الجيش اليمني: أسلحة حوثية إيرانية تهدد سلامة الطيران جنوب البحر الأحمر - بوابة الشروق
الأحد 27 سبتمبر 2026 12:35 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد وضع قواعد قانونية وبرتوكولية لجولات المسئولين الرسمية؟

الجيش اليمني: أسلحة حوثية إيرانية تهدد سلامة الطيران جنوب البحر الأحمر

اليمن - الأناضول
نشر في: السبت 26 سبتمبر 2026 - 11:29 م | آخر تحديث: السبت 26 سبتمبر 2026 - 11:29 م

قال الجيش اليمني، السبت، إنه رصد استخدام جماعة الحوثي أسلحة دفاع جوي إيرانية بطرق قال إنها تهدد سلامة الطيران المدني والمسارات الجوية الدولية جنوب البحر الأحمر.

جاء ذلك في بيان للمتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العقيد الركن ماجد النزيلي، نشره المركز الإعلامي للقوات المسلحة.

وقال النزيلي إن القوات المسلحة رصدت مؤخرًا استخدام الحوثيين «أسلحة دفاع جوي إيرانية ذات تقنيات وتكتيكات مبتكرة»، زاعمًا أنه جرى توجيهها ضد عدد من الطائرات المدنية وتحويلها إلى صواريخ «جوالة» تنطلق من محافظة الحديدة غربي اليمن باتجاه المسارات الجوية الدولية جنوب البحر الأحمر.

وأضاف أن «هذه الصواريخ تظل في حالة تجوال لمدة تصل إلى 25 دقيقة للصاروخ الواحد، وتعمل بنظام التتبع الحراري، وتهاجم أي مصدر حراري دون قدرة على التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية».

واعتبر أن ذلك «يشكل تهديدًا مباشرًا وخطيرًا لسلامة الطيران المدني وحياة المسافرين»، بما في ذلك طائرات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والإغاثية التي تستخدم تلك المسارات الجوية في اليمن والمنطقة.

وتحدث النزيلي عن أن هذا التطور «يتزامن مع التهديدات التي أطلقها مستشار المرشد الإيراني محمد مخبر، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، باستهداف وتعطيل خدمات الطيران في المنطقة، عقب العقوبات المفروضة على طائرات خطوط الطيران الإيرانية».

وأكد أن تهديد المجال الجوي جنوب البحر الأحمر وتحويله إلى منطقة تهديد للطائرات المدنية «يمثل تصعيدًا بالغ الخطورة»، يتجاوز، وفق قوله، سلامة المجال الجوي اليمني إلى المساس بسلامة المجال الجوي الدولي.

وحذر المتحدث من استخدام هذه الأسلحة من الأراضي اليمنية، معتبرًا أنها تمثل «تهديدًا مباشرًا للمسارات الجوية الدولية»، ولا يمكن التعامل معها بوصفها شأنًا محليًا يمنيًا.

ودعا إلى موقف وإجراءات من الجهات المعنية، وفي مقدمتها منظمة الطيران المدني الدولي والاتحاد الدولي للنقل الجوي.

ولم يصدر تعليق فوري من جماعة الحوثي أو إيران على ما أورده بيان متحدث القوات المسلحة اليمنية.

وفي سياق متصل، أعلن الجيش اليمني، في بيان صادر عن محور «طور الباحة» العسكري الذي ينشط في محافظتي لحج وتعز جنوب غربي البلاد، مقتل 10 من جنوده في مواجهات مع مسلحي جماعة الحوثي، في ظل استمرار التصعيد العسكري بين الجانبين.

وقال البيان: «تزف قيادة محور طور الباحة إلى أبناء شعبنا العظيم 10 شهداء من أبطالها الميامين، الذين ارتقوا وهم يخوضون معارك العزة والكرامة ويمرغون أنوف المليشيا الحوثية الإرهابية على طول خطوط التماس بجبهات المحور».

وأضاف البيان أن «هذه التضحيات الجسام تجسيد حي لعقيدتنا القتالية الراسخة التي لا تلين، واستمرار لمسيرة قطع الأيادي الكهنوتية التي تحاول المساس بأمن تعز ولحج وعموم اليمن العظيم».

ونقل البيان عن قائد المحور اللواء الركن أبوبكر الجبولي قوله إن «رحيل هؤلاء الأبطال لا يزيدنا إلا صلابة وإصرارًا على مواصلة الطريق (..)، وأن أسوار تعز ولحج ستظل عصية على الكسر ومقبرة لكل من تسوّل له نفسه المساس بأرضنا وديننا وكرامتنا».

وتابع: «نعاهد الله وشعبنا وأسر شهدائنا ألا نلقي السلاح ولا نتراجع شبرًا واحدًا حتى تطهير كامل التراب الوطني من رجس هذه العصابة المارقة».

ولم يتطرق البيان إلى تفاصيل أخرى بشأن مكان وزمان مقتل هؤلاء.

وحتى اليوم، تشهد عدة جبهات في اليمن تصعيدًا ميدانيًا، في ظل تجدد المواجهات بين القوات الحكومية ومقاتلي الجماعة في عدد من المحافظات، تشمل تعز ولحج ومأرب والجوف والبيضاء وغيرها.

وتندرج هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ مطلع يوليو 2026، هو الأوسع منذ بدء الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة أبريل 2022.

وتسارعت وتيرة القتال خلال سبتمبر الجاري، ما أدى إلى سيطرة الحوثيين على عدد من المراكز الحيوية في محافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينة المخا الاستراتيجية، وصولًا إلى جزيرة ميون المطلة على المضيق البحري الدولي باب المندب.

ويشهد اليمن حربًا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعمًا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك