مثل رجلان أمام محكمة في لندن اليوم الثلاثاء بسبب تهم تتعلق بالأمن القومي، فيما قال الادعاء العام إنها مؤامرة مدعومة من إيران ضد قاعدة جوية عسكرية تديرها الولايات المتحدة في إنجلترا.
وأعلن الادعاء الملكي البريطاني أن المواطنين البريطانيين محمد أحمد عبدالكريم ونعمان الصغير، وكلاهما يبلغ من العمر 24 عاما ومن لندن، وُجهت إليهما اتهامات بموجب قانون الأمن القومي.
ويواجه عبدالكريم تهمة مساعدة جهاز استخبارات أجنبي، بينما يواجه الصغير تهمة دخول موقع محظور لغرض يضر بالمملكة المتحدة.
وقد استُخدمت قاعدة «راف فيرفورد» الجوية، في غرب إنجلترا، لتوجيه ضربات إلى إيران خلال حرب هذا العام.
وسحبت الولايات المتحدة قاذفاتها من القاعدة بعد ذعر أمني كبير الشهر الماضي، عندما تم احتجاز خمسة رجال بالقرب من محيط القاعدة في وقت متأخر من الليل.
وربطت بريطانيا بين طهران والحادثة، وقال رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنام إن المؤامرة الظاهرة كانت «من المحتمل جدا» بتوجيه من الحرس الثوري الإيراني.
وقال المدعون العامون خلال جلسة استماع في محكمة وستمنستر الجزئية إن عبدالكريم عمل وسيطا لمسئول تواصل يُعرف باسم علي، تعتقد الشرطة أنه يوجد خارج بريطانيا ويعمل لصالح إيران.
وقالت المدعية العامة لويز جراي إن علي أصدر تعليمات لمجموعة من الرجال لقيادة ثلاث شاحنات صغيرة محملة بحاويات البنزين إلى قاعدة «راف فيرفورد» الجوية، وإيقاف المركبات والمغادرة.
وبعد وقت قصير من قيامهم بذلك، في الساعات الأولى من صباح يوم 27 سبتمبر، تلقى الرجال رسالة عبر الهاتف تنص على «وجود قنبلة في المركبات».
وأضافت جراي أن أحد المشتبه بهم اتصل بالشرطة بعد ذلك.
وانتشر ضباط الشرطة المسلحون في المنطقة الريفية، وأُلقي القبض على خمسة رجال، من بينهم الصغير.
وأُطلق سراح الصغير في البداية بكفالة قبل أن يُعاد اعتقاله الأسبوع الماضي، ثم اعتُقل عبد الكريم.
وأُلقي القبض على ستة رجال آخرين وأُطلق سراحهم بكفالة مع استمرار التحقيقات الشرطية.
ونفت إيران أي تورط لها، على الرغم من أنها صرحت سابقا بأنها تعتبر أي قاعدة تُستخدم للهجوم على أراضيها هدفا مشروعا.