.
تعثر غير متوقع!
الهزيمة أمام بورنموث لم تكن مجرد تعثر غير متوقع، بل جاءت لتؤكد أزمة ممتدة يعيشها الفريق منذ مطلع عام 2026، حيث فشل ليفربول في تحقيق أي فوز بالدوري الإنجليزي، مكتفيًا بأربع تعادلات وهزيمة، في سلسلة نتائج كشفت تراجعًا واضحًا على مستوى الأداء، وغيابًا للحلول التكتيكية القادرة على إنقاذ المباريات الصعبة.
الأرقام بدت قاسية على جماهير الريدز، التي اعتادت رؤية فريقها منافسًا شرسًا حتى اللحظات الأخيرة من الموسم. لكن الواقع الحالي يعكس فريقًا فقد توازنه، وتراجع حضوره الذهني.
وظهر عاجزًا عن فرض أسلوبه حتى أمام فرق أقل منه على الورق، وهو ما فتح باب التساؤلات حول مدى قدرة سلوت على قيادة المشروع في هذه المرحلة الحساسة.
إدارة ليفربول بدأت تستشعر الخطر
ومع تصاعد الغضب الجماهيري، بدأت إدارة مجموعة فينواي الرياضية المالكة للنادي مراجعة المشهد من زاوية أوسع، لا تقتصر على الجوانب الفنية فقط، بل تمتد إلى الحسابات المالية والاستراتيجية.
تقارير إنجليزية أشارت إلى أن إقالة سلوت قد تكلف خزينة ليفربول قرابة 20 مليون دولار، تمثل قيمة ما تبقى من عقده الممتد حتى صيف 2027، مع وجود بنود قد تقلل الرقم في حال الإخفاق الرياضي.
تكلفة باهظة لقرار الإقالة
رغم ضخامة المبلغ، يرى خبراء الاقتصاد الرياضي أن المال لن يكون العائق الحاسم أمام القرار. فالتأهل إلى دوري أبطال أوروبا أو تحسين مركز الفريق في جدول الترتيب قد يدر على النادي عوائد تتجاوز 100 مليون دولار، وهو ما يجعل خيار التغيير أكثر جاذبية إذا رأت الإدارة أن المشروع فقد اتجاهه.
ليفربول يقف اليوم عند مفترق طرق واضح: إما الصبر على سلوت على أمل تصحيح المسار، أو اتخاذ قرار صادم قد يعيد الفريق إلى سكة المنافسة قبل فوات الأوان. وبين هذا وذاك، تبقى الأيام المقبلة حاسمة في رسم ملامح مستقبل الريدز.