قالت المؤسسة الوطنية الليبية للنفط، إنها أَوْقَفَت إحدى وحدات التكرير بمصفاة الزاوية اضطراريًا، لضمان استمرار تشغيل الوحدة الأخرى لأطول فترة ممكنة، وذلك جراء استمرار الإغلاق القسري لصمام خط نقل خام الشرارة من قبل مجموعات مسلحة تنتمي لجهاز حرس المنشآت النفطية الجنوب الغربي والمنطقة العسكرية الغربية.
وأضافت في بيان عبر صفحتها الرسمية بموقع التواصل «فيسبوك»، صباح السبت، أن الفرق المختصة تَدرس بالمؤسسة، برمجة شحنة من النفط الخام عبر أحد الموانئ (مليته أو السدرة) لتغذية المصفاة وضمان استمرارية عملها، كإجراء احترازي؛ تجنبًا لأي تداعيات قد تمس تزويدات محطات توليد الكهرباء، وعلى رأسها محطتي (غرب طرابلس والحرشة) اللتين تتطلبان إمدادات يومية من الوقود تُقدر بنحو 5200 متر مكعب.
وجددت المؤسسة تحذيراتها من مغبة استمرار عرقلة تدفق الخام عبر الخط الرئيسي، والذي سينعكس بشكل سلبي مباشر على الإيرادات النفطية العامة للدولة، فضلًا عن مضاعفة فاتورة استيراد المحروقات والإضرار بالاقتصاد الوطني.
وتأتي هذه التطورات بعد إغلاق الصمام رقم 7 على خط نقل خام الشرارة في 21 سبتمبر، وهو الإجراء الذي قالت المؤسسة إنه أدى إلى توقف خط الخام المتجه من حقل الشرارة، الذي تشغله شركة أكاكوس للعمليات النفطية، إلى ميناء الزاوية، مع ارتفاع الضغط داخل الخط وتراجع إنتاج الحقل بصورة كبيرة.
وفي 22 سبتمبر، قالت المؤسسة إن استمرار إغلاق الصمام تزامن مع إغلاق بوابات مجمع الزاوية النفطي، بما شمل مصفاة الزاوية وشركة البريقة لتسويق النفط، مشيرة إلى أن هذه التطورات عرقلت دخول المستخدمين والفنيين وأثرت على الظروف التشغيلية داخل المجمع.
وأفادت المؤسسة في بيان صدر في 25 سبتمبر بأن الإغلاق المستمر لخط الشرارة أدى، خلال الفترة من 21 إلى 24 سبتمبر، إلى فاقد تراكمي في إنتاج الخام بلغ 720,362 برميلًا، فيما تجاوزت الخسائر المالية المباشرة 75 مليون دولار أمريكي حتى 24 سبتمبر، وفق تقديراتها.