بينها قطع مصرية.. القصة الكاملة لاتهام المدير السابق لمتحف اللوفر في باريس بسرقة مقتنيات أثرية - بوابة الشروق
السبت 2 يوليه 2022 11:10 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد عودة كيروش مديرا فنيا لمنتخب مصر؟

بينها قطع مصرية.. القصة الكاملة لاتهام المدير السابق لمتحف اللوفر في باريس بسرقة مقتنيات أثرية

هايدي صبري
نشر في: الجمعة 27 مايو 2022 - 1:04 م | آخر تحديث: الجمعة 27 مايو 2022 - 3:09 م
أثار احتجاز الرئيس السابق لمتحف اللوفر في فرنسا جان لوك مارتينيز، بتهمة تهريب الأثار وغسيل الأموال جدلاً كبيراً، لاسيما وأن بعض المقتنيات المسروقة من المتحف سرقت من مصر خلال احتجاجات ثورة عام 2011.

وبينما تم الافراج عن اثنين من علماء المصريات الفرنسيين البارزين، على خلفية القضية، كشفت صحيفة "لوموند" الفرنسية، تفاصيل جديدة للتحقيقات.

وبحسب الصحيفة الفرنسية، فإن التحقيقات في فرنسا يقودها قاضي التحقيق جان ميشال جنتيل، وأدت تلك التحقيقات إلى احتجاز جان لوك مارتينيز، وكذلك أمين قسم الآثار المصرية، فانسان روندو، وعالم المصريات أوليفييه بيردو، اللذين أطلق سراحهما لاحقا دون توجيه اتهامات إليهما.

وبحسب "لوموند"، من بين المقتنيات المسروقة، شاهدة ضخمة من الجرانيت الوردي، محفورة باسم توت عنخ آمون معروضة حاليا في متحف اللوفر أبو ظبي.

ونقلت الصحيفة الفرنسية عن عالم المصريات الفرنسي، الأستاذ في جامعة بول فاليري في مونبلييه، مارك جابولدي، وصفه لتلك القطعة المسروقة بـ"الاستثنائية"، موضحاً أن "هذا الكنز في قلب تحقيق دولي واسع النطاق حاليا حول الاتجار بالآثار".

ووضع مارتينيز، رهن تدابير الحراسة النظرية، في مقر المكتب المركزي لمكافحة الاتجار بالممتلكات الثقافية في فرنسا، بتهمتي "تهريب الآثار" و"غسيل الأموال"، الإثنين الماضي، وتم توجيه إليه لائحة اتهام، مساء الأربعاء، تتعلق بـ "التواطؤ في الاحتيال المنظم" وغسيل الأموال.

وبحسب صحيفة "لوكانار أونشينيه" الفرنسية الساخرة، المتخصصة في التحقيقات الاستقصائية، التي أعلنت خبر توقيف المسؤول الفرنسي، فإن المحققين يحاولون معرفة ما إذا كان جان لوك مارتينيز قد "غض الطرف" عن شهادات منشأ مزورة لخمس قطع من العصور المصرية القديمة، بما في ذلك الجرانيت الوردي لتوت عنخ آمون، التي حصل عليها متحف اللوفر أبو ظبي "مقابل عشرات الملايين من اليوروهات".

وشغل مارتينيز، منصب رئيس مؤسسة متحف اللوفر في الفترة (2013 إلى صيف 2021)، وهو الآن سفير التعاون الدولي في مجال التراث.

من جانبها، قالت محطة "بي.إف.إم" التلفزيونية الفرنسية، إن تهمة مارتينيز تكمن في أنه ربما "غض الطرف" عن مصدر هذه الأعمال الأثرية، عندما كان في ذلك الوقت عضوًا في لجنة الاستحواذ في متحف اللوفر أبوظبي.

ولفتت المحطة الفرنسية إلى أن التحقيقات بدأت مع شراء متحف اللوفر أبوظبي في عام 2016 للعديد من الآثار المصرية، مقابل عشرات الملايين من اليورو، موضحة أنه" من بين هذه الآثار على وجه الخصوص، شاهدة من الجرانيت الوردي منقوشة، مختومة بالختم الملكي لتوت عنخ آمون، وهى قطعة نادرة جدا لأنها سليمة.

وأضافت المحطة الفرنسية أن هذه الآثار قد انتقلت إلى أيدي التجار والخبراء، وتم إصدار شهادات مزورة لتمرير الضوابط والحدود.

وفقاً للمحطة الفرنسية، فإن جان لوك مارتينيز ليس الوحيد المتورط في هذه القضية، تم فتح تحقيق في عام 2018 من قبل المكتب المركزي لمكافحة الاتجار بالممتلكات الثقافية في الاتجار الواسع بالآثار المنهوبة في الشرقين الأدنى والأوسط، حول هذه الآثار المنهوبة المعروضة في متحف اللوفر أبو ظبي، لافته إلي أن أن هذه الشاهدة الخاصة بتوت عنخ آمون ليست القطعة الوحيدة، ولكن هناك أيضًا عشرات القطع الأثرية الأخرى.

وفي يوليو 2018، فتحت المحكمة الوطنية المسؤولة عن مكافحة الجريمة المنظمة، التابعة لمكتب المدعي العام في باريس تحقيقًا أوليًا في شبهات الاتجار بالآثار من دول غير مستقرة في الشرقين الأدنى والأوسط.

كما اعتبر عالم المصريات، مارك جابولد، الذي خصص لذلك الأثر المصري الفريد (الشاهدة المحفورة باسم توت عنخ آمون)، 47 صفحة علمية في المجلة المتخصصة في علم المصريات "إيجبتولوجي ريفيو"، ونُشرت في مارس 2020، تلك كنزًا، وهو "أمر غير معتاد بالنسبة للملك الذي تعرضت مبانيه، باستثناء القبر، للتدمير".

وفي نظر القضاة الفرنسيين، فإن سرقة تلك الشاهدة تطرح مشكلة خطيرة تتعلق بالمنشأ، موضحين أنها تم العبث بها من قبل خبير الآثار، كريستوف كونيكي، والتاجر روبن ديب. ويشتبه المحققون في أنهم قدموا وثائق مزورة واختلقوا أصولا مزورة "لغسل" مئات القطع الأثرية المنهوبة من دول مختلفة في الشرق الأدنى والأوسط.

وبحسب الصحيفة الفرنسية، فإن كريستوف كونيكي، الذي كان يعمل في دار المزادات "بيرجييه وأسوسييه"، في مرمى تحقيقات الشرطة منذ بيع التابوت الذهبي للكاهن "نجم عنخ"، في عام 2017، مقابل 3.5 مليون يورو، في متحف متروبوليتان في نيويورك.

وأعيد التابوت إلى مصر في عام 2019، بعد تحقيق دولي أجرته السلطات الأمريكية والفرنسية والألمانية والمصرية، أثبت أن التابوت سُرق خلال أحداث ثورة 25 يناير 2011 ضد الرئيس الراحل حسني مبارك، بحسب الصحيفة الفرنسية.

وأضافت لوموند" أن المحققين اكتشفوا أن القطعة قد مرت بين يدي تاجر من هامبورج، روبن ديب، الذي كان يزود كريستوف كونيكي بالمزادات لمدة 10 سنوات ويعمل مع الأخوين سيمونيان المتخصصين في الآثار".


قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك