- الجزائري أحمد طيباوي: سعيد لاقتران اسمي بجائزة تحمل اسمه
أقيمت ضمن فعاليات معرض القاهرة للكتاب ندوة بعنوان "نجيب محفوظ والكتابة الجديدة"، وذلك ضمن محور جيل يكتب العالم بطريقته، بقاعة الصالون الثقافي.
شارك في الندوة الروائي الجزائري أحمد طيباوي، والروائية المصرية دينا شحاتة، والروائي الكويتي عبد الوهاب الحمادي، والروائية المصرية شيرين فتحي، وأدارت الندوة الروائية هبة عبد العليم.
استهلت عبد العليم، الحديث بتنويه عن أهمية الكاتب القدير نجيب محفوظ، وتقديم الكُتاب على المنصة، وطرحت أول سؤال حول "متى بدأت علاقة كل كاتب بنصوص نجيب محفوظ؟".
وشرع كل منهم في تقديم تجربته الأولى في عالم نجيب محفوظ، حيث ذكر طيباوي أنه تعرف على محفوظ في عمر ٢٠ عاما، مع روايات الطريق واللص والكتاب، وأنه عندما جاء إلى القاهرة زار أماكن من التي ورد ذكرها في الروايات التي قرأها، وقال الحمادي إن علاقته بدأت في العشرينيات مع أولاد حارتنا، لكن القراءة الأعماق جاءت بعد ذلك بفترة مع رواية ثرثرة فوق النيل وميرامار، بينما بدأت دينا شحاتة قراءتها لنجيب محفوظ مع رواية الطريق، ولكن رواية ثرثرة فوق النيل هي روايتي المفضلة، وذكرت شيرين أن علاقتها بمحفوظ بدأت مع مسلسل الثلاثية ثم توجهت إلى القراءة، وكان عمرها ١٣ عاما تقريبا.
وتطرق المتحدثون على المنصة إلى الحديث عن تأثير كتابة نجيب محفوظ عن الأماكن على كتابتهم فيما بعد عن مدنهم داخل النصوص.
وقال طيباوي: "أهم ما تعلمته من محفوظ، في هذا النص هل تحتاج أن تكون المدينة بطلا كجزء من الأحداث"، بينما أشار الحمادي إلى أنه مغرم بالكتابة عن الأمكنة، مردفا: "استفدت جدا من كتابة نجيب محفوظ عن الأماكن، سواء الواقعية أو المتخيلة، محفوظ بالنسبة لي من أهم كتاب العالم، جائزة نوبل اكتسبت أهمية أكبر عندما فاز بها محفوظ".
وفي سياق الحديث تطرق الحمادي إلى ذكر تأثير نجيب محفوظ على النهضة الأدبية في الخليج، قائلا: "بالتأكيد هناك تأثير كبير، لا يستطيع قياسه بشكل حاسم لأن الأمر يحتاج إلى مؤرخين، لكن حجم إبداع محفوظ لا يمكن إنكار حضوره في الوسط الثقافي الخليجي والكويتي على وجه التحديد، متذكرا إعلانات روايات محفوظ في المكتبات كحدث مهم.
وتحدث عن تأثير محفوظ عليه، موضحا أنه ضمن مشروع السياحة الثقافية المهتم به يقارن الأماكن التي كانت في نصوص محفوظ بشكل الأماكن حاليا ويرصد تغيراتها.
وعبر طيباوي عن سعادته باقتران اسمه باسم نجيب محفوظ عندما حصل على جائزة تحمل اسمه عن روايته "اختفاء السيد لا أحد".
يذكر أن فعاليات الدورة الـ57 لمعرض القاهرة للكتاب لعام 2026 افتتحت يوم 21 من يناير، وتستمر حتى 3 من فبراير، بمركز مصر للمعارض الدولية، وسط برنامج ثقافي وفكري متنوع.
وقد اختير الأديب العالمي نجيب محفوظ شخصية هذه الدورة، تقديرًا لقيمته الأدبية الخالدة ودوره في إثراء الرواية العربية، فيما اختير الفنان الكبير محيي الدين اللباد شخصية معرض كتاب الطفل، تكريمًا لمسيرته الإبداعية المؤثرة في وجدان أجيال من الأطفال.