كيف تركت دوللي بارتون بصمتها في حياة أجيال من الأطفال؟ - بوابة الشروق
الخميس 27 أغسطس 2026 11:37 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد مقترح الجهاز الفني لمنتخب مصر بشأن تقليل عدد المحترفين الأجانب في الدوري؟

كيف تركت دوللي بارتون بصمتها في حياة أجيال من الأطفال؟

رنا عادل
نشر في: الخميس 27 أغسطس 2026 - 10:37 ص | آخر تحديث: الخميس 27 أغسطس 2026 - 10:37 ص

توفيت مساء الثلاثاء، المطربة الأمريكية دوللي بارتون، إحدى أبرز نجمات موسيقى الريف عن عمر ناهز 80 عاما، داخل منزلها في مدينة ناشفيل الأمريكية بعد معاناة مع المرض.

وارتبط اسم المغنية الأمريكية على مدار عقود بالموسيقى، لكن مسيرتها حملت جانبا آخر تمثل في دعم الأطفال والتعليم، وذلك بسبب تكريسها لجزء كبير من ثروتها وشهرتها لمبادرات تستهدف تحسين حياة الأطفال وزيادة فرصهم في التعلم.

مكتبة الخيال .. أكثر من 330 مليون كتاب للأطفال

وتعد مكتبة الخيال من أبرز مبادرات بارتون الموجهة للأطفال، فهي تقوم على إرسال كتب مجانية إليهم مباشرة، بدلا من مطالبة الأسر بالذهاب إلى المكتبات للحصول عليها، وبهذه الطريقة سعت المبادرة إلى إزالة العوائق التي قد تحول دون وصول الأطفال إلى الكتب، سواء بسبب الظروف الاقتصادية أو صعوبة الوصول إلى المكتبات، وفقا لتقرير نشرته أسوشيتد برس.

وحصل الأطفال في الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة وأيرلندا وأستراليا على أكثر من 330 مليون كتاب منذ انطلاق البرنامج؛ ما جعل بارتون واحدة من أبرز الشخصيات الداعمة لمحو الأمية وتشجيع القراءة بين الأطفال.

كما وصفتها مكتبة الكونجرس، بأنها عملاق في مجال محو أمية الأطفال تقديرا لحجم تأثير المبادرة.

وترتبط فكرة مكتبة الخيال بتجربة بارتون الشخصية فقد نشأت رابع 12 طفلا في أسرة فقيرة بمنطقة جبال الأبالاش، وكانت قد تحدثت عن والدها باعتباره مصدر الإلهام وراء إطلاق المبادرة.

وقالت إنها كانت ترى فيه رجلا ذكيا للغاية، وكثيرا ما تساءلت عما كان يمكن أن يحققه لو كان قادرا على القراءة والكتابة، وهو ما دفعها إلى التفكير في مساعدة الأطفال على الحصول على فرص أفضل.

ولم تقتصر المبادرة على توفير الكتب، بل اعتمدت على فكرة جعل الوصول إلى القراءة أكثر سهولة، واعتبرت ستاشيا ويست، المشاركة في تأسيس مركز أبحاث الدخل المضمون بجامعة بنسلفانيا وأستاذة بجامعة تينيسي، أن اختيار بارتون إرسال الكتب إلى أبواب المنازل بدلا من الاكتفاء بتوفير بطاقات للمكتبات يعكس بساطة الحلول التي ميزت تجربتها الخيرية.

وفي ولاية أوهايو وحدها، حصل أكثر من مليون طفل على ما يقرب من 28 مليون كتاب من خلال المبادرة، وفقا لفران ديوين السيدة الأولى للولاية، التي وصفت تفاني بارتون تجاه الأطفال والقراءة بأنه لا مثيل له.

من التعليم إلى الرعاية الصحية

وبحسب التقرير، امتد اهتمام بارتون بالأطفال إلى المجال الصحي، إذ قدمت مليون دولار إلى المركز الطبي بجامعة فاندربيلت للمساعدة في تطوير لقاح موديرنا المضاد لفيروس كورونا.

كما تلقى مستشفى دولي بارتون للأطفال في ولاية تينيسي تبرعا لم يكشف عن قيمته بهدف تحسين خدمات رعاية الأطفال في شرق الولاية.

منح دراسية ومساعدات للأطفال والأسر

وبجانب مكتبة الخيال عملت مؤسسة دولي بارتون على توفير فرص تعليمية للطلاب القادمين من أسر فقيرة، ومن بينها منح دراسية جامعية للطلاب من المنطقة التي نشأت فيها بالقرب من جبال سموكي العظيمة.

كما شملت أعمالها الخيرية دعم الأسر المتضررة من حرائق عام 2016 التي اجتاحت مقاطعة سيفير بولاية تينيسي. ومن خلال صندوق شعبي قدمت مؤسسة بارتون نحو 12 مليون دولار للأسر التي فقدت منازلها، وحصلت العائلات المتضررة على ألف دولار شهريا لمدة ستة أشهر دون شروط تحدد كيفية إنفاق الأموال.

وترى ستاشيا ويست، أن هذا النهج كان من أبرز ما ميز تجربة بارتون، فهي اعتمدت على منح الأسر القدرة على تحديد احتياجاتها بنفسها بدلا من فرض قيود على استخدام المساعدات.

ولم تتوقف مساعدات بارتون للأطفال والطلاب عند المبادرات التي حظيت بشهرة واسعة، إذ بدأت تفاصيل أخرى من عطائها في الظهور مع مرور السنوات، فقد تبين أنها كانت تتكفل منذ فترة طويلة بتوفير ملابس فرق الموسيقى في عدد من المدارس الثانوية بولاية تينيسي.

إرث يستمر بعد رحيلها

وأوضح التقرير، أن دعم الأطفال والتعليم والقراءة هو جزء أساسي من الإرث الذي تركته بارتون، حتى إن أسرتها طلبت من الراغبين في تقديم التعازي بعد وفاتها التبرع إلى مكتبة الخيال بدلا من إرسال الزهور، في إشارة إلى المكانة التي احتلتها المبادرة في حياتها.

وكانت بارتون قد قالت في ظهور لها عام 2024، خلال توسع المبادرة في ولاية كنتاكي، إنها ستظل دائمًا مغنية وكاتبة أغنيات، لكنها كانت تأمل أن يتذكرها الناس باعتبارها شخصا حاول أن يجعل العالم مكانا أفضل.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك